من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم الإثنين:

هزيمة واشنطن الاستراتيجية.. كيف فرضت إيران كلفة الحرب على ترامب؟

 

 

رأى الكاتب الإيراني “مهدي حسني” أن الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضدّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية انتهت بفشل واضح في تحقيق أهدافها المعلنة، معتبرًا أن الإصرار الأميركي على التوصل إلى تفاهم مع طهران يعكس إدراك واشنطن لحجم الخسائر التي تكبدتها وعجزها عن فرض شروطها، وهو ما دفعها إلى البحث عن مخرج سياسي يحد من تداعيات الهزيمة.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “وطن امروز”، الإثنين 22 حزيران/ يونيو، أن تقرير مجلة “ذا أتلانتيك” الأميركية أقرت بأن الخطة الأصلية كانت تستهدف تثبيت انتصار أميركي وإضعاف إيران، إلا أن مسار الأحداث انتهى إلى صيغة تفاهم هدفها إدارة نتائج الإخفاق الأميركي وتجنب تداعياته الاستراتيجية في المنطقة.

 

 

وتابع: أن بنود التفاهم المطروحة تتسم بقدر كبير من الغموض، ما يمنح إيران مساحة واسعة لتفسيرها بما ينسجم مع مصالحها الوطنية، لافتًا إلى أن الوثيقة لم تتضمن قيودًا حاسمة على برنامج التخصيب، كما أبقت العديد من الملفات الأساسية مفتوحة أمام التفاوض المستقبلي.

 

 

ولفت حسني إلى أن الإدارة الأميركية تواجه خيارات محدودة في المرحلة المقبلة، إذ إن العودة إلى سياسة الضغوط والعقوبات قد تدفع إيران إلى استخدام أوراق القوة التي عززتها خلال المواجهة، وفي مقدمتها موقعها الاستراتيجي المرتبط بمضيق هرمز، الأمر الذي يهدد باضطرابات اقتصادية واسعة النطاق.

 

 

وأوضح أن الولايات المتحدة دخلت المواجهة بهدف تقليص نفوذ إيران الإقليمي وانتزاع أدوات قوتها؛ لكنها وجدت نفسها أمام واقع مغاير خرجت فيه طهران محتفظة بقدراتها الأساسية، مع فرص أوسع لإعادة الإعمار واستمرار الغموض بشأن عدد من القضايا النووية الحساسة.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن أبرز نتائج الحرب تمثلت في تراجع الهيمنة الأميركية في المنطقة وانكشاف هشاشة البنية الأمنية التي تقودها واشنطن، مشددًا على أن ما تحقق قد يسجل تاريخيًا كنقطة بداية لانكفاء الولايات المتحدة عن غرب آسيا وتعزيز مكانة إيران كقوة إقليمية مؤثرة.

 

 

حدود القوّة وحدود الحرب.. لماذا تميل واشنطن إلى تثبيت التفاهم مع طهران؟

 

 

رأى الكاتب الإيراني “نادر كريمي جوني” أن مستقبل التفاهم القائم بين إيران والولايات المتحدة يتوقف إلى حد كبير على قدرة واشنطن على فرض التزامات الاتفاق على الكيان الصهيوني، مشيرًا إلى أن المفاوضات الجارية لتحويل التفاهم المؤقت إلى اتفاق دائم تجري وسط تباينات واضحة بشأن تنفيذ بعض البنود، وفي ظل مخاوف إيرانية من عدم الالتزام الكامل بما تم التوافق عليه.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “جهان صنعت”، الإثنين 22 حزيران/ يونيو، أن الخلافات الحالية لا تقتصر على العلاقة بين طهران وواشنطن، بل تمتد إلى موقف قادة الكيان الصهيوني الذين أبدوا اعتراضهم على إدراج ملفات مرتبطة بأمن المنطقة ولبنان ضمن التفاهم مع إيران، معتبرين أن الولايات المتحدة اتخذت قرارات تمس مصالحهم من دون مشاركتهم المباشرة.

 

 

وتابع: أن تنفيذ التفاهم بصورة كاملة يقتضي إلزام الكيان الصهيوني بوقف التصعيد والانسحاب من المناطق التي يحتلها في جنوب لبنان، موضحًا أن هذا البند يمثل أحد الاختبارات الرئيسية لمدى جدية واشنطن في حماية التفاهم وتحويله إلى اتفاق مستدام.

 

 

ولفت كريمي جوني إلى أن منتقدي الرئيس الأميركي يرون أن التفاهم الجديد منح شرعية أكبر للقوى الحليفة لإيران في المنطقة، بعدما كانت بعض الأطراف تتحدث سابقًا عن إمكانية إنهائها أو إضعافها، الأمر الذي أثار اعتراضات واسعة داخل الأوساط السياسية والعسكرية المؤيدة للكيان الصهيوني.

