وأفادت وكالة مهر للأنباء عن توقف مرجع سياسي أمام خلو بيان الرئاسة اللبنانية عن لقاء الرئيس جوزف عون ووزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو من إشارة واضحة الى طلب انسحاب “إسرائيلي” شامل من الأراضي اللبنانية المحتلة وجدول زمني لهذا الانسحاب، والاكتفاء بما نقل عن عون لجهة طلب “تحقيق أول انسحاب إسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى”، في إطار تطبيق اتفاق 26 حزيران. وحتى هذا الطلب المحدود لم يقابله تعهد أميركي واضح؛ إذ اكتفى روبيو، وفق البيان اللبناني، بدعم تطبيق الإطار الثلاثي واستعادة الدولة سيادتها.
أما بيان الخارجية الأميركية فلم يذكر الانسحاب “الإسرائيلي” إطلاقاً، لا من كامل الأراضي المحتلة ولا من المنطقة التجريبية الأولى، بينما تحدّث بوضوح عن استعادة السيادة اللبنانية و«نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية» والتقدّم نحو السلام. وهكذا غاب مطلب الانسحاب الشامل عن بيان الرئاسة اللبنانية، وغاب حتى الانسحاب الجزئي عن البيان الأميركي، في مقابل حضور الالتزامات المطلوبة من لبنان بصياغة صريحة لا تحتمل التأويل.