|
من طهران إلى صنعاء.. مراسم الوداع تعزز وحدة محور المقاومة
رأى الكاتب الإيراني “أبوالفضل ولايتي” أن مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الشهيد سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي(رض) تحوّلت إلى محطة سياسية واستراتيجية عززت موقع إيران ومحور المقاومة، مؤكداً أن آثارها تجاوزت البعد الرمزي لتنعكس على توازنات المنطقة، عبر ترسيخ وحدة قوى المقاومة وتعزيز نهج مواجهة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، بما أظهر استمرار تأثير القائد الشهيد في توجيه مسار الأمّة الإسلامية.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “وطن امروز”، يوم الثلاثاء 7 تموز/ يوليو، أن أبرز نتائج هذه المراسم تمثلت في كسر الحصار الجوي المفروض على اليمن، بعد وصول طائرة إيرانية إلى صنعاء لنقل الوفد اليمني إلى طهران، معتبراً أن هذه الخطوة عكست تراجع فعالية الضغوط المفروضة على أنصار الله، وأثارت ردود فعل واسعة وغضباً في الأوساط الصهيونية التي رأت فيها مؤشراً على تنامي قدرات محور المقاومة.
وتابع الكاتب: أن مشاركة قادة الحشد الشعبي العراقي في مراسم التشييع، إلى جانب الاستعدادات الواسعة لإقامة مراسم مماثلة في العراق، أكدت عمق العلاقات الاستراتيجية بين طهران وبغداد، وأفشلت المساعي الأميركية الرامية إلى نزع سلاح الحشد الشعبي وإبعاده عن المشهد السياسي العراقي.
ولفت إلى أن اجتماع قادة فصائل المقاومة في طهران، بمشاركة ممثلين عن لبنان واليمن والعراق وفلسطين، وفّر فرصة لتعزيز التنسيق المشترك في مواجهة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، كما عكس اتساع دائرة نفوذ محور المقاومة بحضور شخصيات وقوى من عدة دول إسلامية.
وأوضح أن مشاركة قيادات حركة أمل إلى جانب حزب الله في مراسم التشييع أسهمت في إحباط محاولات بث الانقسام داخل الساحة اللبنانية، فيما أثار حضور وفد سعودي إلى مراسم العزاء جدلاً واسعاً في الإعلام العربي والعبري، وانقسامات بين مؤيدين ومعارضين لهذه الخطوة.
واختتم ولايتي بالتأكيد على أن التغطيات الإعلامية الصهيونية والعربية، إضافة إلى ردود الفعل الغاضبة من مشاركة قادة حركتي حماس والجهاد الإسلامي في طهران، عكست إدراك خصوم إيران بأن مراسم التشييع مثلت استعراضاً لوحدة محور المقاومة واستمرار حضوره السياسي والإقليمي.
|
|
رسالة الوفاء المليوني.. الثبات الشعبي يحصن مكتسبات الثورة
رأت صحيفة “جوان” أن التدفق البشري المليوني الذي شهدته العاصمة طهران في وداع الإمام الشهيد يمثّل العبور الفعلي والناجح للثورة الإسلامية من المنعطف التاريخي الحرج الذي طالما أشار إليه، مؤكدة أن دماء الشهيد قادت الأمّة نحو انتصار تاريخي فريد تجاوزت به إيران واحدة من أصعب المراحل التأسيسية في تاريخها المعاصر.
وأضافت الصحيفة، في مقال لها يوم الثلاثاء 7 تموز/ يوليو، أن العالم أجمع بات يعترف اليوم بأن التحول الأكبر والأبرز خلال الأشهر الأخيرة لا يكمن فقط في الانتصارات العسكرية الإيرانية أو فرض السيطرة الكاملة على المعادلات الأمنية في مضيق هرمز، بل يتجسد في ذلك المحيط الإنساني المتلاحم الذي سار يدًا بيد مع قيادته الحكيمة ليعلن صموده أمام خطط الاستکبار العالمي.
واعتبرت الصحيفة أن محاولات الدوائر الغربية واختزالها لهذا الحشد الجماهيري بوصفه مجرد “أكبر جنازة” أو “تجمع سياسي ضخم” هي قراءة قاصرة وتفتقر للموضوعية، مشددة على ضرورة النظر إلى النتائج الاستراتيجية لهذا الحضور، والتي تمثلت في تقديم ضمانة شعبية حاسمة لاستمرار الثورة وعنفوانها أمام ناظري العالم بأسره.
