خلال مؤتمر WSIS

إيران تدعو لتجاوز العقوبات الرقمية وتطوير الذكاء الاصطناعي كأداة للتنمية المستدامة

الوفاق/ أكد نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، خلال مشاركته في المؤتمر العالمي لتنمية مجتمع المعلومات (WSIS)، على الضرورة الملحة لإزالة العوائق الناجمة عن العقوبات الدولية، مستعرضاً في الوقت ذاته التقدم الملموس الذي أحرزته إيران في مجالي الحكومة الذكية والذكاء الاصطناعي. كما أعلن عن جاهزية البلاد التامة لبدء تعاون إقليمي يهدف إلى تطوير نماذج لغوية متقدمة للذكاء الاصطناعي باللغة الفارسية.

وفي هذا الصدد، دعا محمد محسن صدر، رئيس منظمة تكنولوجيا المعلومات الإيرانية، خلال الجلسة الوزارية للمؤتمر، إلى ضرورة تعزيز التنمية التكنولوجية الشاملة وتقليص الفجوة الرقمية، مشيراً إلى الحزمة المتكاملة من الإجراءات التي اتخذتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدفع عجلة التحول الرقمي.

 

تطوير البنية التحتية والخدمات الرقمية الشاملة

 

وفي معرض حديثه عن السياسات التنموية المتبعة خلال العقدين الماضيين، أوضح صدر أن البرامج الوطنية ركزت دوماً على توسيع نطاق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مؤكداً أن خطط التنمية الحالية تضع في مقدمتها محاور استراتيجية، أبرزها تطوير الاقتصاد الرقمي، واستثمار التقنيات الناشئة، وتقديم خدمات إلكترونية متطورة. وأضاف: لقد أصبحت تغطية النطاق العريض للجوال تشمل كافة أنحاء إيران تقريباً، ومن خلال مشروع خدمات النطاق العريض الإلزامية (USO)، نجحنا في توفير وصول ميسّر لخدمات الإنترنت فائق السرعة والاتصالات بأسعار مناسبة لسكان المناطق الريفية والأقل حظاً، فضلاً عن استكمال نشر تقنية الجيل الخامس (5G) في المدن الكبرى ومراكز المحافظات.

 

كما استعرض صدر الجهود المبذولة لتطوير المنصات المحلية في مجالات المراسلة، وشبكات التواصل الاجتماعي، والتجارة الإلكترونية، وخدمات البث المباشر والفيديو حسب الطلب، لافتاً إلى أن منظمة تكنولوجيا المعلومات الإيرانية تنفذ حالياً مشاريع قائمة على هندسة “نظام الأنظمة” (SoS) بهدف إنهاء حالة التشتت بين الأجهزة التنفيذية وتحقيق التكامل الرقمي.

 

 

التعاون الإقليمي والذكاء الاصطناعي: نحو حوكمة عالمية عادلة

 

وبالحديث عن الدور المتصاعد للذكاء الاصطناعي في الحوكمة العالمية، شدد صدر على أن المبادئ والتحديات التي طرحتها وثائق مؤتمر (WSIS) لا تزال تشكل ركيزة أساسية، معتبراً إياها من أهم المرجعيات العالمية في مجال مجتمع المعلومات.

 

وكشف عن أولويات إيران، قائلاً: ضمن إطار الخطط الخمسية، منحنا أولوية قصوى لتطوير المساعدين الذكيين لرفع جودة الخدمات الإلكترونية، وقد بدأنا بالفعل في إطلاق بعض هذه الأنظمة، كما أن منح التراخيص لمشغلي الذكاء الاصطناعي المتخصصين بات مدرجاً على جدول أعمالنا.

 

وأشار رئيس منظمة تكنولوجيا المعلومات إلى انطلاق تعاون واسع بين الحكومة والجامعات لتعزيز مهارات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن تطوير القدرات الحوسبية، وبناء البنية التحتية البرمجية الوطنية، ومعالجة النماذج اللغوية الكبيرة (LLM)، تمثل ركائز أساسية في برامج الدولة الاستراتيجية. وأعرب عن استعداد إيران الكامل للتعاون مع دول المنطقة، لا سيما في تطوير النماذج اللغوية الفارسية وتبادل الخبرات في مجالات التدريب والمهارات التقنية.

 

التدابير القسرية: عائق أمام التحول الرقمي العالمي

 

وفي ختام تصريحاته، حذر نائب وزير الاتصالات من التحديات التي تواجه التحول الرقمي عالمياً، مشيراً إلى أن تسارع التحولات التكنولوجية أدى في كثير من الأحيان إلى تعميق الفجوة الرقمية بدلاً من ردمها، وهو مسار يتفاقم بفعل التوترات السياسية والتدابير القسرية أحادية الجانب.

 

وأكد أن القيود المفروضة على نقل التكنولوجيا وتهميش قدرات الشركات العاملة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الدول النامية، تشكل عائقاً جوهرياً أمام تحقيق أهداف مجتمع المعلومات.

 

واختتم صدر بالتأكيد على أن إيران، وبالتوازي مع سعيها لتحقيق تنميتها الوطنية، تدعم كافة الجهود الدولية الرامية لصياغة مستقبل تكنولوجي عادل وشامل ومستدام، مؤمناً بأن التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي تحديداً، يجب أن يكونا في خدمة المساواة والتنمية المستدامة لجميع شعوب العالم.

 

المصدر: الوفاق