رئيس كتلة الوفاء للمقاومة الحاج محمد رعد مؤكداً لـ«الوفاق»:

المقاومة عصيّة على التجاوز.. والطروحات الأميركية تفتقد المصداقية

خاص الوفاق- في لبنان، تتشابك الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية مع ضغوط إقليمية ودولية متصاعدة، فيما تتصدر المقاومة المشهد الوطني بوصفها أحد أبرز عناصر القوة في مواجهة الاحتلال والعدوان. ومع استمرار الاعتداءات الصهيونية وتصاعد الدعوات إلى إلغاء دورها، يواصل الثنائي الوطني حضوره في الحكومة انطلاقاً من رؤية تضع مواجهة الخطر الصهيوني وحماية لبنان ووحدته في مقدمة الأولويات. وفي المقابل، تتكثف محاولات الاحتلال وأدواته السياسية لإضعاف عناصر القوة اللبنانية وإحداث شرخ بين الجيش والمقاومة، بما يفتح الباب أمام فتنة تخدم أهداف العدو. غير أن وعي قيادة المقاومة والثنائي الوطني وخياراتهما السياسية حالت حتى الآن دون تمرير هذه المخططات، مع التشديد على تحصين الساحة الداخلية، والحفاظ على عناصر القوة التي أثبتت المقاومة حضورها الراسخ في صونها والدفاع عنها. ومع استمرار العدوان الصهيوني، يواصل أبناء الجنوب عودتهم إلى بلداتهم وقراهم رغم المخاطر، في تمسّك واضح بالأرض. وفي المقابل، تواكب المقاومة هذه العودة عبر تعزيز صمود الأهالي وتوفير احتياجاتهم، بما يؤكد حضورها المتجذّر في وجدان شريحة واسعة من اللبنانيين، ودورها الأساسي في حماية لبنان ومواجهة الاحتلال. حول هذه العناوين وغيرها، كان لـصحيفة «الوفاق» هذا الحوار مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب الحاج محمد رعد.

وردة سعد

 

 

المواجهة مع الاحتلال أولوية.. والثنائي الوطني يتمسّك بالحضور الحكومي

 

وفي سياق توضيحه موقف الثنائي الوطني من استمرار وزرائه في الحكومة، رغم مواقفها من المقاومة، شدّد النائب محمد رعد على أن هذا الخيار يأتي انطلاقاً من أولوية مواجهة الخطر الصهيوني، مؤكداً أن «الثنائي الوطني يدرك مخاطر أداء السلطة الراهنة على المقاومة وعلى الجنوب وعلى اللبنانيين وكل المناطق اللبنانية، ولأن مواجهة الخطر الصهيوني الاحتلالي يمثل أولوية لدى الثنائي، فلا يضيره أن يتعامل مع الحكومة القائمة على أنها أمرٌ واقع، نصحح ما أمكن من أدائها ونتصرف وفق ما نراه مصلحة إزاء أخطائها». وأضاف: «ربما يرى الكثيرون أن هذا الخيار غريب عجيب، ولكن عليهم أن يعرفوا أن لبنان أيضاً هو موطن العجائب».

 

التلميحات الأميركية للتفاوض مع المقاومة ودلالاتها السياسية

 

وفي معرض ردّه على التلميحات الأميركية بشأن التواصل والتفاوض مع المقاومة، وموقف حزب الله من الحوار مع واشنطن، شدّد رعد على أن أي معادلة لبنانية جادة لا يمكن أن تتجاوز حضور المقاومة ودورها، قائلاً: أنه «لن تستطيع أي جهة إقليمية أو دولية أو محلية أن تتجاوز حزب الله في لبنان إن كانت جادة في التوصل إلى معادلة يرتاح لها اللبنانيون جميعاً، وهذا الأمر بحد ذاته يكشف كذب الدعايات حول ضعف حزب الله».

 

وفي ما يتعلق بموقف الحزب من الحوار مع واشنطن، أوضح رعد أن التواصل والحوار يرتبطان بتوافر المصداقية والواقعية والجدية، مضيفاً: «من جهته، حزب الله عادة ما يتحاور مع الآخرين حين مصداقية وواقعية وجدية مطلوبة ، وهو فعلاً لا يرى مؤشرات لها عند ترامب وإدارته».

 

عودة الأهالي إلى الجنوب وخطط المقاومة لمواكبة الصمود

 

وفي ظل استمرار القلق من تجدد الحرب الواسعة ومواصلة العدوان الصهيوني على مناطق واسعة من جنوب لبنان، عاد عدد من الأهالي إلى مدنهم وبلداتهم، في مشهد يعكس تمسكاً بالأرض رغم استمرار المخاطر.

 

وفي هذا السياق، يبرز السؤال حول كيفية تعامل المقاومة وحزب الله مع هذه المستجدات على المستوى الاجتماعي، وما هي الخطط الموضوعة لمواكبة عودة الأهالي، في ظل الالتزامات المعروفة بدعم صمود اللبنانيين ومساعدتهم.

 

وحول هذا الموضوع، أكد رعد أن للمقاومة همّين أساسيين ودائمين، خصوصاً في زمن مواجهة العدوان، موضحاً: «في المقاومة همان أساسيان دائمان خصوصاً في زمن مواجهة العدوان، الهمّ الأول: تعزيز جهوزية المقاومين، والهمّ الثاني توفير الدعم والرعاية للمواطنين سيما أبناء المناطق الساخنة، واحتضان همومهم وتأمين مستلزمات صمودهم على كل المستويات: إيواء وغذاء وصحة وانشطة ومواكبة تعبوية»، وأضاف: «هذان الهمّان لهما جداول عمل منتظمة والله هو المستعان».

 

في المحصلة، يؤكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب الحاج محمد رعد أن مقاربة الثنائي الوطني للمرحلة الراهنة تنطلق من أولوية مواجهة الخطر الصهيوني، والحفاظ على عناصر القوة الداخلية، ومواكبة الأهالي في مناطق المواجهة، في وقت يبقى فيه دور المقاومة وحضورها في المعادلة اللبنانية محوراً أساسياً في أي نقاش حول مستقبل لبنان السياسي والأمني.

 

المصدر: الوفاق/ خاص

الاخبار ذات الصلة