بقائي: التطورات الأخيرة أدت إلى تفاقم الوضع المتأزم في المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية "إسماعيل بقائي": إن التناقضات الأمريكية كانت قد تسببت حتى اليوم في إرباك المسار الدبلوماسي الجاري مضيفاً: إن ما حدث خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية لن يؤدي إلا إلى تفاقم هذا الوضع المتأزم في العملية الدبلوماسية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، في مؤتمره الصحفي اليوم الاثنين، ردا على سؤال حول ادعاء ترامب بأنه لم يكن على علم بالهجمات على ضاحية بيروت وأنه طلب من “إسرائيل” عدم الرد على هذه الهجمات :يجب ألا ننسى أن وزارة الخارجية الأمريكية ذكرت صراحةً أن السبب الرئيسي لفرض هذه الحرب على إيران هو دعمها للكيان الصهيوني. وقد كان هذا هو الموقف الرسمي للولايات المتحدة. وحتى الآن، وعلى الرغم من مزاعم المسؤولين الأمريكيين، فإننا نعلم أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنسّق وتتعاون بشكل كامل مع الكيان الصهيوني، سواء على مستوى الدفاع أو الهجوم.

 

 

وتابع قائلاً: إن هذا الادعاء بأن الکیان الصهیوني لم یعد یبالي حتی بمطالب أمریکا، وأنه یرتکب جرائمه بشکل مستقل عن الإرادة الأمریکیة، أو بهدف إذلال المسؤولین الأمریکیین، هو نقاش یمکن طرحه ومناقشته دائماً.

 

 

وأکد: ما يهمّنا هو أن مسؤولية الولايات المتحدة، بصفتها طرفًا في تفاهم وقف إطلاق النار المؤرخ في 8 أبريل 2026 ( 19 فروردین 1405) واضحة. وأيّ تطور وحادث يقع في منطقتنا، سواء كانت الولايات المتحدة نفسها هي من ينتهك وقف إطلاق النار، من خلال مهاجمة السفن التجارية الإيرانية أو التعرّض للمناطق الجنوبية من البلاد، أو سواء تم ذلك عبر الكيان الصهيوني في لبنان، أو من خلال التواطؤ مع الولايات المتحدة داخل منطقتنا، فإن المسؤولية المباشرة للولايات المتحدة ثابتة وواضحة، كما أن تبعات تصعيد التوتر ستقع على عاتقها.

 

 

لا يمكن فصل ممارسات الكيان الصهيوني في المنطقة عن سياسات الولايات المتحدة

 

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، رداً على سؤال حول «مدى تأثر المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بالتطورات التي شهدتها الساعات القليلة الماضية»: إن هذه الأحداث من شأنها بلا شك أن تزيد من حالة انعدام الثقة. وأضاف: نحن حتى الآن كنا نتبادل الرسائل مع الطرف الأميركي في أجواء يسودها قدر كبير من الشكوك وانعدام الثقة. ولا شك أنه لا يمكن فصل ممارسات الكيان الصهيوني في المنطقة عن سياسات الولايات المتحدة.

 

 

وتابع قائلاً: إن التناقضات الأميركية حتى اليوم، والسلوكيات المتضاربة، والتصريحات التي يعتبرونها هم أنفسهم «مربِكة» ـ سواء كانت مقصودة أم غير مقصودة ـ قد تسببت في إرباك المسار الدبلوماسي. وما حدث خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية لن يؤدي إلا إلى تفاقم هذا الوضع المتأزم في العملية الدبلوماسية.

 

 

الدبلوماسية والميدان يعملان معاً لتحقيق المصالح الوطنية

 

 

وقال بقائي، رداً على سؤال حول «العلاقة بين المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة واستمرار العدوان العسكري للكيان الصهيوني على لبنان»: من الطبيعي أن يتأثر المسار الدبلوماسي الذي بدأ من أجل إنهاء حربٍ مفروضة. فما كانت فلسفة وأهداف هذه المفاوضات؟ منذ البداية كانت فلسفتها إنهاء الحرب المفروضة التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران.

