«ذو القبلتين».. مسجد عريق بمحرابين يروي فصولاً من تاريخ العمارة الإسلامية

يُعد مسجد جامع قاین «ذوالقبلتین» من أبرز المعالم التاريخية والسياحية في محافظة خراسان الجنوبية، وأول أثر تاريخي مسجل رسميًا في المحافظة. ويعود تاريخ هذا الصرح العريق إلى أكثر من 1100 عام، ما يجعله شاهدًا حيًا على تطور العمارة الإيرانية الإسلامية وتراكم طبقاتها الحضارية عبر قرون طويلة.

 

يُعد مسجد جامع قاین «ذوالقبلتین» من أبرز المعالم التاريخية والسياحية في محافظة خراسان الجنوبية، وأول أثر تاريخي مسجل رسميًا في المحافظة. ويعود تاريخ هذا الصرح العريق إلى أكثر من 1100 عام، ما يجعله شاهدًا حيًا على تطور العمارة الإيرانية الإسلامية وتراكم طبقاتها الحضارية عبر قرون طويلة.

 

ويحظى المسجد بشهرة خاصة بفضل وجود محرابين يتجه أحدهما نحو الكعبة المشرفة والآخر نحو بيت المقدس، وهي خصوصية معمارية منحت الموقع مكانة مميزة بين المعالم التاريخية الإيرانية، وجعلته مقصدًا لزوار مهتمين بالتاريخ والعمارة والتراث الديني.

 

ويتميز جامع قاین بعمارة تجمع بين البساطة والقوة والجمال، إلى جانب زخارف فنية نفذها حرفيون إيرانيون، فيما يمثل الشرفة الرئيسية أحد0 أبرز عناصره المعمارية، إذ يبلغ ارتفاعه نحو 18  مترًا ويزدان بتفاصيل زخرفية ونقوش ومعالجة فنية تعكس مهارة العمارة الإيرانية في العصور الإسلامية المختلفة.

 

ويضم الجامع عددًا من النقوش والوثائق المعمارية التي توثق مراحل مهمة من تاريخه، من بينها لوحة مكتوبة بخط الرقعة داخل الرواق الخامس في الجهة الشمالية من صحن المسجد.

 

ويُعد الرواق الرئيسي من أبرز عناصر المسجد المعمارية، إذ يبلغ ارتفاعه نحو 18 مترًا، وعرضه 11 مترًا، وطوله 22 مترًا، وقد شُيد بتصميم مهيب يبرز جمال العمارة الإسلامية الإيرانية، ويعكس التطور الفني والهندسي الذي شهدته المنطقة عبر العصور.

 

ويضم المسجد كذلك منبرًا خشبيًا نفيسًا يعود إلى عام 1082هـ، إلى جانب نقوش وزخارف تاريخية تضيف قيمة فنية إلى المكان، فضلًا عن بعض العناصر المعمارية المميزة، من بينها ممر مائي مسقوف داخل صحن المسجد، ما يعكس براعة المهندسين في توظيف العناصر الخدمية ضمن التصميم المعماري للمبنى.

 

وبفضل ما يجمعه من القيمة التاريخية والتميز المعماري والخصوصية الدينية، يشكل مسجد جامع قاین «ذوالقبلتین» محطة مهمة في مسار السياحة الثقافية في خراسان الجنوبية، ويوفر للزائر فرصة للتعرف على جانب من التاريخ المعماري والحضاري العريق لإيران، وسط مدينة تزخر بالمعالم التراثية التي تستحق الاكتشاف.

                                     

المصدر: الوفاق