خلال مؤتمره الصحفي الاسبوعي؛

بقائي: إيران تعمل على اختيار أفضل الأساليب لضمان مصالحها الوطنية خلال المفاوضات

اشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية "اسماعيل بقائي" الى أن لإيران أسلوبها الخاص في المفاوضات، وليست مضطرة للرد على كل تصريحات المسؤولين الأمريكيين، قائلا: لدينا أمور أكثر أهمية بكثير، ولو أردنا الرد على التغريدات والصور للأطراف المقابلة، لما تمكنا من القيام بأعمالنا الأكثر أهمية،نحن نركز على تصميم وتطوير أفضل السبل لصيانة مصالحنا الوطنية.

واستهل المتحدث باسم وزارة الخارجية، مؤتمره الصحفي ليوم الاثنين، مشيرا إلى أن اليوم الثالث من خرداد (24 ايار/مايو) هو يوم إحياء ذكرى مقاومة خرمشهر وتحريرها، مضيفا: إننا نحتفل بهذا الحدث كرمز لانتصار إيران الذي لا يُقهر، ويعد كيوم لمقاومة الشعب الإيراني وصموده في وجه العدوان العسكري الأجنبي، وننحني اجلالا واكبارا لاراوح جميع الشهداء الذين ضحوا بحياتهم دفاعا عن هذه الأرض.

 

 

وتابع بقائي: تتزين الصواريخ الايرانية باسمي خرمشهر ودزفول. كما أنه يوم مبارك في لبنان، يوم التحرير والمقاومة، بمناسبة إحياء ذكرى مقاومة الشعب اللبناني عام 2000 وتحرير جنوب لبنان. ونحن نبارك هذا اليوم للشعب اللبناني ولجميع الذين تهمهم الكرامة الإنسانية ويقدر عزتها.

 

 

لا يوجد أي ضمان لالتزام أمريكا بتعهداتها تجاه إيران

 

 

وردا على سؤال “إرنا” حول تناقض الموقف الأمريكي، حيث أعلن الرئيس الأمريكي في تغريدة مساء السبت تشاوره مع قادة المنطقة لجلب آرائهم للتوصل إلى تفاهم مع طهران، لكنه سرعان ما عاد مع مسؤولين أمريكيين آخرين لاستخدام لغة تهديدية ونشر صور توحي بالاستعداد لشن هجوم عسكري، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية على أنه لا توجد أي ضمانات حيال التزام الولايات المتحدة بتعهداتها تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

 

 

وتابع بقائي: لدينا أعمال أكثر أهمية بكثير، ولو أردنا الرد على التغريدات والصور والمواد البصرية للأطراف المقابلة، لما تمكنا من القيام بأعمالنا الأكثر أهمية. نحن نصب جهودنا على تصميم وتطوير أفضل السبل لضمان المصالح الوطنية لإيران.

 

 

واستطرد قائلا: سنرد كلما دعت الحاجة. لدينا أسلوبنا الخاص، ولسنا بصدد تقليد أسلوب العدو وطرقه. نحن كشعب متحضر ذي أسلوب راقٍ ومقتدر، سنرد على العدو حيثما اقتضت الضرورة، كما فعلنا سابقا.

 

 

المفاوضون والسلك الدبلوماسي جزء من النظام

 

 

وحول “الضمانات لالتزام الادارة الأمريكية بسلام مستدام مع إيران، وإجراءات الفريق المفاوض لمعالجة هذا القلق”، أوضح بقائي أن “الضمان هو قوتكم أنتم، والضمان هو التجربة والدرس الذي لقنّه الشعب الإيراني للمعتدين”.

 

 

وأضاف: ما دام سؤالك عن إجراءات الفريق المفاوض، فيجب أن تسأل عن إجراءات الشعب الإيراني والجمهورية الإسلامية نفسها. المفاوضون والسلك الدبلوماسي جزء من النظام ولهم مهام واضحة في الميدان الدبلوماسي. وحاليا تنصب الجهود على إنهاء الحرب، ولا نتحدث في هذه المرحلة عن تفاصيل المسألة النووية.