 

 

وأضاف: لقد جرى التأكيد منذ البداية، وشدد الوسيط الباكستاني مراراً، على أن إنهاء الحرب في لبنان يُعدّ جزءاً من وقف إطلاق النار. وإذا كان من المقرر أن تُشوَّه فلسفة وجود هذه المفاوضات من قبل الكيان الصهيوني أو أي من طرفي هذه القضية، أي الولايات المتحدة أو “إسرائيل”، فإن المسار الدبلوماسي سيتأثر بدوره.

 

 

وتابع قائلاً: إن الدبلوماسية والميدان يعملان جنباً إلى جنب لتحقيق المصالح الوطنية والأمن القومي لإيران. لذلك، حيثما تقتضي الضرورة تتدخل قواتنا المسلحة، وحيثما يلزم، وفي تنسيق كامل، یقوم الجهاز الدبلوماسي بأداء واجبه.

 

 

الادعاء بمصادرة أصول إيران مثير للسخرية

 

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، رداً على سؤال بشأن ما يتم تداوله من أخبار حول «محاولة الولايات المتحدة وراء مصادرة جزء من الأصول الإيرانية المجمّدة لصالح دول في المنطقة، وتصريحات الرئيس الأمريكي الأخيرة حول ربط الإفراج عن هذه الأموال بالمراحل النهائية من المفاوضات»: إن هذه الادعاءات جزء من حرب إعلامية ودعائية وضغوط تمارسها الأطراف المقابلة. ولا شك أن جانباً من هذه الحرب المعرفية والحرب المركّبة ينطلق من قبل الكيان الصهيوني.

 

 

وأضاف: إن هذا الادعاء مثير للسخرية؛ لأننا نعتبر أنفسنا أصحاب حق تجاه جميع الأطراف الإقليمية التي كان لها بأي شكل من الأشكال دور في العدوان والجرائم التي ارتكبها الكيان الصهيوني وأمريكا ضد إيران. وسنواصل متابعة هذه المطالبات بكل وسيلة وبأي طريق ممكن.

 

 

وتابع قائلاً: إن مسألة الأصول الإيرانية المجمدة تُعد أحد مكونات أي تفاهم محتمل تُجرى حوله حالياً مفاوضات، ولن يكون هناك أبداً أي تساهل من جانب إيران في هذا الشأن.

 

 

جميع أركان النظام والشعب الإيراني على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تطورات

 

 

وقال بقائي، رداً على سؤال حول تطورات الليلة الماضية واليوم والخطوات الإيرانية المحتملة: سنتحرك حتماً إلى المدى الذي تقتضيه الضرورة، وإلى المدى الذي تقتضيه مصالحنا الوطنية، وإلى المدى الذي يتطلبه أمننا وأمننا القومي.لا يمكننا بأي حالٍ من الأحوال السماح للكيان الصهيوني أو أمريكا باستغلال الظرف الراهن لتكرار اعتداءاتهما يومياً، وتوسيع نطاقها، والاكتفاء بمجرد بيانٍ عام يزعمون فيه أنهم لا يزالون ملتزمين بوقف إطلاق النار. لذا، فإن قواتنا المسلحة، وجهازنا الدبلوماسي، وجميع أركان نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية والشعب الإيراني، على أهبة الاستعداد لمواجهة أي وضعٍ؛ صوناً لأمن البلاد ومصالحها الوطنية.

 

 

 مسار المفاوضات کان مستمرا حتى ما قبل التطوراتِ الأخيرة

 

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، رداً على سؤال حول «ما إذا كانت المفاوضات قد عُلقت قبل أحداث الساعات القليلة الماضية؟»: كان تبادل الرسائل مستمراً، كما أن حضور وزير الداخلية الباكستاني كان أحد أسبابه هو المساعدة في استمرار مسار الحوار وإنجاز وتنفیذ المهام المتعلقة بالوساطة. وإن مسار الحوار كان مستمراً ولم يتوقف.

