وأسفرت الاعتداءات عن سقوط ضحايا وإلحاق أضرار جسيمة بالمنازل والممتلكات والبُنية التحتية، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد وانعكاساته على الاستقرار في المنطقة.
وشهدت بلدة المنصوري في قضاء صور غارات جوية سبقتها قنابل صوتية ألقتها طائرات مسيّرة، ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة عدد آخر بجروح، فيما استهدفت غارات إضافية أطراف بلدة النبطية الفوقا، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء الجنوب والبقاع، الأمر الذي أثار حالة من القلق بين السكان.
وامتدت الاعتداءات إلى بلدات بيوت السياد وحداثا ومجدل زون وحولا ودير سريان وأرنون وكفر تبنيت والقنطرة وشبعا، حيث نفذت قوات الاحتلال عمليات قصف وتمشيط بالأسلحة الرشاشة، إلى جانب تفجير منازل وتجريف أراضٍ وإحراق ممتلكات مدنية، كما استخدمت في بعض المناطق قذائف فوسفورية، في مشهد يعكس استمرار سياسة التدمير التي تطال القرى الحدودية وسكانها.
وفي تطور ميداني، توغلت قوة صهيونية مؤلفة من ثلاث دبابات «ميركافا» وجرافتين عسكريتين باتجاه الأطراف الشرقية لبلدة بيت ياحون، بالتزامن مع إطلاق قذائف مدفعية وتنفيذ عمليات تمشيط كثيفة، في خرق جديد للأراضي اللبنانية.
من جهتها، أكدت بلدية بنت جبيل أنّ الاحتلال يواصل عمليات هدم المنازل وتفجيرها وتجريف الأحياء السكنية، مشيرةً إلى أنّ بعض المنازل تعرضت للتخريب وسرقة محتوياتها قبل تدميرها، ووصفت ما يجري بأنه انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني يستوجب تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي لوقف الاعتداءات وحماية المدنيين.
وفي ظل استمرار التصعيد، يتمسك لبنان بحقه في صون سيادته وحماية أراضيه، فيما يواصل أبناء الجنوب التمسك بقراهم رغم المخاطر اليومية.
كما تتصاعد الدعوات إلى تحرك دولي أكثر فاعلية لوقف الاعتداءات الصهيونية، وضمان احترام القانون الدولي، ووضع حد للانتهاكات التي تستهدف المدنيين وتهدد أمن لبنان واستقرار المنطقة.