من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء:

استهداف جزيرة خارك.. بين أوهام الذكاء الاصطناعي والحقيقة الميدانية

 

 

 

رأت الكاتبة الإيرانية “بونه ندائي” أن لجوء الرئيس الأميركي إلى نشر صور مزيفة بالذكاء الاصطناعي لسيناريو الاستهداف لجزيرة خارك يعكس حجم الأوهام والهروب من الواقع الذي تعاني منه الإدارة الأميركية، مؤكدة أن هذه الاستفزازات لن تنال من هوية وصمود الشعب الإيراني المتجذر في التاريخ.

 

 

وأضافت الكاتبة، في مقال لها في صحيفة “ستاره صبح”، يوم الثلاثاء 28 تموز/ يوليو، أن المحاولات المتكررة للعدوان والتهديد بنفي التمدن الإيراني تبين التخبط الغربي والعجز عن فهم طبيعة إيران التاريخية، حيث توهمت واشنطن أن البهرجة العسكرية والدعاية الرقمية يمكن أن تعوض عن الفشل السياسي والميداني.

 

 

وأوضحت ندائي أن هذا السلوك العدواني أدى إلى نتائج عكسية داخل المجتمع الإيراني، إذ تسببت هذه التعديات على الرموز الوطنية في تعزيز اللحمة الوطنية ورص الصفوف لمواجهة المؤامرات الخارجية، متجاوزين كل الاختلافات الفرعية دفاعًا عن سيادة الوطن.

 

 

ولفتت إلى أن التاريخ أثبت قدرة إيران الصلبة على تجاور العواصف والسيطرة على التحديات السابقة ابتداءً من الغزوات التاريخية وصولًا إلى القوى الاستعمارية الحديثة، والتي اندحرت جميعها وبقيت إيران شامخة بإرادة أبنائها.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن الهُوية الإيرانية والسيادة الوطنية لا يمكن استهدافها بالصور الدعائية أو الحروب النفسية، مشددًا على أن التاريخ يعيد نفسه بفشل كل المخططات المستكبرة التي تستهدف تركيع إيران أو المساس بكرامتها.

 

 

الخنجر اليمني.. ومعادلة النفط الجديدة

 

 

 

اعتبر الكاتب الإيراني “فرشيد برهام” أن التطورات الأخيرة في البحر الأحمر واستهداف المنشآت النفطية في ينبع والأحساء يُظهران تحولًا استراتيجيًا في معادلات الردع الميداني، مشيرًا إلى أن محاولات فك الحصار البحري عبر الخيار العسكري لم تحقق أهدافها، بل زادت من تعقيد المشهد الاقتصادي والأمني في المنطقة.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “جوان”، يوم الثلاثاء 28 تموز/ يوليو، أن البيانات الميدانية والتراجعات المسجلة في حركة الشحن بنسبة 40% بميناء ينبع، إلى جانب عودة عشرات السفن التجارية عن مسارها، تعكس الفاعلية العالية للقدرات الصاروخية والجوية اليمنية وتأثيرها المباشر على حركة التجارة وإمدادات الطاقة.

 

 

وأوضح أن التقييمات السياسية والاستخباراتية تشير إلى أن الاستمرار في خيار التصعيد يضع استقرار الأسواق العالمية والبنية الاقتصادية القائمة على تدفق النفط أمام مخاطر جليّة، خاصة في ظل استمرار التحكم بـ”مضيق باب المندب” كإحدى أهم النقاط الحاكمة للملاحة الدولية.

 

 

ولفت برهام إلى أن التحذيرات الموجهة للإدارة الأميركية تؤكد أن أي تدخل مباشر أو تصعيد إضافي من قبل واشنطن لن يؤدي إلا إلى توسيع دائرة المواجهة، وتوفير المبررات لمحور المقاومة لاستهداف المصالح والقواعد الأميركية في المنطقة بشكل مباشر.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن خيارات التصعيد المتبادلة ستلقي بظلالها على أسواق الطاقة العالمية، مما يتطلب إعادة حسابات منطقية تتجنب الشلل الملاحي وتحد من مخاطر انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة غير محسوبة النتائج.

 

 

إفلاس أميركي – صهيوني ومحاولة لتغيير التوازن الإستراتيجي

 

 

 

رأى الكاتب الإيراني “جعفر بلوري” أن الهجوم الأوكراني الأخير على السفينة التجارية الإيرانية في بحر قزوين يمثل تحولًا خطيرًا وهروبًا إلى الأمام من قبل واشنطن والكيان الصهيوني، محاولين عبر تحريك الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلنسكي توسيع جبهة المواجهة ونقل الضغط إلى مناطق جديدة بعد عجزهم الميداني والاعتراف الغربي المتزايد بهزيمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المعركة ضد إيران.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “كيهان”، يوم الثلاثاء 28 تموز/ يوليو، أن الكيان الصهيوني يستغل الحماقة الأميركية لإشعال المنطقة برمتها والدفع بالناتو والدول التابعة إلى المحرقة، غير آبهٍ بالخسائر الفادحة التي تكبدتها القوات الأميركية أو باستنزاف ترسانتها الصاروخية، وهو ما يتطلب فهمًا عميقًا لطبيعة هذا الصراع البنيوي الوجودي.

 

 

وأوضح أن زيلنسكي لا يملك أي استقلالية سياسية بل يعمل كمجرد أداة لتنفذ إملاءات الغرب، وأن زجه في هذا العدوان يستهدف بالأساس تشتيت تركيز إيران وإضعاف قبضتها الاستراتيجية الممسكة بـ”مضيق هرمز”، والذي يشكل ورقة ضغط حاسمة وأشد إيلامًا للاقتصاد الأميركي من أي خيار آخر.

 

 

ولفت بلوري إلى أن الردّ الإيراني يجب أن يتسم بالذكاء والحزم دون الوقوع في الفخ المخطط، مع الاستمرار في دكّ عمق الكيان الصهيوني وعدم منحه أي هامش للأمان، كونه المحرك الأساسي لهذه الحرب، ومشددًا على أن الإشارة إلى إمكانية نشوب حرب عالمية جديدة تجعل أي حديث عن “المفاوضات” مع الإدارة الأميركية مجرد وهم.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن طهران التي بذلت كل الجهود لمنع الحرب، لن تتوانى اليوم عن استخدام أقصى عناصر قوتها لردع الأعداء وإحباط مخططات التقسيم والإخضاع، معتمدة على ثباتها الميداني ورؤيتها الاستراتيجية الشاملة.

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: الوفاق / خاص

الاخبار ذات الصلة