 

 

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يزال يُصرّ على نهجه غير المناسب وغير البنّاء

 

 

وقال بقائي رداً على سؤال حول «نية الطرف الأمريكي تقديم مشروع قرار ضد البرنامج النووي السلمي الإيراني في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعن رد إيران في حال تم تبني القرار، وتقييمه لتصريحات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية غروسي: نحن بالتأكيد مستعدون لأي تطور، ولدينا الرد المقتضى. النقطة الهامة هي أن من يترشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة يجب أن يتصرف بمسؤولية في سلوكه، وفي إعلان مواقفه، وفي أداء مهامه كمسؤول عن مؤسسة دولية هامة، وهي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

 

وأضاف: إن المدير العام للوكالة لا يزال يُصرّ على نهجه غير المناسب وغير البنّاء؛ فهو يتجاهل السبب الجوهري للوضع الراهن، ويركّز فقط على تداعياته ومظاهره. وإذا كانت الوكالة قلقة مما يُطرح تحت عنوان «استمرارية المعرفة» فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، فعليها أن تلوم أولئك الذين كانوا سبباً في هذا الوضع.

 

 

وقال بقائي: إن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني هما المسؤولان عن هذا الوضع بسبب اعتدائهما على المنشآت النووية السلمية الإيرانية. وحتى الآن، لم تُدلِ الوكالة بموقف مسؤول إزاء هذا الأمر ولم تُدِن هذا الإجراء؛ في حين أنها في حالات مماثلة في منطقتنا، تبادر فوراً بزيارة ذلك البلد وتتخذ مواقف حادة. إن هذا الموقف المزدوج يعزز أكثر من أي وقت مضى الشبهة القائمة بأن المدير العام للوكالة يتبنى -للأسف- نهجاً منحازاً تماماً وغير فني وغیر تقني ومسيّس تجاه الملف النووي الإيراني، وهذا الوضع لن يؤدي إلا إلى مزيد من فقدان مصداقية الوكالة والمدير العام للوکالة فيما يتعلق بالتزاماتهما حيال معاهدة منع الانتشار النووي.

 

 

كل موقف يزعزع الانسجام الوطني اللبناني ليس في مصلحة هذا البلد / لن ندخر جهداً في دعم سيادة لبنان وعزته

 

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ردا على سؤال حول التصريحات المناهضة لإيران التي أدلى بها رئيس الجمهورية اللبناني في الأيام الأخيرة: موقفنا في هذا الصدد واضح تماماً. نحن نعتبر أنفسنا أصدقاء للبنان وشعبه، ونؤمن بأن السبيل الوحيد لحماية الأمن القومي اللبناني أمام الکیان الصهیوني المحتل، هو الحفاظ على الانسجام الوطني اللبناني في مواجهة المحتلين والمعتدين. كما نعتقد أن أي إجراء أو موقف يزعزع هذا الانسجام بأي شكل من الأشكال، لن يكون بالتأكيد في مصلحة لبنان. وبصفتنا صديقاً للبنان، فإننا لن نألو جهداً في القيام بأي إجراء يمكننا من خلاله مساعدة لبنان في صون سيادته الوطنية وأمنه وعزته.

 

 

تجسس الکیان الصهیوني علی أمریکا دلیل آخر علی أنه لا یؤمن بأي مسار دبلوماسي

 

 

وقال بقائي رداً على سؤال حول أنباء عن تجسس الکیان الصهیوني على أمریکا ومسؤولیها: لا يستبعد أي شيء من الكيان الصهيوني (كل شيء متوقع من الكيان الصهيوني )، ولکن الأمر الملفت للنظر بالنسبة للجمیع هو أن نسمع أن المسؤولین الأمیرکیین تعرضوا لأنشطة استخباراتیة وأمنیة من قبل هذا الکیان، رغم أن المسؤولین الأمیرکیین أنفسهم أقروا في أعلى المستویات بأنهم أطلعوا سلطات الکیان الصهیوني على کافة التطورات قبل المفاوضات وبعدها، وأنهم یعملون بتنسیق کامل معهم.

 

 

وتابع بقائي: هذا بحد ذاته دلیل آخر على أن الکیان الصهیوني لا یؤمن على الإطلاق بأي مسار دبلوماسي یمکن أن یُفضي إلى القلیل من الهدوء في منطقتنا. فمنذ بدایة المسارات الدبلوماسیة المتعلقة بالملف النووي الإیراني خلال السنوات العشرين الماضیة، نرى دائماً أن الکیان الصهیوني یعمل بوضوح کطرف مخرب ومعطل لأي مسار دبلوماسي.

