وأشار محمد رضا عارف، اليوم السبت خلال اجتماع اللجنة الوطنية للممرات، إلى أهمية تطوير ممرات النقل، وأوضح: أن الحكومة نفذت خلال العامين الماضيين إجراءات فاعلة في هذا المجال، وتعد تطوير ممرات العبور والترانزيت من أولوياتها الرئيسية.
وأضاف: أن زيادة طاقات الممرات وتطوير الموانئ الجافة والشمالية إلى جانب موانئ الخليج الفارسي، يمثلان استراتيجية أساسية لتعزيز مكانة إيران في قطاع النقل الإقليمي.
وخلال هذا الاجتماع، تمت المصادقة على الخطوط العامة لوثيقة ممر الشرق – الغرب بمحورية مشروع خط سكة حديد هرات – مزار شريف.
ويهدف هذا المشروع إلى زيادة حصة إيران من سوق الترانزيت الدولي، وتعزيز المكانة الجيو – اقتصادية للبلاد، وتطوير التعاون الإقتصادي والاستثماري الإقليمي، وتقوية الروابط الاقتصادية مع أفغانستان وسائر الدول الواقعة على مسار الممر، فضلاً عن إيجاد آليات تمويل حديثة للمشاريع الاستراتيجية.
تفويض الصلاحيات إلى الاتحادات والأصناف
في سياق آخر، أعلن النائب الأول لرئيس الجمهورية عن استعداد الحكومة لتفويض صلاحيات إدارة شؤون السوق إلى الاتحادات والأصناف، مؤكداً أن الحكومة لا تنظر إلى السوق بوصفه كياناً منفصلاً عنها، بل ترى أن العديد من المهام، بما في ذلك الرقابة على السوق، ينبغي أن تُنفذ بمشاركة الأصناف نفسها.
كما شدد على ضرورة التصدي بحزم لظواهر الغلاء والاحتكار ونقص الأوزان والكميات، داعياً الأصناف إلى الوقوف إلى جانب الحكومة في مواجهة هذه المخالفات.
وقال عارف، السبت، خلال لقائه مديري غرفة أصناف طهران: إن السوق اضطلع عبر التاريخ بدور محوري في التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد، مضيفاً: أن السوق لم يقتصر دوره على الجانب الإقتصادي فحسب، بل أدى أيضاً دوراً ثقافياً ووطنياً، وأسهم في نشأة الثورة الإسلامية وانتصارها واستمرارها.
ووصف عارف الاتحادات والأصناف بأنها حلقة الوصل بين المواطنين والدولة والجهات الرقابية، وأضاف: لقد أثبتت تجربة السنوات الماضية أن إدارة الاقتصاد من دون مشاركة القطاع الخاص أمر غير ممكن، وإن الحكومة تثق بالسوق، وهي بحاجة إلى تعاون الأصناف من أجل الحفاظ على رأس المال الاجتماعي وتعزيزه.
ضرورة تعزيز التعاون بين الحكومة والسوق
وأكد النائب الأول لرئيس الجمهورية، أن الحكومة مستعدة لتفويض صلاحيات إدارة شؤون السوق إلى الأصناف، موضحاً: أنه إذا استعادت الاتحادات مكانتها الحقيقية، فستتمكن من الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في مكافحة المخالفات، وتنظيم السوق، وحتى تحديد الضرائب المفروضة على الأصناف، ولن تكون هناك حاجة بعد ذلك إلى تدخل واسع من قبل الأجهزة الرقابية.
وشدد عارف على ضرورة تعزيز التعاون بين الحكومة والسوق، قائلاً: نحن على استعداد لتشكيل فرق عمل مشتركة لدراسة المشكلات التي تواجه الأصناف، بما في ذلك القضايا الضريبية.
ويجب أن تُستوفى الضرائب وفقاً لمبدأ العدالة وبما يتناسب مع ظروف الإنتاج وإيرادات الوحدات الاقتصادية، مع التصدي في الوقت نفسه لحالات التهرب الضريبي.
الاستفادة من الإمكانات الداخلية والتعاون مع السوق
وقال النائب الأول لرئيس الجمهورية: أن استراتيجية الحكومة خلال العامين الماضيين ارتكزت على تأمين معيشة المواطنين، وتحقيق قدر من الاستقرار في السوق، وكبح التضخم، مؤكداً أن هذا النهج سيستمر خلال العامين المقبلين أيضاً، وأن الحكومة ترى أن كثيراً من المشكلات الاقتصادية يمكن معالجتها من خلال الاستفادة من الإمكانات الداخلية والتعاون مع السوق.
وأشار عارف إلى ظواهر الغلاء والاحتكار ونقص الأوزان والكميات، قائلاً: يجب التعامل بحزم مع هذه التجاوزات، وعلى الأصناف أن تكون إلى جانب الحكومة في هذا المسار.
كما أعرب عن تقديره لتعاون التجار وأصحاب الأسواق خلال العامين الماضيين، ولا سيما في ظل ظروف الحرب، مؤكداً أن البلاد أُديرت، بفضل تعاون المواطنين والسوق، من دون أي نقص في السلع، وأن الحكومة أعدّت خططها للعامين المقبلين حتى لمواجهة أسوأ السيناريوهات، غير أن الحفاظ على طمأنينة المواطنين سيظل الأولوية الرئيسية.
وشدد على أن الحكومة لا تؤمن بسياسة المواجهة مع السوق، وقال: إن الثقة المتبادلة بين الحكومة والسوق تمثل شرطاً أساسياً لنجاح إدارة الاقتصاد، كما أن الإصلاحات الهيكلية لن تؤتي ثمارها إلا من خلال التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والأصناف، وإجراء إصلاح تدريجي للقوانين واللوائح.