تمضي محافظة قزوين نحو تعزيز حضورها على خريطة السياحة الإيرانية، مستندة إلى ثراء مقوماتها التاريخية والطبيعية والثقافية، في وقت تتجه فيه السلطات المحلية إلى توظيف القطاع السياحي بوصفه رافعة للتنمية الاقتصادية وتنشيط الأسواق المحلية. وفي هذا السياق، أكد محافظ قزوين أن تطوير السياحة واستثمار مقومات المحافظة يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة أمام مختلف القطاعات التجارية والمهنية، ويعزز الحركة الاقتصادية في أنحاء المحافظة.
وأكد محمد نوذري أن تطوير قطاع السياحة يمثل أحد أبرز أولويات التنمية في المحافظة، مشيرًا إلى أن السياحة تشكل حلقة وصل أساسية بين المقومات الثقافية والتراثية من جهة، والحركة الاقتصادية وتنشيط مختلف القطاعات التجارية والمهنية من جهة أخرى.
وقال نوذري، إن قزوين تتمتع بإمكانات سياحية واسعة ومتنوعة، تؤهلها للاستفادة من السياحة بوصفها أحد المحركات المهمة للنمو الاقتصادي.
وأوضح أن المحافظة تزخر بمقومات فريدة تشمل المعالم التاريخية والطبيعية والثقافية، مؤكدًا أن الاستثمار المدروس في هذه الإمكانات لا يقتصر على تعزيز الجاذبية السياحية لقزوين، بل يمكن أن يسهم كذلك في تحقيق الانتعاش الاقتصادي وتنشيط مختلف الأنشطة التجارية والمهنية.
وشدد نوذري على ضرورة تعزيز التعريف بقزوين داخل إيران وعلى المستوى الدولي، بما يواكب ما تتمتع به من ثراء سياحي وتاريخي، مؤكدًا أن استقطاب المزيد من الزوار من شأنه أن ينعش الحركة الاقتصادية، ويدعم الأنشطة التجارية والخدمية في مختلف مناطق المحافظة.
وأكد نوذري أهمية إيلاء اهتمام أكبر بالمنتجات المحلية والهدايا التذكارية التي تشكل جزءًا من الهوية الثقافية والاقتصادية للمحافظة، وفي مقدمتها البقلاوة القزوينية، باعتبارها أحد المنتجات التقليدية القادرة على الجمع بين البعد التراثي والقيمة الاقتصادية.
وأوضح أن التعريف بالمنتجات المحلية المميزة وتعزيز حضورها في الأسواق السياحية، وفي مقدمتها البقلاوة، يسهم في صون الهوية الثقافية لقزوين، ويدعم في الوقت نفسه الحرف والأنشطة التجارية المرتبطة بالسياحة، بما يعزز فرص التنمية الاقتصادية المحلية.
وقد صف نوذري السياحة بأنها قطاع عابر لمختلف المجالات، مؤكدًا أن تحقيق أقصى استفادة من إمكاناتها يتطلب تضافر جهود المؤسسات الحكومية والإدارة المحلية والاتحادات والنقابات والقطاع الخاص والناشطين الاقتصاديين.
وأشار إلى أن هذا التعاون يمكن أن يجعل السياحة أحد المحركات الرئيسية للتنمية المستدامة في محافظة قزوين، من خلال استثمار مقوماتها التاريخية والثقافية والطبيعية، وتعزيز حضورها كوجهة سياحية قادرة على جذب الزوار ودعم الاقتصاد المحلي في آن واحد.