 

 

سنعمل بيقظة وعيون مفتوحة في مجال الدبلوماسية

 

 

وردا على سؤال حول “تصريحات واشنطن بتحقيق تقدّم في المفاوضات، رغم أن التجارب السابقة أظهرت أن الحديث عن التقدّم غالبا ما سبق هجمات وشيكة”، قال بقائي: التطوّرات التي أُعلن عنها في الأيام القليلة الماضية هي نتاج أسابيع من المحادثات عبر الوسيط الباكستاني، كما بذلت دول أخرى جهودا طيبة خلال هذه الفترة. لذلك، القول إننا توصلنا إلى استنتاجات في جزء كبير من الموضوعات المطروحة هو قول صحيح. لكن القول إن هذا يعني قرب التوقيع على اتفاق، لا يمكن لأحد أن يدّعيه، وذلك للأسباب التي أشرتم أنتم إلى جزء منها.

 

 

وأضاف: نظرا لما تشهده السياسة الأمريكية ويعانيه صنع القرار في واشنطن من نوع من عدم الاستقرار المؤسسي، ووقوعها في مثل هذا الوضع، فإننا نشهد تغيرات متكررة في المواقف، وأشار زميلكم في “إرنا” إلى جزء من ذلك، حيث تواجه ضمن بضع ساعات وجهات نظر مختلفة ومتناقضة في كثير من الأحيان. من الطبيعي أن تؤثر هذه العملية سلبا على أي حوار. ومع ذلك، وكما تصرفنا بحزم في ميدان المعركة، سنعمل في مجال الدبلوماسية بيقظة وعيون مفتوحة ومع مراعاة التجارب السابقة، لحماية المصالح الوطنية الايرانية.

 

 

لا توجد برامج حاليا لسفر وفد إيراني إلى باكستان

 

 

وبخصوص ما تردد عن احتمال إعلان باكستان بيانا ختامياً بالتشاور بين الطرفين دون سفر الوفود، نفى بقائي وجود برامج حاليا لسفر وفد إيراني إلى باكستان أو عودة وفد باكستاني إلى طهران، قائلا: المسائل الشكلية تابعة لأصل الموضوع والمضمون. نحن الآن نركّز على عملية المفاوضات. كيف سيتم الإعلان عن التفاهم أو التوقيع لاحقا، هناك وقت لاتخاذ القرار بشأنه في المستقبل. قد يكون هناك سفر للوفود إلى طهران أو العكس، إذا دعت الحاجة سيفعل ذلك، لكن في الظروف الراهنة لم نخطط حاليا لأي سفر إلى باكستان أو لوفد باكستاني إلى إيران.

 

 

لا يمكن إضفاء صبغة طبيعية على كيان غير طبيعي من خلال مشاريع التطبيع

 

 

ورداً على تصريحات ترامب حول احتمالية ترشحه لرئاسة وزراء الكيان الإسرائيلي، والضغوط على الدول العربية للانضمام إلى الاتفاقيات الإبراهيمية، قال بقائي: إذا أردتم رأيي الشخصي، قد يحصل العكس، ربما يترشح رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي لرئاسة أمريكا. لكن الحقيقة أن العلاقة بين أمريكا والكيان الصهيوني واضحة تماما، فالجميع رأى أن همّ أمريكا، أو على الأقل هذه الإدارة الامريكية، في منطقة غرب آسيا هو فقط الكيان الصهيوني، دون أي قيمة للأمن الإقليمي أو السلام أو الاستقرار أو الرفاه الاقتصادي لدول المنطقة.

 

 

وتابع: محاولة فرض شروط على دول المنطقة بخصوص قضايا مرتبطة بإيران، هو في الحقيقة نوع من تحويل الرأي العام عن أصل الموضوع. فالقضية الاساسية  هي أن الكيان الصهيوني هو العامل الرئيسي والحصري لانعدام الأمن في المنطقة. فبمشاريع مثل التطبيع، لا يمكن جعل كيان غير طبيعي يبدو طبيعيا.

 

 

وفي هذا السياق، اشار متحدث الخارجية الى ان  “سبب كون هذا الكيان غير طبيعي هو سلوكياته. فأي طرف يكنّ لأصله أي قيمة، لا يرتكب مثل هذه الوحشية في إبادة شعب كامل. لقد أظهرت الإبادة الجماعية في غزة أن الكيان الصهيوني نفسه لا يعتبر نفسه جزءا من المنطقة.

