والتقى وزير الدفاع واسناد القوات المسلحة الايرانية بالوكالة، العميد ابن الرضا،يوم السبت مع وزير الزراعة والأمن الغذائي الماليزي، محمد بن سبو، الذي سافر إلى طهران كممثل خاص لحكومة بلاده لحضور مراسم وداع وتشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد.
وأشاد العميد ابن الرضا بمواقف الحكومة والشعب الماليزيين الداعمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدًا استعداد طهران لتطوير التعاون الثنائي في مجالات الدفاع والصناعة والزراعة والأمن الغذائي وغيرها.
وأعرب عن تقديره لحضور وزير الصناعة الماليزي والوفد المرافق له في مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الشهيد، معتبراً حضور المسؤولين الماليزيين دليلاً على عمق العلاقات بين البلدين، وعلى الروابط الأخوية بين طهران وكوالالمبور.
وفي إشارة إلى مكانة ماليزيا في العالم الإسلامي وشرق آسيا، صرّح قائلاً: “كان قائد الثورة الإسلامية الشهيد يولي اهتماماً خاصاً بتطوير العلاقات مع ماليزيا، ويؤكد على تعميق العلاقات بين البلدين من أجل تعزيز مكانة الأمة الإسلامية”.
وفي إشارة إلى العدوان الأخير الذي شنته الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، صرّح وزير الدفاع بالوكالة قائلاً: “في هذا العدوان، بالإضافة إلى استشهاد قائد الثورة، استُهدفت مجموعة من قادة القوات المسلحة والمواطنين الأبرياء، والمراكز المدنية، والمستشفيات، والجامعات، والمدارس، والبنية التحتية الصناعية، بل وحتى معالم تاريخية في البلاد. إلا أن الشعب الإيراني، معتمداً على القوات المسلحة والتوجيهات الرشيدة للقيادة الجديدة، دافع عن سلامة أراضي البلاد وهزم العدو”.
وأضاف: “على الرغم من عدم الثقة بالولايات المتحدة، وقّعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية اتفاقية وقف إطلاق النار بناءً على طلب الدول الصديقة في المنطقة حفاظاً على الاستقرار والأمن، ولكن في حال أي انتهاك للالتزامات، فسيكون لها ردّ حاسم وضروري”.
وفي إشارة إلى إمكانيات التعاون الواسعة بين إيران وماليزيا، قال: “إن العلاقات بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والبرلمانية تسير على طريق التطور، والجمهورية الإسلامية الإيرانية عازمة على تعميق هذه العلاقات”.
وأشار وزير الدفاع بالوكالة، إلى تاريخ إيران الحافل، مضيفًا: “لا ترى الجمهورية الإسلامية الإيرانية أي قيود على توسيع التعاون الدفاعي والتكنولوجي مع ماليزيا، وهي على استعداد لنقل المعرفة التقنية، وتطوير المعدات، وإنشاء بنية تحتية مشتركة”.
كما وجه الدعوة لوزير الدفاع الماليزي لزيارة طهران، معربًا عن أمله في أن تُمهّد هذه الزيارة الطريق لفصل جديد في التعاون الدفاعي والعسكري بين البلدين.
وفي اللقاء، قدّم وزير الزراعة والأمن الغذائي الماليزي، محمد بن سبو، تعازيه في استشهاد قائد الثورة الإسلامية، وقادة القوات المسلحة، والشعب الإيراني المظلوم البريء.
وأضاف وزير الزراعة والأمن الغذائي الماليزي: “على الرغم من أن الأعداء ظنوا أنهم سيُطيحون بالجمهورية الإسلامية الإيرانية في غضون أيام قليلة بعد استشهاد قائد الثورة والقادة العسكريين، إلا أن القوات المسلحة والشعب الإيراني قلبوا حساباتهم رأسًا على عقب، وأذهلوا العالم”.
أكد قائلاً: إن صمود الجمهورية الإسلامية الإيرانية مصدر فخر للعالم الإسلامي، وقد برهنت إيران على نهاية الأحادية بهذا الصمود امام الصهيونية العالمية.
وصرح الوزير الماليزي قائلاً: لقد رفعتم راية الإسلام عالياً، واعلموا أن نظرة العالم إلى إيران قد تغيرت بعد هذه الحرب؛ وهو ثمرة تضحيات ونضال القائد الشهيد، آية الله الخامنئي، والأمة الإيرانية العظيمة.
وفي الختام، أشار وزير الزراعة والأمن الغذائي الماليزي، في معرض حديثه عن تاريخ التعاون بين البلدين، إلى ضرورة استمرار العلاقات الثنائية ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات السابقة بين طهران وكوالالمبور.