وأكد المنسّق العام للحملة العالمية للعودة إلى فلسطين، عبد اللطيف الحاج، أنّ “غزة تنزف ونداء أطفالها لنصرتها لم يتوقف”، مشدداً على أنّ فلسطين تمثّل قضية حرية وكرامة في زمن تتكاثر فيه حملات التضليل وتزييف الوعي.
وأشار الحاج إلى استشهاد عشرات الأشخاص يومياً، مؤكداً أنّ دماء الأبرياء من الأطفال والنساء “لا تتحدث إلا بلغة الصمود”.
ولفت إلى أنّ الإعلام الرقمي بات يؤدي دوراً مهماً في تشكيل الوعي العالمي، ما يستدعي الاستثمار فيه.
*آية الله أعرافي: فلسطين لا تزال القضية المركزية
من جانبه، أكد عضو مجلس صيانة الدستور في إيران، آية الله علي رضا أعرافي، أنّ العالم الإسلامي يقف اليوم في واحدة من أكثر مراحله تعقيداً، وأنّ غزة تمثل القضية المحورية، فيما يستطيع العلماء والنخب الارتقاء بالأمة الإسلامية.
وأوضح أنّه لا يمكن فهم المعركة الدائرة اليوم في فلسطين وسائر الأمة من دون فهم مسارها التاريخي، مشيراً إلى أنّ الأميركي يسعى للسيطرة على المنطقة وتفتيتها والهيمنة على ثرواتها وحماية الكيان الصهيوني.
وأضاف أنّ “مشروع الثورة الإسلامية هو مشروع تكامل ومقاومة، وهذا ما ترجمناه في الميادين”، مؤكداً أنّ قضية فلسطين لا تزال القضية المركزية، وأنّ معاناة الشعب الفلسطيني مع الاحتلال تمثّل الجرح النازف.
ورأى أعرافي أنّ بعض دول المنطقة تقف مع الجلاد وضد إيران، التي وصفها بـ”الخندق الأخير في الدفاع عن فلسطين”.
*وزير الخارجية اللبناني السابق: لضرورة التصدي لـ”المشروع الإبراهيمي”
وأكد وزير الخارجية اللبناني السابق عدنان منصور، في كلمته خلال المؤتمر، أن المنطقة تمر بأخطر مرحلة في تاريخها الحديث، مما يتطلب مواجهة عاجلة لحملات التضليل الواسعة التي تنشرها “إسرائيل” لتشويه الوقائع.
وشدد منصور على ضرورة التصدي لـ “المشروع الإبراهيمي” وإعادة تصويب البوصلة نحو فلسطين، داعياً إلى إطلاق حركة شعبية واسعة على امتداد الأمتين العربية والإسلامية وتضم أحرار العالم للتحرك الفعلي.
من جهته، وجه ممثل مفتي العراق دعوة إلى الوسائل الإعلامية والمفكرين والكتّاب لنقل حقيقة الواقع المرير الذي يعيشه الشعب الفلسطيني.
ويأتي انطلاق المؤتمر في وقت يواصل الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته على الضفة الغربية والقدس المحتلتين، والمسجد الأقصى.
كما يواصل الاحتلال عدوانه على قطاع غزة، في غارات مكثفة تستهدف المدنيين، في خرق فاضح لـ”اتفاق وقف إطلاق النار”. وتشمل الانتهاكات الإسرائيلية جميع نواحي الحياة في غزة، حيث يواصل الاحتلال منع إمدادات الغذاء والدواء واحتياجات القطاع، ناهيك باحتلاله مساحات شاسعة من القطاع.