ورفع القدرة إلى 13 مركزاً عاملاً

إطلاق 3 مراكز جديدة للتشعيع في إيران

الوفاق/ أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، عن خطة موسعة لتطوير مراكز التشعيع في البلاد، مؤكداً أنه مع تدشين ثلاثة مراكز جديدة خلال العام الجاري، سيرتفع إجمالي عدد مراكز التشعيع العاملة في إيران إلى 13 مركزاً.

وفي مقابلة مع وكالة أنباء الإذاعة والتلفزيون، سلّط إسلامي الضوء على الدور المحوري لتقنية التشعيع في مجالي الصحة والصناعة، موضحاً أن «أكثر الطرق أماناً لتعقيم الأدوية والمعدات الطبية ومكافحة الميكروبات هي استخدام أشعة غاما». وأضاف: أن إيران تمتلك حالياً 10 مراكز نشطة للتشعيع بأشعة غاما، تُدار بالكامل بجهود خبراء الصناعة النووية السلمية في البلاد.

 

وأشار رئيس منظمة الطاقة الذرية إلى أن هذه المراكز تعمل وفق نظام ثلاث نوبات عمل يومياً (على مدار الساعة)، مؤكداً أن نشاطها الحيوى لم يتوقف حتى في أوقات الأزمات والحروب، بل إن خدماتها تشهد توسعاً مستمراً لتلبية الاحتياجات المتزايدة.

 

توسع استخدامات التشعيع في الأدوية والزراعة والصناعة

 

واستعرض إسلامي اتساع نطاق استخدام هذه التقنية المتطورة، مشيراً إلى أنه يتم اليوم الاستفادة من خدمات التشعيع في قطاعات متعددة تشمل الأدوية، المعدات الطبية، المنتجات الزراعية، التوابل، والحبوب.

 

وأوضح أنه في قطاع الرعاية الصحية على سبيل المثال، يتم في إيران تعقيم مرشحات (فلاتر) غسيل الكلى باستخدام تقنية التشعيع الآمن، حيث تُدمج هذه المرشحات مباشرة في عمليات الغسيل الكلوي داخل المستشفيات، فضلاً عن إدراج تصديرها إلى الأسواق الخارجية ضمن الخطط الاستراتيجية للبلاد. وأكد إسلامي أن دور الصناعة النووية السلمية قد توسّع بشكل ملحوظ في سلسلة تأمين الصحة العامة والأمن الغذائي للمواطنين يوماً بعد يوم.

 

دور التشعيع في الأمن الغذائي وتعزيز الإنتاجية

 

وتطرّق رئيس منظمة الطاقة الذرية إلى القدرات الإنتاجية الضخمة للقطاع الزراعي في إيران، مبيناً أن البلاد تنتج سنوياً نحو 130 مليون طن من المحاصيل الزراعية. وأوضح أنه في حال إخضاع هذه المنتجات في الوقت المناسب لعملية التشعيع، يمكن القضاء تماماً على الآفات وبقايا المبيدات، مما يمنع تلفها أو فسادها المبكر.

 

وبحسب إسلامي، فإن هذا الإجراء لا يسهم فقط في تعزيز منظومة الأمن الغذائي القومي، بل يشكل دعامة أساسية لتنمية الصادرات غير النفطية وخلق فرص عمل جديدة في السوق المحلية.

 

رفع القدرة الاستيعابية وخطة المراكز الجديدة

 

وكشف إسلامي أنه تم حتى الآن إنشاء قدرة استيعابية للتشعيع تتجاوز 500 ألف طن في البلاد، مشيراً إلى أن إضافة مراكز التشعيع الثلاثة الجديدة إلى الشبكة الحالية سيتيح توسيع نطاق الاستفادة من هذه التكنولوجيا النووية السلمية بشكل غير مسبوق. وأضاف: أن خطط التطوير الهيكلية جرى إعدادها بطريقة تضمن رفع كفاءة استخدام هذه التقنية في مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية داخل البلاد.

 

توطين التكنولوجيا وطفرة نوعية في قطاع الزراعة

 

وفي ختام حديثه، أكد إسلامي على نجاح إيران في توطين هذه التقنية الحساسة محلياً، حيث حققت التكنولوجيا النووية المطورة داخلياً نتائج ملموسة وواعدة في القطاع الزراعي.

 

وأوضح أنه في إطار الأبحاث المتقدمة المتعلقة بالبذور، يجري بدقة دراسة الخصائص الحيوية مثل القابلية للتضرر، المتانة، والتكيف مع ظروف الشح المائي والمناخ، مشيراً إلى تحقيق زيادة ملحوظة في إنتاج بعض المحاصيل الاستراتيجية وعلى رأسها الأرز؛ حيث تشير بعض التقييمات إلى ارتفاع إنتاج الأرز بما يصل إلى 5/2 مليون طن.

 

كما كشف بالأرقام عن القفزة الكبيرة في استخدام هذه التقنية؛ فبينما غطت تقنية التشعيع نحو 800 هكتار من الأراضي الزراعية في عام 2024 م، تضاعف هذا الرقم في عام 2025 ليصل إلى عشرة أضعافه.

 

وشدد إسلامي على أن استخدام تقنية التشعيع لا يقتصر دورها على زيادة الإنتاجية فحسب، بل يسهم بفعالية في الحفاظ على موارد المياه والتربة، مؤكداً أن عملية تطوير وتوسيع هذه التكنولوجيا المستوطنة مستمرة بوتيرة متسارعة.

 

 

 

المصدر: الوفاق