وتناول مارتن صموئيل في تقريره وضع المنتخب الإيراني لكرة القدم، وأعرب عن دهشته من عدم قيام المشجعين الإيرانيين بهتاف التأييد لإنفانتينو في الملعب. وكتب في مستهل مقاله:
«ان الكثيرين يتوقعون أن يهتف مشجعو المنتخب الإيراني لصالح جياني إنفانتينو تقديراً لإجراءات الاتحاد الدولي تجاه إيران، لكن ذلك لم يحدث، ولا أدري حقاً لماذا؟».
«ففي ظل قصف البنية التحتية لكرة القدم في إيران نتيجة العدوان الأمريكي – الصهیوني، وبقاء لاعبيها دون مباريات لمدة ثلاثة أشهر، وعجز المدربين عن إعداد الفريق بشكل مناسب، ومنع 9 من أعضاء الطاقم الداعم وكبار المسؤولين، بل وحتى رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، من دخول الولايات المتحدة، ووصول اللاعبين أنفسهم إلى لوس أنجلوس قبل ساعات فقط من المباراة واضطرارهم للعودة إلى المكسيك في وقت قريب جداً».
ومع ذلك، ماذا فعل جياني إنفانتينو رئيس الفيفا، في خضم كل هذا؟ لقد كان طوال هذه الفترة يظهر في الملاعب، ويوقّع القبعات، ويلتقط الصور مع المشجعين، ويجلس إلى جانب المسؤولين المحليين. إن أقواله الفارغة لا تساوي أكثر من علبة «حلوى» حلوة، خفيفة، وسريعة الزوال.
إنفانتينو يلتصق بترامب منذ سنوات
لقد رأينا هذا السلوك من إنفانتينو من قبل. ففي وقت سابق من هذا الأسبوع، جلس في مكسيكو سيتي وادّعى أن محادثاته مع الحكومة الأمريكية بشأن إيران كانت «بنّاءة» وأن كل شيء قد حُلّ، لكن الحقيقة هي غير ذلك. إيران تواجه ضغوطاً، وإنفانتينو لم يفعل شيئاً لتغيير ذلك.
لطالما ظل إنفانتينو ملتصقاً بالرئيس الأمريكي على مر السنوات. لقد فعل كل شيء لإسترضاء ترامب، والآن حين يحتاج فريقٌ مظلوم إلى المساعدة، لا يقدّم سوى «أقوال فارغة وإجابات واهية».
مساعدة إيران لا ينبغي أن تُعتبر إجراءً سياسياً
لا ينبغي أن تُعتبر مساعدة إيران للمشاركة في كأس العالم إجراءً سياسياً، بل هي التزام إنساني ورياضي. لكن إنفانتينو، في اللحظة الأكثر حرجاً، فضّل التزام الصمت والحديث عن «دبلوماسية كرة القدم» بدلاً من اتخاذ إجراء عملي. كان ينبغي له أن يدعم اللاعبين والجهاز الفني الإيراني الذين يخوضون المباريات في هذه الظروف المُرهقة، لكن يبدو أنه أكثر حرصاً على الحفاظ على مكانته إلى جانب الأقوياء منه على التفكير في الرياضة.
الاستنتاج.. إنفانتينو ليس قائداً بل متفرجاً
وكتب مارتن صموئيل في خاتمة مقاله أن إنفانتينو أثبت أنه ليس قائداً؛ فهو مجرد متفرج يقف إلى جانب الأقوياء ويتفرج. لم يفعل شيئاً لإيران ولن يفعل. إنه يطلق فقط الأقوال الفارغة لعل أحداً لا ينتبه إلى عجزه.
«تايمز»: إيران بحاجة إلى مساعدة؛ لا إلى الأقوال الفارغة و«حلوى» إنفانتينو
كتب مارتن صموئيل، كبير مراسلي صحيفة تايمز البريطانية، مقالاً لاذعاً اعتبر فيه أن شكوى المنتخب الإيراني من «الظلم والقمع» تشكل فرصة لإنفانتينو كي يتخذ موقفاً مبدئياً بعد سنوات من التملق لترامب.
- 19/06/2026
- 1:00 م
- الرياضة
المصدر: الوفاق / خاص
الاخبار ذات الصلة
- ديسمبر 10, 2025