تستعد مدينة سرخه في محافظة سمنان وسط إيران لاستضافة الدورة الثانية من «مهرجان السياحة والتراث الخالد»، في إطار جهود محلية تهدف إلى التعريف بالمقومات الثقافية والتراثية والسياحية التي تتمتع بها المدينة، وتعزيز حضورها على الخريطة السياحية، إلى جانب تنشيط الحركة السياحية ودعم الاقتصاد المحلي من خلال إبراز المنتجات والهوية الثقافية للمنطقة.
وأوضح مسؤول مكتب التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية في مدينة سرخه أن تنظيم المهرجان يأتي بهدف رئيسي يتمثل في التعريف بالإمكانات والقدرات التي تزخر بها المدينة في مجالات التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية، وإتاحة فرصة أوسع أمام السكان والزوار للتعرف على الموروث المحلي وما تتميز به المنطقة من عناصر ثقافية وسياحية.
وأشار حسن عربي إلى أن المهرجان لا يقتصر على عرض المقومات السياحية والتراثية فحسب، بل يسعى أيضاً إلى توفير أجواء ترفيهية وثقافية حيوية للزوار، بما يجعل الفعالية مساحة للتفاعل بين المجتمع المحلي والسياح، ويسهم في تنشيط الحياة الاجتماعية والاقتصادية في المدينة خلال فترة إقامة المهرجان.
ويتضمن برنامج الدورة الثانية مجموعة متنوعة من الأنشطة والفعاليات، من بينها إقامة الألعاب الشعبية والتقليدية المحلية، التي تعكس جانباً من الموروث الشعبي والعادات المتوارثة في المنطقة، إلى جانب عرض المنتجات الزراعية والبستانية ومنتجات الألبان التي تمثل جزءاً من الإنتاج المحلي، وتتيح للزوار التعرف بصورة مباشرة على المنتجات التي تشتهر بها سرخه.
ويشكل الجمع بين السياحة والتراث والمنتجات المحلية أحد أبرز عناصر المهرجان، إذ يمكن للفعاليات من هذا النوع أن تمنح الزائر تجربة أكثر ارتباطاً بالمكان، من خلال التعرف على ثقافة المجتمع المحلي وتقاليده وألعابه وأطعمتِه ومنتجاته، بدلاً من الاكتفاء بزيارة المعالم السياحية التقليدية.
ومن خلال هذا المهرجان، تسعى سرخه إلى تقديم صورة أكثر شمولاً عن إمكاناتها السياحية والثقافية، وربط عناصر التراث المحلي بالحياة الاقتصادية والسياحية المعاصرة، بما يمكن أن يعزز جاذبيتها أمام الزوار الباحثين عن التجارب الثقافية الأصيلة والتعرف على العادات والمنتجات والموروث الشعبي في المدن الإيرانية.