في إطار الجهود الرامية إلى توظيف الثقافة والفنون في إبراز الذاكرة الوطنية وتعزيز السياحة الثقافية، تشهد مدينة خمين الإيرانية نشاطاً ثقافياً جديداً يجمع بين التراث التاريخي والتصوير الفوتوغرافي، عبر فعاليات تسلط الضوء على أحد أبرز معالمها التاريخية، في سياق يعكس الاهتمام المتزايد بالحفاظ على الهوية الثقافية وإيصالها إلى الأجيال الجديدة بأساليب إبداعية حديثة.
تستعد مدينة خمين، إحدى أبرز الوجهات التاريخية والثقافية في إيران، لاحتضان معرض فوتوغرافي خاص بعنوان «حرب رمضان» داخل البيت التاريخي للإمام الخميني(قدس)، في مبادرة ثقافية تهدف إلى ربط الذاكرة الوطنية بالتراث المعماري، وتعزيز وعي الأجيال الشابة بأهمية المواقع التاريخية ودورها في الحفاظ على الهوية الثقافية.
وأعلن رئيس دائرة التراث الثقافي والسياحة والصناعات التقليدية في مدينة خمين عن تنظيم معرض «حرب رمضان» للصور الفوتوغرافية داخل أروقة بيت الإمام الخميني(قدس)، وذلك ضمن الفعاليات المخصصة لإحياء الذكرى السابعة والثلاثين لرحيل مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وجاء الإعلان خلال اجتماع اللجنة التحضيرية للذكرى السنوية، الذي عُقد في الموقع التاريخي بحضور عدد من المسؤولين المحليين وممثلي المؤسسات الحكومية والثقافية، حيث جرى بحث آليات تنظيم الفعاليات الثقافية المصاحبة لهذه المناسبة الوطنية.
وأوضح علي مشهدي أن المعرض يهدف إلى تسليط الضوء على جانب من الذاكرة الوطنية الإيرانية، إلى جانب تعريف الأجيال الجديدة بالمباني والمواقع التاريخية التي تمثل جزءاً أساسياً من الإرث الثقافي للبلاد.
وأضاف أن هذه الفعالية تأتي ضمن برنامج ثقافي أوسع يسعى إلى تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على التراث التاريخي، وربط الشباب بتاريخهم وهويتهم الوطنية عبر أنشطة فنية وثقافية متنوعة تعتمد على الصورة كوسيلة للتوثيق والتأثير.
ويُعد البيت التاريخي للإمام الخميني(قدس) في مدينة خمين واحداً من أبرز المعالم الثقافية والتاريخية في إيران، حيث يستقطب سنوياً أعداداً كبيرة من الزوار والمهتمين بالتاريخ والتراث، خاصة خلال المناسبات الوطنية والدينية.
وأكد مشهدي أن الجهات المعنية تعمل على توفير أفضل الظروف التنظيمية لاستقبال الزوار وتنفيذ البرامج الثقافية المصاحبة، مشدداً على أهمية التنسيق بين المؤسسات المحلية لضمان نجاح الفعاليات وإبراز القيمة التاريخية والثقافية للموقع.
ومن المتوقع أن يسهم معرض «حرب رمضان» في تنشيط الحركة الثقافية والسياحية في مدينة خمين، من خلال استقطاب المهتمين بالتاريخ والتصوير الفوتوغرافي والتراث، وتقديم تجربة فريدة تجمع بين الفن والذاكرة والمكان، بما يعزز مكانة المدينة كوجهة واعدة في مجال السياحة الثقافية في إيران.