 

 

وأضاف بقائي: من المؤکد أن المجتمع الدولي ودول المنطقة والرأي العام سیستخلصون الدروس اللازمة من هذا الوضع ومن هذه التقارير؛ ليعرفوا من هو الطرف والكيان الذي يسعى في منطقتنا بکل نشاط لتخریب أي مسار دبلوماسي.

 

 

على مصر أن تنتبه كي لا تصبّ الماء في طاحونة العدو عن قصد أو من دون قصد

 

 

قال المتحدث باسم وزارة الخارجیة الإیرانیة رداً على سؤال مفاده أن تقاریر تحدثت عن قیام مصر بنشر منظومات دفاع جوي وصاروخیة في الإمارات، وأن القاهرة استخدمت في الوقت نفسه خطاباً حاداً تجاه إیران، وأن بعض التحلیلات ترى أن هذه المواقف تهدف إلى کسب مکانة في العالم العربي وفي إطار الوحدة العربیة:إن أصدقاءنا في مصر یعلمون بالتأکید أن کسب المکانة یمر عبر معرفة دقیقة بالصديق والعدو، لا عبر تهدید دولة إسلامیة تقف في مواجهة الکیان الصهیوني. نحن لا مشکلة لنا مع مصر، کما أنه لا توجد لدینا أي مشکلة مع أيّ من الدول الإسلامیة والعربیة في المنطقة. وقد أکدنا مراراً أننا عازمون على الحفاظ على مبدأ حسن الجوار وإقامة علاقات جیدة مع جمیع دول وشعوب المنطقة.

 

 

وأضاف: للأسف سمحت بعض دول المنطقة بأن تُستَخدم أراضیها وإمکاناتها وسیادتها ومکانتها وعزتها لارتکاب جرائم وعدوان وهجمات غیر قانونیة من قبل الکیان الصهیوني والولایات المتحدة ضد دولة مسلمة في المنطقة. ولذلك أوصي جمیع الدول التي یهمها التماسك والمکانة الإسلامیة والعربیة بأن تنتبه كي لا تصبّ عن قصد أو من دون قصد، الماء في طاحونة العدو.

 

 

وأضاف: إن المکانة یمکن أن تکتسب بطرق مختلفة. إن قتل إخوتكم وأخواتكم في غزة وتمزيق أجسادهم لأكثر من ثلاث سنوات، وتعرضهم لإبادة جماعية صارخة، وفي المقابل عدم اتخاذ أي إجراء من قبل إخوتهم وأخواتهم خلف الحدود، هو أمر أعتقد أنه ذو مغزى كبير للغاية.

 

 

الحفاظ على سيادة العراق وسلامة أراضيه ضرورة للأمن القومي الإيراني

 

 

وقال بقائي، رداً على سؤال حول «موقف إيران من قرار بعض فصائل المقاومة العراقية تسليم أسلحتها للحكومة»: إن موقفنا بشأن الدولة العراقية وسيادة العراق وسلامة أراضيه واضح تماماً.من المهمّ بالنسبة لنا  الحفاظ على الأمن القومي والسيادة الوطنية وسلامة الأراضي العراقية كمبدأ قانوني وفي إطار احترام حسن الجوار، ونعتبره ضرورة أيضاً للحفاظ علی الأمن القومي الإيراني. ومن هذا المنطلق، لطالما أكدنا على هذه القضية.

 

 

وتابع بقائي: في الوقت نفسه، ندرك أن فصائل المقاومة العراقية، بوصفها جزءاً من الدولة والشعب العراقي، قد أدت إلى جانب الحكومة العراقية دوراً كبيراً في حماية كيان العراق في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي، وكذلك في التصدي للتدخلات الخارجية. هذا دور سيظل الشعب العراقي وشعوب المنطقة يتذكرونه دائماً. وأعتقد أن جميع دول المنطقة، وكل من يهتم بالانسجام الوطني في بلدانهم وبأمن المنطقة والمحيط الإقليمي، قد استخلصوا العبر والدروس من تحولات الأشهر الأخيرة. ويمكن على الأقل الإشارة إلى أحداث الأشهر الثلاثة الماضية، وبشكل خاص أحداث الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، رغم أن هذه الدروس يمكن ملاحظتها في إطار زمني أطول أيضاً.