 

 

ونوه الكاتب إلى أن العلاقة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ستبقى قائمة، إلا أن واشنطن تدرك في الوقت نفسه أن الخيارات العسكرية لم تحقق أهدافها، وأن استمرار التصعيد ضد إيران أو حلفائها لن يؤدي إلى نتائج حاسمة، بل قد يدفع المنطقة نحو مزيد من التعقيد وعدم الاستقرار.

 

 

وأوضح أن الكيان الصهيوني بات يدرك صعوبة القضاء على القوى المناهضة له في المنطقة، وهو ما دفعه إلى تعديل خطابه السياسي مقارنة بالمراحل السابقة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مقاربات أكثر واقعية لإدارة الصراع بدل الرهان على الحسم العسكري.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن مصلحة الولايات المتحدة تقتضي الحفاظ على التفاهم القائم مع إيران والعمل على تطويره إلى اتفاق شامل، مرجحًا أن تمارس واشنطن ضغوطًا إضافية على الكيان الصهيوني لضمان استمرار المسار التفاوضي، مع الإقرار بأن هذا التوجه قد يظل عرضة للتراجع أو التبدل تبعًا للمتغيرات السياسية والأمنية المستقبلية.

 

 

هدنة الستين يومًا.. هل تفتح باب التسوية أم تمنح سوق النفط فرصة لالتقاط الأنفاس؟

 

 

رأت صحيفة “شرق” أن التفاهم المؤقت المبرم بين إيران والولايات المتحدة لمدة ستين يومًا لا يمكن فصله عن التحولات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية، في ظل تراجع المخاوف من تعطل الإمدادات النفطية وانخفاض الأسعار بعد فترة من الارتفاع الحاد الذي رافق التصعيد العسكري في المنطقة، مشيرة إلى أن الجدل لا يزال قائمًا حول ما إذا كان هذا التفاهم يمثل خطوة جدية نحو تسوية أوسع أم مجرد فرصة مؤقتة لاحتواء الضغوط التي تواجهها أسواق النفط العالمية.

 

 

وأضافت الصحيفة في تقرير لها، الإثنين 22 حزيران/ يونيو، أن تراجع المخزونات الاستراتيجية لدى كبار مستهلكي النفط في العالم، ولا سيما الولايات المتحدة والصين، إلى جانب اقتراب موسم الشتاء، عزز المخاوف من أي اضطراب جديد في الإمدادات، وهو ما دفع الأسواق إلى الترحيب النسبي بالتفاهم الذي أسهم في تهدئة الأسعار وتقليص حالة القلق التي سادت خلال الأشهر الماضية.

 

 

وتابعت الصحيفة: أن مؤسسات الطاقة الدولية حذرت من استمرار هشاشة السوق العالمية رغم تراجع حدة الأزمة، لافتة إلى أن تعويض النقص الذي نتج عن الاضطرابات الأخيرة يحتاج إلى وقت، فيما لا تزال مستويات المخزون الاستراتيجي عند حدود متدنّية تاريخيًا، الأمر الذي يجعل السوق شديدة الحساسية تجاه أي تطور سياسي أو أمني جديد.

 

 

ونوهت الصحيفة إلى أن عدداً من خبراء الطاقة الإيرانيين يرون أن مستقبل الأسعار خلال الفترة المقبلة سيتحدد وفق مسار المفاوضات الجارية، حيث إن نجاح التفاهم قد يفتح المجال أمام عودة تدريجية للنفط الإيراني إلى الأسواق العالمية، بينما قد يؤدي فشل المباحثات أو تجدد التوترات إلى ارتفاع الأسعار مجددًا بسبب محدودية الطاقة الإنتاجية الفائضة وتراجع المخزونات العالمية.

 

 

وأوضحت أن التقديرات الأكثر ترجيحًا تشير إلى استمرار الجهود الرامية إلى إدارة التوترات وتجنب التصعيد، خاصة مع وجود مصالح اقتصادية ودولية تدفع نحو الاستقرار، إضافة إلى أهمية عودة الصادرات النفطية الإيرانية في تعزيز توازن السوق العالمية خلال المرحلة المقبلة.

 

 

واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن فترة الستين يومًا تمثل اختبارًا مهمًا لمستقبل العلاقات بين طهران وواشنطن، وأن نتائجها ستنعكس بصورة مباشرة على استقرار أسواق الطاقة العالمية واتجاهات أسعار النفط خلال الأشهر المقبلة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: الوفاق / خاص

الاخبار ذات الصلة