 

 

وبناء عليه، اوضح بقائي ان مشاريع مثل التطبيع هي في الواقع فرض لكيان غير حقيقي وغير أصيل على المنطقة، وهو إجراء سترى تداعياته المنطقة بأسرها والعالم بأسره. إن الوضع الذي نواجهه الآن هو مثال واضح على نتائج أفعال الكيان الصهيوني بدعم أمريكي في منطقتنا.

 

 

أمير قطر لم يقم بزيارة إلى طهران وباكستان هي الوسيط الرسمي في المحادثات الايرانية-الامريكية 

 

وفيما يتعلق بالأنباء المتداولة حول سفر أمير قطر الى طهران خلال الأيام الماضية، اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية أن “أمير قطر لم يقم بأي زيارة الى طهران”، موضحا أن “معاون الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي القطري قام بزيارة في إطار المساعي الحميدة وجهود قطر للمساعدة في دفع التفاهم الجاري بوساطة باكستانية”.

 

 

وشدد “بقائي” على أن “الوسيط الرسمي للمحادثات بين إيران وأمريكا هو باكستان، مضيفا أن “بعض الدول الأخرى قامت بدور إيجابي في هذا المسار للمساعدة في حل بعض القضايا العالقة”.

 

 

أي عمل عدائي سيواجه برد إيراني حتمي

 

وفي ردّه على سؤال حول المطالبات الأوروبية والادعاءات بشأن مضيق هرمز، وما إذا كانت هذه الإجراءات ستؤثر على العلاقات الإيرانية الأوروبية وحركة السفن الأوروبية، قال بقائي: أي عمل عدائي سيواجه حتما برد إيراني مماثل. لا يمكنكم فرض إجراءات غير قانونية أحادية الجانب ضد دولة ما، وتتوقعون أن يبقى الطرف المقابل مكتوف الأيدي، وطبعا الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليست مكتوفة الأيدي بأي حال من الاحوال.

 

 

والمح انه “لو كان الاتحاد الأوروبي قد اتخذ منذ فترة طويلة موقفا مسؤولا تجاه التطورات الدولية، لربما لم تكن بعض العواقب التي تواجهها منطقتنا والمجتمع الدولي اليوم قد حدثت. فالاتحاد الأوروبي للأسف يتبع سياسات خاطئة منذ زمن طويل”.

 

 

وتابع بقائي: في هذه القضية بالذات، لو كان الاتحاد الأوروبي ملتزما فقط بالمبادئ التي يرفعها شعارا، أي مبدأ سيادة القانون ومبدأ احترام ميثاق الأمم المتحدة، لكان من المفترض أن يفرض عقوبات على أمريكا والكيان الصهيوني، لأن سبب هذا الوضع ومؤسسه  ليس الا الهجوم الصهيو-امريكي على إيران. لذا، على الأوروبيين أن يتذكروا دائما أن مضيق هرمز كان مفتوحا قبل 28 فبراير/شباط ، وان الوضع وصل الى هذه الحالة نتيجة اعتداء أمريكا والكيان الصهيوني على إيران وزعزعة أمن منطقتنا.

 

 

إدارة مضيق هرمز شأن يخص الدول الساحلية المطلة عليه

 

 

وفي معرض رده على سؤال حول إمكانية فتح مضيق هرمز في حال التوصل إلى اتفاق أولي، وما إذا كان يمكن الوثوق بعدم سيطرة القوات الأمريكية عليه بعد الفتح، قال بقائي: الايرانيون يمتلكون القوة، وقد أظهروا قوتهم بالفعل؛ فلا يوجد قلق بشأن الضمانات. فالدولة التي استطاعت الدفاع عن نفسها لمدة 40 يوما وما بعدها أمام كيان مسلح بالسلاح النووي ومجهز بكل الإمكانيات، وأجبرت العدو على الندم والفشل في تحقيق أهدافه، يمكنها بالتأكيد أن تُظهر قوتها واقتدارها في استمرار المسار بأفضل شكل.