 

 

وأضاف بقائي: برأيي، لا توجد أمة أو فئة من دول المنطقة ترغب في أن يكون مصيرها مصداقاً لحكاية “الأسد العاشق”؛ وهي قصة للكاتب الفرنسي جان دو لافونتين، حيث تؤدي الثقة غير المحسوبة وفقدان أدوات القوة إلى عاقبة وخيمة.

 

 

هناك تنسيق في جميع مستويات الدولة ووزارة الخارجية بأفضل وجه ممكن

 

 

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية، رداً على سؤال حول مدى التنسيق وآليات التعامل بين الفريق المفاوض وبقية ارکان البلاد والقوات المسلحة والمجلس الأعلى للأمن القومي: إن التنسيق على مستوى عالٍ للغاية، وسيكون في المستقبل أفضل مما كان عليه؛ لا يساوركم الشك في ذلك. وهل يُعقل تصور أننا كنا قادرين على إدارة الأزمات غير المسبوقة التي فُرضت على إيران في الأيام الأخيرة بهذا الشكل، لولا وجود هذا التنسيق على أعلى مستويات الدولة؟ سواء على صعيد الميدان، أو على صعيد الدبلوماسية، أو في دفع الأمور المتعلقة بالشؤون الداخلية وعموم الحوكمة. لذا، لا يساوركم الشك في أن التنسيق قائم في جميع المستويات بأفضل صورة، وسيستمر -إن شاء الله- على هذا النحو.

 

 

في حال استمرار هجمات الكيان الصهيوني ضد إيران، ستُظهر القوات المسلحة كيفية الدفاع عن أمن إيران

 

 

وقال بقائي ردا على سؤال حول الإجراء الذي ستتخذه إيران في حال استمرار هجمات الكيان الصهيوني على أهداف ومراكز إيرانية حساسة في المنطقة: هذا السؤال يجب توجيهه إلى القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأتوقع أنها ستُظهر ذلك من خلال العمل الميداني، ولن تكتفي بالحديث عنه. وستثبت عملياً كيف ستدافع عن أمن إيران ومصالحها الوطنية، بأي وسيلة تراها ضرورية.

 

 

الاتصالات الدبلوماسية لوزير الخارجية الإيراني مستمرة للتحذير من خطر توسيع نطاق الأزمة

 

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، رداً على سؤال حول «الاتصالات الدبلوماسية التي أجراها وزير الخارجية الإيراني في الساعات الأخيرة»: إن الاتصالات غير المعلنة ستستمر. أما فيما يتعلق بالاتصالات المعلنة، فالموضوع واضح تماماً؛ تهدف هذه المشاوراتُ إلى إطلاعِ المجتمع الدولي ودول المنطقة على الوضع الخطير الذي فرضه الكيان الصهيوني على منطقتنا وعلى السلم والأمن الدوليين. لیعلم العالم أن الأحداث الراهنة هي نتيجة مباشرة لخرق القوانين والانتهاك الصارخ لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة من قبل أمريكا والكيان الصهيوني. إن تقاعس الدول ولا مبالاتها تجاه النهج العدواني للكيان الصهيوني سيكون له عواقب لا تقتصر على منطقتنا فحسب.

 

 

وتابع: يجب الانتباه إلى أن الإبادة الجماعية الاستعمارية في غزة لا تزال مستمرة، ولكن بسبب قتل الصحفيين وضغوط أمريكا والكيان الصهيوني على وسائل الإعلام، ربما يتم نشر تقارير أقل حولها. إن لا مبالاة الدول الأوروبية وتقاعسها عما حدث في غزة أدى إلى أن يصبح الكيان الصهيوني أكثر وقاحة، ويسعى لتكرار الإجراءات ذاتها في لبنان، والآن انتقلت هذه العملية إلى دول أخرى في المنطقة.

