بقائي رد يوم الجمعة على البيان التدخّلي لوزراء خارجية أمريكا ودول مجلس التعاون الصادر يوم الخميس إن البيان المشترك لأمريكا ومجلس التعاون هو قلبٌ للحقيقة وإصرارٌ على اختبار ما جُرّبت نتائجه سابقاً.وأضاف بقائي: لا شك أن إيران هي الأكثر حرصاً على الأمن الجماعي للمنطقة من أي طرف آخر. وإن توهم دول مجلس التعاون للخليج الفارسي بأن الحل لهذه الهواجس هو الاحتماء بأكبر مزعزع للأمن، فهو تناقض، وسخرية مرة، ودلالة مخيبة على عدم استخلاص العبر من التجارب المريرة الأخيرة.
وكان وزراء خارجية أمريكا والدول الأعضاء في مجلس تعاون الخليج الفارسي، قد رحبوا في بيان صادر عن اجتماعهم في البحرين، بمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، وادعوا أن “السلام في المنطقة يستلزم مواجهة التهديدات الإيرانية، بما في ذلك الصواريخ والمسيّرات ودعمها للقوات بالوكالة”.وشدد البيان أيضاً على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، واعتبر حرية الملاحة البحرية غير المقيدة ضرورية لأمن المنطقة والعالم.اسئلة وجهها بقائي للجيران الجنوبيين.
وأضاف بقائي: ينبغي أن نطرح على الجيران الجنوبيين سؤالاً: لماذا هم أنفسهم، بانتهاكهم لمبدأ حسن الجوار والقواعد الأساسية للقانون الدولي، شاركوا في العدوان على جار مسلم، وسمحوا باستخدام أراضيهم ضد إيران أو إطلاق صواريخ منها؟وتساءل المتحدث باسم الدبلوماسية الإيرانية: لماذا يتغافلون عن سباق التسلح المدمر وشراء وتخزين مئات المليارات من الدولارات من مختلف أنواع الأسلحة المتطورة التي لا مبرر دفاعي لها؟ ولماذا يتجاهلون الاعتداءات المتكررة للكيان الصهيوني على دول المنطقة واحتلاله لأراضي فلسطين ولبنان؟
واستطرد بقائي: لماذا يصمتون حيال الترسانة النووية لكيان الاحتلال الاسرائيلي، والخارجة عن أي رقابة دولية، بينما يُصوَّر القدرات الدفاعية التقليدية لدولة تعرضت مراراً للتهديد والهجوم من أراضي دول مجاورة، على أنها “تهديد”؟القدرات العسكرية الإيرانية.
وكتب بقائي في هذا الصدد على منصة “إكس”: يجب أن يكون واضحاً للجميع أن القدرات العسكرية الإيرانية هي ضمان للحق الأصيل للشعب الإيراني في الدفاع المشروع ضد العدوان والجريمة، وهي في الوقت نفسه ضامنة للسلام والاستقرار في المنطقة. وقال: إن أمن البلاد وعزتها الوطنية غير قابلين للمساومة أو للاشتراط، كما أن الحق الأصيل في الدفاع المشروع ليس موضوعاً للحوار بأي حال من الأحوال، وكذلك فإن ادواته ليست محطّ مساومة مع أي طرف. هذا، وقد ادانت وزار الخارجية الإيرانية اليوم أيضاً، البيان التدخّلي لوزراء خارجية أمريكا ودول مجلس التعاون، وأعلنت أن الجمهورية الإسلامية لن تبدي أي تساهل في الدفاع عن كيان إيران وقدراتها الصاروخية والمسيّرة.