 

 

وأضاف: بخصوص مضيق هرمز، لم ندخل في تفاصيل هذا الموضوع في الاتفاق. كيفية إدارة مضيق هرمز هي مسألة تعود إلى الدول الساحلية للمضيق. بالطبع نحن على تواصل مع العديد من الدول الأخرى والأطراف المعنية لضمان إنشاء آلية تضمن سلامة وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وفي الوقت نفسه تؤمن بشكل أفضل مصالح المجتمع الدولي.

 

 

نقدر دور الدول المجاورة في منع تصعيد التوترات

 

 

وفي سياق اخر، أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عن تقدير إيران لدول الجوار والمنطقة في جهودها لمنع التصعيد والتوصل إلى تفاهم، مشيرا إلى أن “وقف الحرب في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، سيكون أحد عناصر أي تفاهم محتمل”. وأضاف: “تركيا كدولة مجاورة تبذل دائما جهودا قيمة في هذا المسار، ونحن ممتنون لذلك”.

 

 

لا يمكن التوقع من الكيان الصهيوني إلا تخريب عمليات السلام

 

 

وفي ردّه على سؤال حول الدور التخريبي للكيان الصهيوني والأطراف الثالثة في أي اتفاق محتمل بين إيران وأمريكا، قال بقائي: الكيان الصهيوني له مهمته الخاصة؛ فلا يمكنكم التوقع منه أي شيء سوى تخريب أي عملية قد تؤدي إلى خفض التصعيد في منطقتنا. لا يمكن توقع غير ذلك.

 

 

وأضاف: يبدو أن القناعة الراسخة او الانطباع السائد لدى بعض الأطراف المُحرضة على الحرب، بما فيها الكيان الصهيوني، هي أن نظام صنع القرار وصنّاع القرار في أمريكا قابلون للاستفزاز، ويمكن من خلال خلق أجواء إعلامية جعلهم يترددون في قراراتهم وتغييرها باستمرار.

 

 

ولفت متحدث الخارجية الى ان “هناك تحالف مكتوب أو غير مكتوب بين بعض التيارات المحرضة على الحرب والمتعطشة لها داخل أمريكا، سواء من الجمهوريين أو الديمقراطيين، وبين لوبي الكيان الصهيوني. هذا الأمر واضح جدا وليس مقتصرا على اليوم، بل هو متجذر وقديم. من الواضح أن هذه التيارات تعمل دائماً على إغراق أمريكا في حروب لا نهاية لها في مناطق مختلفة”.

 

 

نعمل مع سلطنة عُمان على وضع آلية فعالة لإدارة الملاحة في مضيق هرمز

 

 

وحول مضمون الرسالة الشفوية التي حملها نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية إلى وزير خارجية عُمان، ومستوى التقدم في المحادثات الإيرانية العمانية بشأن مضيق هرمز، قال بقائي: نحن ندرك أن أمن وسلامة مضيق هرمز يشكلان قلقا للعالم بأسره. وهذا الموضوع يزيد من مسؤوليتنا كدولة ساحلية، وكذلك مسؤولية سلطنة عُمان. جزء من قلقنا هو نفسه؛ فنحن كدولة ساحلية يجب أن نكون حريصين على أمن ومصالح إيران الوطنية، وفي الوقت نفسه كحارس لسلامة الملاحة في مضيق هرمز، يجب أن نأخذ بعين الاعتبار مخاوف المجتمع الدولي.

 

 

وأوضح بقائي: لهذا السبب تعمل إيران وعُمان على وضع آلية موثوقة وفعالة لضمان الملاحة الآمنة في مضيق هرمز، لأننا نؤمن باستخدام هذا الممر المائي الدولي للتجارة الحرة والملاحة الآمنة لجميع الدول. ما حدث كان نتيجة انتهاك القانون والعدوان العسكري الصهيو-امريكي على إيران، حيث تم استغلال هذا الممر المائي لشن هجوم على دولة عضو في الأمم المتحدة. لذلك، تعمل إيران وعُمان وفق مبادئ وقواعد القانون الدولي على وضع آلية فعالة لإدارة الملاحة في هذا الممر المائي.

 

 

وتابع: زيارة مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية إلى مسقط جاءت في هذا السياق. نحن على تواصل مع دول أخرى أيضا، ولربما يثير اهتمامكم أن العديد من الدول تعرب لنا في اتصالاتها الثنائية عن استيائها من الوضع الناجم عن الإجراءات الأمريكية والصهيونية. ومن الطبيعي أن أي دولة مسؤولة سترحب بإنشاء آلية موثوقة وقابلة للتنبؤ لإدارة الملاحة في مضيق هرمز.