 

 

وأضاف بقائي: يجب على الجميع أن يشعروا بالقلق إزاء احتمالية توسیع رقعة الصراعات وتأجج الأزمة بشكل أكبر. السبيل الوحيد لمنع هذا المسار هو أن تتصرف جميع الحكومات والدول التي تدعي دعم سيادة القانون والقانون الدولي بمسؤولية، وأن تتحمل مسؤولياتها تجاه إجراءات الكيان الصهيوني وأمريكا.

 

 

إيران أبدت حتى الآن ضبطاً للنفس استثنائياً تجاه انتهاكات وقف إطلاق النار

 

 

وقال بقائي: المشاورات الدبلوماسية قائمة في كافة الظروف. لقد أبدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ وقف إطلاق النار في 8 أبريل (19 فروردین) وحتى الآن، ضبطاً للنفس استثنائياً. لقد واجهنا حالات متعددة من انتهاك وقف إطلاق النار من قبل كل من أمريكا والكيان الصهيوني. وقد تم تنفيذ انتهاكات وقف إطلاق النار في المنطقة من قبل أمريكا، بالتعاون مع الكيان الصهيوني وباستخدام إمكانات بعض دول المنطقة.

 

وأضاف: إن الإجراء الذي قامت به إيران الليلة الماضية، كان إجراءً دفاعياً بالكامل في إطار الدفاع عن إيران والمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. نحن نواجه الآن وضعاً تتصل فيه أطراف مختلفة، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، للمساعدة في خفض التصعيد. لكن المسألة الأساسية هي أن مواقف أمريكا والمسؤولين الأمريكيين، القائمة على عدم علمهم بإجراء الكيان الصهيوني فيما يتعلق بالهجوم على لبنان، تشير إلى هذه الحقيقة، وهي أن المسؤولين الأمريكيين أنفسهم كانوا يقرون -وما زالوا- بأن وقف إطلاق النار في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار المؤرخ في 8 أبريل 2026 ( 19 فروردین 1405). كما تثير هذه المواقف شكوكاً حول ما إذا كان الكيان الصهيوني “يخدع” أمريكا، أم أن هناك نوعاً من تقسيم الأدوار بين أمريكا والكيان الصهيوني، وتظهر التجربة أن الخيار الثاني أقرب إلى الواقع في كثير من الحالات.

 

 

وتابع بقائي قائلا: على الرغم من كل هذه التحليلات والتفسيرات، فإن ما يهمنا هو الإجراءات العملية. تتحمل أمريكا مسؤولية مباشرة عن أي إجراء يتخذه الكيان الصهيوني فيما يتعلق بانتهاك السلم والأمن الإقليمي تجاه إيران.

 

 

أي هجوم تشنه إيران سيُعلن عنه/ حذرنا من عمليات الخداع أو “الراية الكاذبة”

 

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ردا علی سؤال مفاده: أفادت بعض المصادر أن قاعدة الأمير سلطان الجوية وسط المملكة العربية السعودية، والتي تتمركز فيها القوات الأمريكية، قد تعرضت لهجوم صباح اليوم، و نُسب هذا الهجوم إلى إیران. ما هو رد وزارة الخارجية على هذا الادعاء؟”: إن قواتنا المسلحة تعلن بشجاعة عن أي هدف تهاجمه في إطار حق إيران في الدفاع المشروع. وفي هذه الحالة، لم يصدر أي بيان عن قواتنا المسلحة.

 

 

وتابع: لطالما حذرنا في ظل هذا الوضع المضطرب الذي تواجهه منطقتنا، من عمليات الخداع أو الراية الكاذبة. ففي حالات عديدة، سواء خلال الحرب التي فُرضت علی ایران على مدار الأربعين يوماً أو خلال الحرب المفروضة العام الماضي، قام الكيان الصهيوني أو أطراف أخرى في المنطقة بشن (هجمات) عمليات الراية الزائفة، لخلق المزيد من الانقسام والفرقة بين دول المنطقة. لذلك، نعلن صراحةً أننا سنعلن حتماً عن أي إجراء نقوم به.

 

 

يتبع..

 

المصدر: ارنا