ولفتت إلى أن ما تجسد في شوارع العاصمة والمصلى تجاوز فكرة الحشد السياسي التقليدي أو الحركات الاحتجاجية العابرة، بل كان بمثابة القوة الإلهية التي ابتلعت كافة مؤامرات ومشاريع الشغب الفاشلة، مظهرة قدرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على تعليم العالم قيم الحيوية والازدهار والاعتماد على الذات.
ونوهت بأن هذا الطوفان البشري هو الرافعة الحقيقية التي حطمت الصخور والعراقيل التي حاولت قوى الهيمنة الدولية وضعها لعرقلة مسار التقدم الإيراني، مرسية قواعد عالمية جديدة لا يمكن تجاوزها.
واختتمت الصحيفة مقالها بالتأكيد على أن الرسالة الإيرانية الموجهة للعالم اليوم أصبحت واضحة وحاسمة، وتفرض على القوى الدولية الاعتراف بإيران كقوة عظمى جديدة ليس على المستوى الإقليمي فحسب، بل على الساحة الدولية، والكف عن المراهنة الفاشلة على أوهام وأكاذيب الأقليات المحرضة في الداخل أو الخارج، والانصياع للحقيقة الساطعة بدلاً من إنكارها.
|
|
تاريخ مكتوب بالدم.. صفعة الذاكرة الإيرانية في وجه غطرسة الهيمنة الأميركية
اعتبر الكاتب الإيراني “رحمت الله بيغدلي” أن يوم الثالث من تموز/ يوليو يمثّل وثيقة حيّة ولائحة اتهام دائمية ضدّ السجل الدموي للولايات المتحدة، مؤكداً أن ذاكرة الأمم الحية لا يمكن أن تنسى الجرائم الاستكبارية، وأن التاريخ سيحاكم واشنطن بناءً على مجازرها المستمرة وليس شعاراتها الزائفة.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “آرمان امروز”، يوم الثلاثاء 7 تموز/ يوليو، أن هذا اليوم يحمل دلالات عميقة؛ فهو من جهة يجدد الوداع الحزين للشعب الإيراني لقائده الشهيد سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي خامنئي، ومن جهة أخرى يفتح جرحاً غائراً في وجدان الأمّة جراء إسقاط الطائرة المدنية الإيرانية برصاص الغدر الأميركي، مما يثبت ترابط حلقات الاستهداف ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقادتها.
وأوضح بيغدلي أن أميركا التي اغتالت القائد الشهيد هي ذاتها التي استهدفت بصواريخها مدرسة “الشجرة الطيبة” في ميناب، مخلّفة 168 شهيدة من الطلاب العزل، وهي نفسها التي فجّرت الطائرة المدنية فوق مياه الخليج الفارسي لترتقي 290 روحاً بريئة بينهم 66 طفلاً، محوّلة السماء والمياه الإقليمية إلى مقبرة جماعية أمام مرأى العالم وصمته الدولي.
ولفت الكاتب إلى وجود رابط بنيوي ممتد بين هذه المجازر وما يحدث اليوم، مشيراً إلى أنه كلما سقط طفل شهيد في غزة، أو لبنان، أو اليمن، أو أفغانستان، والعراق، وكلما اغتيل قائد مقاوم يرفض الهيمنة الأميركية، ترتدّ ذاكرة الشعب الإيراني تلقائياً إلى فاجعة تموز/ يوليو؛ لأن دماء الأبرياء لا تعرف الحدود، والجريمة لا تُمحى بمرور الزمن.
ونوه الكاتب بأن محاولات واشنطن للتغطية على وجهها الحقيقي خلف قناع الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان باتت مكشوفة وفاشلة، مشدداً على أن التاريخ سيسجل اسم الولايات المتحدة مقروناً بأشلاء الأطفال، وبدماء القادة الأحرار الذين رفضوا الانصياع لإملاءات الاستعمار.
واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن هذه الحقائق الراسخة في وجدان الأمّة غير قابلة للنسيان أو التحريف، لأن دماء الشهداء وتضحياتهم ستبقى منارة تضيء مسار المقاومة والثبات، وتعمق وعي الشعوب في مواجهة الغطرسة الدولية.
|