تستعد محافظة آذربايجان الشرقية في إيران لاحتضان الاجتماع الثالث لمرشدي السياحة في دول منظمة التعاون الاقتصادي (الإيكو)، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الإقليمي بتطوير التعاون السياحي وتعزيز تدفق السياح الدوليين، إلى جانب ترسيخ الدبلوماسية الثقافية بين الدول الأعضاء.
ويأتي هذا الحدث في إطار جهود المحافظة لتعزيز مكانتها كوجهة سياحية إقليمية ودولية، وتطوير آليات العمل المشترك بين دول منظمة الإيكو، بما يسهم في توسيع حجم التبادل السياحي والاقتصادي وفتح مسارات جديدة للسفر داخل المنطقة.
فرصة لتعزيز الدبلوماسية الثقافية والترويج السياحي
وأكد معاون السياحة والصناعات اليدوية في محافظة آذربايجان الشرقية أن استضافة هذا الاجتماع تمثل فرصة استراتيجية للتعريف بالمقومات السياحية الغنية للمحافظة، وزيادة تدفق السياح الأجانب، وتعزيز التعاون الإقليمي، إضافة إلى دعم مسارات الدبلوماسية الثقافية بين دول المنظمة.
وجاء ذلك خلال اجتماع تنسيقي ضم مسؤولين في قطاع السياحة بالمحافظة وممثلين عن منظمة المنطقة الحرة في أرس، إلى جانب خبراء ومتخصصين في المجال السياحي، حيث جرى بحث الترتيبات التنظيمية واللوجستية الخاصة باستضافة الحدث الدولي.
مقومات سياحية تؤهل آذربايجان الشرقية للريادة
ويؤكد المسؤولون أن الموقع الجغرافي المتميز للمحافظة، وقربها من حدود أرمينيا وجمهورية أذربيجان، إلى جانب احتضانها لعدد من المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي، فضلاً عن تنوعها الطبيعي والثقافي والتاريخي، يجعلها مؤهلة لتكون مركزاً لاستضافة فعاليات سياحية دولية كبرى.
كما تشهد المحافظة تنظيم عشرات المهرجانات والفعاليات السنوية، ما يعزز قدرتها على الترويج لمقوماتها السياحية على المستويين الإقليمي والدولي، ويدعم استقطاب شرائح متنوعة من السياح.
ومن المقرر أن يتزامن الاجتماع مع عقد لقاءات أعمال ثنائية (B2B) بين ممثلي قطاع السياحة في الدول الأعضاء، بما يشمل مكاتب السفر ومنظمي الرحلات وشركات القطاع الخاص، بهدف تطوير حزم سياحية مشتركة وتعزيز التعاون المهني وتوسيع التبادل السياحي بين الدول.
محاور الترويج السياحي في الحدث
وفي هذا السياق، أشار المسؤولون إلى أن أبرز محاور الترويج خلال الحدث ستشمل «السوق العالمي في تبريز»، والكنائس المدرجة على قائمة التراث العالمي، وجيوبارك أرس، إضافة إلى المتاحف والمواقع التاريخية والطقوس المحلية والمقومات الطبيعية المتنوعة التي تزخر بها المحافظة.
ويرى القائمون على القطاع السياحي أن تقديم هذه المقومات ضمن برامج سياحية متخصصة من شأنه أن يعزز جاذبية المنطقة للسياح الأجانب، ويفتح آفاقاً جديدة للسفر داخل الإقليم، بما يرسخ مكانة آذربايجان الشرقية كوجهة سياحية متكاملة على الصعيد الدولي.
نحو ممرات سياحية مشتركة بين دول الإيكو
كما دعا المسؤولون إلى تطوير ممرات سياحية مشتركة بين دول منظمة التعاون الاقتصادي، مؤكدين أن محور تبريز – جلفا والمناطق الحدودية مع أرمينيا وجمهورية أذربيجان يمتلك مقومات كبيرة لتطوير السياحة العابرة للحدود.
وفي إطار تعزيز الدبلوماسية الثقافية، شددوا على أهمية استثمار القواسم الثقافية المشتركة مثل النوروز والموسيقى والحرف اليدوية والتراث الشعبي، بما يسهم في إنتاج منتجات سياحية مشتركة تعزز التعاون الإقليمي.
مشروع تسجيل عالمي يعزز التعاون الثقافي
كما يجري العمل على متابعة ملف التسجيل العالمي المشترك لجسور خدا آفرين التاريخية، باعتباره خطوة مهمة في مسار التعاون الثقافي الدولي، نظراً لقيمتها المعمارية والتاريخية وموقعها الاستراتيجي على ضفاف نهر أرس، مع إمكانية إدراجها ضمن قائمة التراث العالمي بالتعاون مع جمهورية أذربيجان.
استعدادات لتعزيز الحضور الدولي للمحافظة
وتؤكد آذربايجان الشرقية استعدادها الكامل لاستضافة هذا الحدث الدولي، واستثماره كمنصة للترويج لمقوماتها السياحية والثقافية، وتعزيز حضورها على الخريطة السياحية لمنظمة الإيكو، في إطار رؤية أوسع لتوسيع التعاون الإقليمي وترسيخ الاستدامة في القطاع السياحي.
