في السياق، شارك رئيس الجمهورية، الدكتور مسعود بزشكيان، في مراسم عزاء الإمام الحسين(ع) التي أقيمت في مسجد الإمام علي بن موسى الرضا(ع) في أرومية بمحافظة أذربايجان الغربية، مساء أمس الأول، وحضر الدكتور بزشكيان هذه المراسم مع جمع غفير من المُعزّين، وشاركهم الحزن والأسى خلال هذه المراسم.
وأكّد الرئيس بزشكيان، خلال مشاركته في مراسم إحياء ذكرى عاشوراء التي أُقيمت في مرقد الإمام الخميني(رض)، على أن اتّباع كتاب الله، وإقامة العدل، والحفاظ على الوحدة الوطنية هي أهم دروس حركة عاشوراء، قائلاً: لا يحق لأي مسؤول أن يكون غير مُبالٍ بالفقر والحرمان ومشاكل الشعب، وستعمل الحكومة بكلّ ما أوتيت من قوة للحفاظ على عزّة البلاد، وتعزيز التلاحم الوطني، وحلّ مشاكل معيشة المجتمع.
وأشاد الدكتور بزشكيان بروح مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الإمام الخميني(رض)، كما أشاد بقائد الأمّة الشهيد الإمام الخامنئي(رض) وشهداء البلاد العظام، قائلاً: إن كرامة إيران الإسلامية اليوم وفخرها وعزّتها مُدينان لهداية وإرشاد ونضال القائد الشهيد والشهداء الأبطال، الذين سيستمرّ دربهم بلا شك.
الأعداء لا يطيقون رؤية عزّة إيران الإسلامية
وفي جانب آخر من تصريحاته، أشار الرئيس بزشكيان إلى أعمال الأعداء ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلاً: منذ الأيام الأولى لتأسيس الحكومة، سعى الأعداء، الصهاينة والولايات المتحدة وكل مَن يكنّون العداء للشعب الإيراني، إلى عرقلة تقدّم البلاد واقتدارها، لأنهم لا يطيقون رؤية عزّة إيران الإسلامية وقوتها.
وفي إشارة إلى استشهاد إسماعيل هنية وغيره من الأعمال العدائية ضدّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أضاف الدكتور بزشكيان: لقد سعى الأعداء باستمرار إلى خلق أزمة وممارسة ضغوط على البلاد؛ ولكن بفضل الله، وبالاعتماد على وحدة النظام وتماسكه وحكمة قيادته، تمكّنت إيران من التواجد في المنطقة والعالم بكرامة وإقتدار. وصرح قائلاً: اليوم، تُعرف إيران كقوة ذات مكانة مرموقة في المنطقة. ظنّ الأعداء أنهم سيحققون أهدافهم في غضون أيام قليلة بهجماتهم وضغوطهم؛ لكن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما فيها الحرس الثوري الإسلامي والجيش والقادة والمناضلين، قلبت موازينهم بتضحياتهم وتفانيهم.
وقال الدكتور بزشكيان: كانت مقاومة أفراد القوات المسلّحة وثباتهم عظيمين لدرجة أن العدو لم يتخيل قط وجود مثل هذه القوة والإرادة في البلاد. حيث حاولت القوى العظمى في العالم بكل مواردها ودعمها كسر إرادة الشعب الإيراني، لكن من يسير على نهج الإمام الحسين (عليه السلام) وثقافة عاشوراء لن يستسلم أبدا للتهديدات والقنابل والصواريخ.
وفي معرض حديثه عن مساعي الأعداء لزعزعة الأمن في البلاد، صرّح الرئيس بزشكيان قائلاً: بمهاجمة مراكز إنفاذ القانون والحدود وبعض مناطق البلاد، سعوا إلى تهيئة الأرضية لأنشطة العناصر التخريبية، والتي تستهدف الأمن القومي وتماسكه، إلاّ أن الحضور الواعي والحماسي للشعب في الميدان أحبط جميع هذه المؤامرات.
أي عمل يُضعف وحدة المجتمع سيصب في مصلحة العدو
وأكد الرئيس بزشكيان، مُشدّداً على أن قائد الثورة الاسلامية لطالما اعتبر الوحدة الوطنية والتماسك مبدأً أساسياً للبلاد، أن أيّ عمل يُضعف وحدة المجتمع سيصب في مصلحة العدو.
وأوضح الدكتور بزشكيان أن أهم مثال على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الظروف الراهنة هو الحفاظ على الوحدة والتماسك. وفي إشارة إلى التفاهم القائم بين مختلف أركان النظام، صرّح الرئيس بزشكيان قائلاً: كل نجاح هو ثمرة تعاون جميع القطاعات، من قائد الثورة الاسلامية والشعب إلى القوات المسلحة والمؤسسات الأمنية والحكومة.
وفي إشارة إلى تنامي التضامن بين الدول الإسلامية، تابع الدكتور بزشكيان قائلاً: اليوم، تتجلّى وحدة الدول الإسلامية أكثر من أي وقت مضى، وقد أعلنت الدول الإسلامية، بما فيها شعوب باكستان والعراق ولبنان وغيرها من دول المنطقة، دعمها للشعب الإيراني.
وأكد: تتبنى الجمهورية الإسلامية الإيرانية سياسة تعزيز الوحدة والتماسك في العالم الإسلامي، لا سيما مع جيرانها.
كما صرّح الرئيس بزشكيان على هامش صلاة الظهر في يوم عاشوراء، في مسجد الإمام الحسين (ع) بمدينة سهند بأن نهج الإمام الحسين (ع) سراج ساطعٌ ومسارٌ مُلهمٌ لكل من يسعى إلى العزة والحرية والكرامة، وأكد: نحن الذين نعتبر أنفسنا من محبي هذا النهج، نتحمل مسؤولية عظيمة.
لا نَظلُم، ولا نقبل الظلم، ولا نصمت أمامه
كما أكد رئيس الجمهورية، في رسالة له بمناسبة يوم عاشوراء الحسيني، أنه يمكن للمرء أن يبقى وحيداً؛ ولكن لا يتخلى عن الحقيقة. لا نظلم، ولا نقبل الظلم، ولا نصمت أمامه. وأضاف: أمّا بعد؛ فالدنيا كأنها لم تكن، والآخرة كأنها كانت دائماً. وتابع: علّمنا الإمام الحسين(ع) أن نقف في وجه الظلم، وإغراء السلطة، والمصلحة الذاتية. يمكن أن نفقد الحياة؛ ولكن لا نفقد الحرية؛ يمكن أن نبقى وحدنا، ولكن لا نتخلى عن الحقيقة. لا نظلم، ولا نقبل الظلم، ولا نصمت أمامه.
قائدنا الشهيد سيّد شهداء الثورة
من جانبه، نشر وزير الخارجية سيد عباس عراقجي، رسالة بمناسبة يوم عاشوراء، أشار فيها إلى استشهاد قائد الثورة الإسلامية، مؤكداً: لن ننسى ذلك أبداً، ولن نسامح عليه.
وكتب عراقجي في منشور على منصة “إكس” بمناسبة عاشوراء الإمام الحسين(ع): يُلقَّب الإمام الحسين(ع) بسيد الشهداء أو قائد الشهداء لدى الشيعة، لأنه قدّم كل ما يملك قرباناً في أرض كربلاء. وأضاف: وبالمثل، فإننا لن ننسى أبداً استشهاد قائد الأمّة الشهيد آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي(رض)، الذي يُعدّ سيد وقائد شهداء الثورة الإسلامية الإيرانية، كما أننا لن نغفر ذلك.