الإنجازات الدولية وتحديات التصنيف
وأشار عطاءالله بورعباسي إلى الإنجازات الدولية التي حققها هذا المجال، قائلاً: إن منح كرسي اليونسكو لمعهد علوم الإدراك في إيران لأول مرة في غرب آسيا، وعضوية المختبر الوطني لرسم خرائط الدماغ في شبكة البنى التحتية العلمية لدول بريكس، يعكسان القدرات الكبيرة التي تتمتع بها البلاد في هذا القطاع. وأضاف: في السنوات الأخيرة، وبسبب القيود الناجمة عن العقوبات، شهد موقع إيران العلمي في أنظمة التصنيف العالمية قدراً من التراجع؛ إذ انخفض ترتيب إنتاجها العلمي في التقييمات الإجمالية من المرتبة السابعة عشرة إلى الثامنة عشرة، وهو تحدٍّ لا يقتصر على علوم الإدراك فحسب.
مظلّة دعم للباحثين وأعضاء هيئة التدريس
وأشار بورعباسي إلى البرامج الداعمة التي تنفذها وزارتا العلوم والصحة، إلى جانب معاونية الشؤون العلمية في رئاسة الجمهورية، قائلاً: إن مؤسسة العلوم الإيرانية، ومعهد نيماد، ومركز دراسات التعليم الطبي، خصصت تسهيلات واعتمادات خاصة للمشاريع البحثية وطلبة الدكتوراه وما بعد الدكتوراه، وبإمكان معظم أعضاء هيئة التدريس الاستفادة من هذه الإمكانات.
واعتبر أمين مقرّ تطوير علوم وتقنيات الإدراك أن التفاعل التكاملي بين الجامعات والمقارّ التخصصية والشركات القائمة على المعرفة يشكّل المفتاح الرئيس لرفع المكانة العلمية للبلاد.
آخر مستجدات ثلاث بنى تحتية كبرى في علوم الإدراك
ورداً على سؤال الصحافيين بشأن مصير ثلاثة مشاريع استراتيجية في هذا المجال، وصف بورعباسي تطوير البنى التحتية بأنه من أولويات الخطة الخمسية الثانية عشرة للمقرّ، مستعرضاً آخر تطوراتها على النحو الآتي:
- المختبر الوطني لعلوم الإدراك: بلغ هذا المشروع حالياً نسبة تقدم مادي قدرها 80 في المائة، ومن المتوقع -في حال توافر الظروف اللازمة- تشغيل مرحلته الأولى بحلول نهاية عام 2027.
- القاعدة الوطنية للبيانات الإدراكية: تم توقيع مذكرات التفاهم الأولية مع الجامعة المستضيفة، كما جرى دعم إنشاء 8 أنظمة لتسجيل البيانات في المراكز المختبرية والمستشفيات. وتوفّر هذه الأنظمة الأرضية اللازمة لإنشاء بنك بيانات وطني، بما يتيح للشركات القائمة على المعرفة والباحثين الوصول إلى بيانات محلية لتطوير منتجاتهم.
- البنك الوطني لأنسجة الدماغ: تم توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء هذا المركز مع جامعة إيران للعلوم الطبية. ويعتزم المقرّ، عبر مسارات تمويل متنوعة، من بينها الائتمان الضريبي المنصوص عليه في قانون دعم طفرة الإنتاج القائم على المعرفة، توفير الموارد اللازمة لاستكمال تشغيل هذه البنية التحتية بما يخدم الباحثين والناشطين في قطاع الصناعات الدوائية.