وأشار محمد أحمدي، اليوم الأربعاء، إلى الجذور التاريخية والثقافية والقومية المشتركة بين إيران وتركيا، قائلاً: إن العلاقات البريدية بين البلدين تشهد حالياً مستوى جيداً، إلا أننا قادرون أيضاً على الاضطلاع بدور فاعل في مجال تنمية الإقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية العابرة للحدود عبر البنية البريدية.
وأوضح أحمدي، مستعرضاً إجراءات الشركة الوطنية للبريد في مسار التحول الذكي للعمليات، وتطوير الخدمات الحديثة، ودعم الشركات المحلية، وتنمية الاقتصاد الرقمي: أن بريد إيران بدأ منذ العام الماضي، مع تدشين أول وجهة لمبادرة “نوفابست” في مدينة تبريز، مرحلة جديدة في تقديم الخدمات الحديثة، وهو مستعد لنقل المعرفة والتكنولوجيا والخبرات المرتبطة بهذه المبادرة إلى البريد التركي.
كما أشار أحمدي إلى الإمكانات التي يوفرها نظام قاعدة البيانات الجغرافية للعناوين GNAF، قائلاً: إننا على استعداد أيضاً للتعاون مع تركيا في هذا المجال، بما يسهم في إضفاء الهوية المكانية على المواقع وتطوير البنية التحتية للمعلومات المكانية.
وطرح نائب وزير الاتصالات، في سياق اللقاء، مقترحاً لإبرام مذكرة تفاهم للتعاون بين المؤسستين البريديتين في البلدين، قائلاً: إن توقيع هذه المذكرة من شأنه أن يهيئ الأرضية لتطوير التعاون الثقافي والخدمات البريدية وتبادل الخبرات بوتيرة أسرع وبجودة أعلى، مضيفاً: إن التعاون بين المنصات والمتاجر الإلكترونية الإيرانية، ومنها «ديجيكالا» و«باسلام»، ونظيراتها في تركيا، بالاستفادة من إمكانات شبكة البريد، يمكن أن يسهم في تطوير التجارة الإلكترونية وتسهيل تبادل السلع بين البلدين.
من جانبه، أشار السفير التركي لدى إيران، حجابي كرلانقيتش، إلى الموقع الاستراتيجي للبلدين في المنطقة، وقال: إن إيران وتركيا تمثلان بوابتين مهمتين للتواصل مع العالم، ونحن على استعداد لتهيئة الأرضية اللازمة لتعزيز التعاون البريدي بين البلدين، وأضاف: أن بريد إيران حقق خلال السنوات الأخيرة تقدماً ملحوظاً، مؤكداً أن العلاقات الإيرانية – التركية في مختلف المجالات تتمتع بمستوى جيد من حيث النوعية والكمية، وأن بلاده عازمة على توسيع التعاون في قطاع الخدمات البريدية بصورة أكبر.