 

 

إيران لا تفرض رسوما على السفن لعبور مضيق هرمز

 

 

وردا على سؤال حول الشروط التي سيتم بموجبها فتح مضيق هرمز وهل سيتم فرض رسوم على السفن عند مرورها عبر هذا المضيق؟”، قال بقائي: نحن لا نفرض رسوم عبور؛ أعتقد أننا بحاجة إلى توخي الدقة في اختيار كلماتنا. لسنا بصدد فرض رسوم عبور.

 

 

واوضح: علينا أن نضع في اعتبارنا أمرين؛ أولا، إن إجراءات إيران وعُمان لوضع بروتوكول أو آلية لضمان المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز هي إجراء مسؤول يتوافق مع القانون الدولي؛ وذلك من أجل المصالح والأمن القومي لإيران وعُمان كدولتين ساحليتين، ومن أجل الصالح العام للمجتمع الدولي.

 

 

وأكمل في هذا السياق: بطبيعة الحال، تقدم في هذا الإطار خدمات ملاحية وإجراءات لحماية البيئة في مضيق هرمز والخليج الفارسي وبحر عُمان، وهذه تتطلب تغطية تكاليف، لذا لا ينبغي استخدام مصطلح رسوم. إيران وعمان تبذلان جهودا مسؤولة في هذا المسار، ونأمل أن نتوصل إلى نتيجة نهائية في أقرب وقت.

 

الرد الأوروبي على تصرف وزير الكيان الصهيوني هو خداع للذات

 

 

وفي معرض رده على سؤال حول مدى كفاية ردود الفعل الأوروبية تجاه صور التعذيب التي نشرها وزير الأمن القومي الصهيوني بحق ناشطي أسطول “صمود”، قال بقائي: وظيفة المجتمع الدولي واضحة. ان ادانة شخص واحد بعبارات ضعيفة جدا، وتجاهل هذه الحقيقة الواضحة بأن هذا الشخص ارتكب هذه الجرائم في إطار نظام وفي قالب كيان، هو في نظري نوع من خداع الذات.

 

 

وتابع: “علينا أن ندرك أن ما يفعله وزراء الكيان الصهيوني أو مسؤولوه ضد الفلسطينيين ولبنان والمنطقة بأسرها، هو جزء من سياسة ممنهجة وممتدة لعقود. بناء على ذلك، إذا كانت الدول الأوروبية تريد حقا أن تُعتبر إجراءاتها موثوقة ومسؤولة، فعليها أن تفرض بسرعة ووفقا لسيادة القانون وبالاستناد إلى مبادئ حقوق الإنسان الأساسية، إجراءات ذات مغزى ضد الكيان الصهيوني برمته. إن ما يجري في مجلس الأمن وما يُمارس من عرقلة لأي مساءلة للكيان الصهيوني ومحاسبته، لن يؤدي إلا إلى زيادة جرأته على ارتكاب المزيد من الأفعال.

 

 

وضع آلية لمضيق هرمز هو واجب ومسؤولية إيران وعُمان كدولتين ساحليتين

 

 

وردا على سؤال حول طرح بريطانيا وفرنسا مشاريع جديدة لإدارة مضيق هرمز، واحتمال رفع فرنسا الموضوع إلى مجلس الأمن، قال بقائي: هذا الواجب والمسؤولية يقع على عاتق إيران وعُمان كدولتين ساحليتين لمضيق هرمز لاتخاذ التدابير اللازمة في هذا المجال. هذا ما نقوم به حاليا، من الناحيتين القانونية الدولية والتقنية. إن الإجراءات الأخرى التي نسمع عنها بين الحين والآخر، والتي كثير منها لا أساس له ويتم تكذيبه لاحقا، لن تؤدي إلا إلى تعقيد الأمور. نحن على تواصل مع جميع الدول، والعديد منها رحب بفكرة أن يتم تشغيل هذه الآلية في أسرع وقت ممكن.

 

 

يتبع…

 

 

 

المصدر: ارنا