وأوضح فرانكن، في مقابلة مع وكالة «رويترز»، أنّ تحقيق هذا الهدف يتطلب تسريع الجهود الأوروبية في تطوير القدرات الدفاعية وتعزيز التعاون بين دول الاتحاد، لافتاً إلى أنّ النقاش داخل أوروبا يتزايد حول ضرورة تقليل الاعتماد على الحماية الأميركية وبناء منظومة دفاعية أكثر استقلالية.
وحذّر الوزير البلجيكي من أنّ أي انسحاب تدريجي أو إعادة تموضع للقوات الأميركية في أوروبا، ضمن مراجعات الانتشار العسكري، سيجبر الدول الأوروبية على تحمّل مسؤوليات أكبر بشكلٍ مباشر، ما يستدعي رفع مستوى الجهوزية العسكرية بشكلٍ سريع وفعّال.
وأشار إلى أنّ أحد أبرز التحديات التي تواجه أوروبا يتمثل في بطء عمليات شراء وتطوير العتاد العسكري، الأمر الذي يعرقل خطط تعزيز القدرات الدفاعية في وقتٍ قصير، رغم تزايد التهديدات الجيوسياسية في محيط القارة.
وأضاف فرانكن أنّ بناء استقلال دفاعي أوروبي لا يعني القطيعة مع الولايات المتحدة، بل يتطلب استمرار الحوار والتنسيق الاستراتيجي بين الجانبين، ضمن شراكة أمنية متوازنة تراعي التغيرات الدولية.
وتشهد الساحة الأوروبية في الفترة الأخيرة نقاشات متصاعدة حول مستقبل الأمن والدفاع، في ظل التحولات الجيوسياسية العالمية، والتساؤلات حول مدى التزام واشنطن طويل الأمد بالدفاع عن أوروبا، ما يدفع العديد من الدول إلى الدعوة لتسريع بناء قدرات عسكرية أوروبية موحدة وأكثر استقلالية.