وشهدت الجلسة الرقابية، التي حضرها وزير الاتصالات إلى جانب معاونيه ومديري منظمة الفضاء الإيرانية ومعهد أبحاث الفضاء، استعراضاً للوضع الراهن للمشاريع الوطنية، والبرامج الاستراتيجية، والإجراءات التنفيذية الجارية، بالإضافة إلى رؤية تطوير قطاع الفضاء في البلاد، حيث قدم مديرو القطاعات المختلفة تقارير مفصلة حول الأداء والخطط المستقبلية.
التركيز على المشاريع الخدمية وتنمية اقتصاد الفضاء
وأكد وزير الاتصالات على ضرورة مواءمة البرامج الفضائية الوطنية مع احتياجات المجتمع الفعلية، مشيراً إلى أن “المشاريع الفضائية يجب أن تُنفذ مع التركيز على خلق قيمة مضافة وتقديم خدمات ملموسة للمواطنين”.
وأضاف هاشمي: “تفعيل الطاقات الاقتصادية في قطاع الفضاء يُعدّ من الأولويات الرئيسية للحكومة الرابعة عشرة، وعلينا تهيئة الظروف لتقديم خدمات مستدامة وعالية الجودة قائمة على تكنولوجيا الفضاء”. كما أشار الوزير إلى أهمية تجاوز النهج البحثي المحض في بعض المشاريع، داعياً إلى توجيه الأنشطة نحو تقديم خدمات تطبيقية، خاصة في مجالات الاتصالات والخدمات المعتمدة على الأقمار الصناعية.
تسريع تنفيذ مشاريع الاتصالات الفضائية
وفيما يتعلق بتنفيذ المشروع التجريبي لإيصال خدمات الاتصالات إلى بعض القرى عبر التكنولوجيا الفضائية، شدد الدكتور هاشمي على ضرورة تحديد النقاط المستهدفة بسرعة وتسريع وتيرة التنفيذ، واصفاً ذلك بأنه خطوة جوهرية في تعزيز الوصول إلى خدمات الاتصالات في المناطق الأقل حظاً.
كما أشار الوزير إلى الفرص المتاحة أمام البلاد في مجال التعاون الفضائي، مؤكداً: “يجب أن نكون في طليعة المجموعات التي تستثمر هذه الفرص لتطوير التعاون والارتقاء بالقدرات الفضائية الوطنية”. واختتم هاشمي تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير التعاون الدولي والاستفادة من المشاركات الخارجية، لا سيما في مجال كوكبات الأقمار الصناعية (Satellite Constellations)، يمثل أحد المحاور الرئيسية للبرامج المستقبلية في هذا القطاع.