بقائي: لن نسمح بأن تكون نهاية الحرب وفقاً لشروط الطرف المعتدي

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية "إسماعيل بقائي" أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تكن يوماً بادئة للحرب"، مشدداً على " أن ایران تدافع بحزم عن سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها، ولن تسمح بأن تفرض عليها نهاية للحرب وفقاً لشروط الطرف المعتدي."

بقائي استهل مؤتمره الصحفي اليوم الإثنين، باستذكار الطلبة المتقدمين لامتحانات القبول الجامعي الذين ارتقوا شهداء جراء الهجمات الأمريكية والصهيونية، وحيل بينهم وبين المشاركة في هذه الامتحانات.

 

 

وزارة الخارجية أدارت العمل الدبلوماسي خلال العام ونصف العام الماضي في ظل ظروف الحرب والأزمات

 

 

وردا على سؤال حول «إجراءات وزارة الخارجية لإصلاح النظام الإداري في الأجهزة التنفيذية وفقاً لتوجيهات رئيس الجمهورية»، قال المتحدث باسم الخارجية: بدأت وزارة الخارجية منذ شهر يونيو/حزيران 2025، وبناءً على تعليمات متضمنة 17 بنداً، سلسلة من التدابير الرامية إلى إصلاح النظام الإداري، وتعزيز كفاءة العمليات وتحسين الأداء.

 

 

وأضاف: تم تشكيل لجنة تحت إشراف معاونية الشؤون المالية والإدارية، وبحضور جميع القطاعات المعنية في الوزارة؛ وقد أثمر هذا المسار نتائج ملموسة وواضحة في العديد من المجالات، لا سيما في قطاع الخدمات القنصلية، وهو ما شهدتموه خلال زيارة الأربعين؛ حيث قدمت للزوار خدمات التأشيرات وغيرها من التسهيلات التي يستحقها المواطنون الإيرانيون.

 

 

وأردف متحدث الخارجیة قائلاً: لقد واجهنا خلال العام ونصف العام الماضيين ظروفاً استثنائية ناجمة عن حربين فُرضتا من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني علی ایران، وقد اضطرت وزارة الخارجية إلى إدارة الدبلوماسية في ظل ظروف الحرب والأزمات.

 

 

استهداف مصدر ومنشأ أي عمل عدواني حق قانوني لإيران

 

 

وردا على سؤال حول المزاعم المثارة في وسائل الإعلام الغربية بشأن احتمال استهداف القواعد الأمريكية على الأراضي الأوروبية في حال استئناف الحرب، وكذلك التقارير المتعلقة بمغادرة طائرات التزود بالوقود الأمريكية من بلغاريا قال بقائي: بخصوص بلغاريا، كنا قد أعلنا مواقفنا مسبقاً، وقد سمعنا أيضاً أن عدداً من طائرات التزود بالوقود من طراز (KC-135) قد غادرت بلغاريا.

 

 

وأضاف: منذ البداية، وكما أعلن العديد من أبناء الشعب والسياسيين في بلغاريا أنفسهم، كان هذا الإجراء مخالفاً للقانون الدولي؛ فنحن لا مشكلة لدينا مع الشعب البلغاري، وكان يُنظر إلى هذا الإجراء على أنه نوع من دعم العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني ضد إيران. لقد أعلنا أن مثل هذه المشاركة تُعد -بموجب القانون الدولي- عملاً عدوانياً، ونأمل أن تتخذ الدول الأخرى التي وضعت قواعدها وإمكاناتها تحت تصرف أمريكا والكيان الصهيوني لارتكاب جريمة العدوان ضد دولة عضو في الأمم المتحدة، الإجراءات اللازمة.

 

 

وتابع المتحدث باسم الجهاز الدبلوماسي: لا داعي لقلق أي دولة من جانبنا، ما لم تكن قد وضعت قواعدها وإمكاناتها ومعداتها تحت تصرف الأطراف المعتدية لارتكاب عمل مخالف وغير قانوني وشدد على أن “من حق إيران استهداف مصدر ومنشأ أي عمل عدواني ضد البلاد. هذه القضية جزء من القانون الدولي، وكما أثبتنا، لن نتهاون أبداً في الدفاع عن  إيران وسیادتها.

 

 

نحن مصممون وجادون في الدفاع عن إيران

 

 

ورداً على سؤال لمراسل «إرنا» حول شروط الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب، قال المتحدث باسم الخارجية: لقد تحدث المسؤولون الرسميون في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بوضوح شديد حول الجدية والحزم في الدفاع عن حياض إيران. نحن لن نبدي أي تهاون مع الأطراف المعتدية؛ لأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تكن البادئة بالحرب، بل دافعت عن حقوقها وعن سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها. ويجب على الطرف المعتدي أن يتحمل المسؤولية. نحن لم نبدأ الحرب، لكننا لن نسمح بأن تكون نهايتها وفقاً لشروط الطرف المعتدي.

 

 

وتابع بقائي: لقد أعلن الرئيس “بزشكيان” مراراً مواقفه الحاسمة القائمة على أن الشعب الإيراني لا يستسلم أمام الغطرسة والهيمنة التي يمارسها المعتدون، وكانت مواقفه صريحة للغاية. لقد رأى الجميع بوضوح كيف تكاتفت حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجميع أركان النظام، بصوت واحد وقلب واحد، للدفاع عن إيران خلال حرب الـ40 یوما (العدوان الصهيو الأمريكي علی ایران )، وقبل ذلك إبان العدوان العسكري الذي استمر 12 يوماً (العدوان الذي شنه الكيان الصهيوني بدعم أمريكي). ولا يوجد أدنى شك في أن نظام الحكم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية عازم وجاد على كافة المستويات في الدفاع عن إيران، ولا شك في أنه لن یسمح بأي حال من الأحوال بالرضوخ لأطماع الطرف المعتدي.

 

 

لم نتلق دعوة رسمية للانضمام إلى المعاهدة الدفاعية الثلاثية بين باكستان والسعودية وتركيا

 

 

وأفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية، رداً على سؤال بشأن ما أُثير حول تقديم مقترح إلى إيران للانضمام إلى المعاهدة الدفاعية الثلاثية بين باكستان والسعودية وتركيا، وما إذا كانت طهران قد بحثت هذا الموضوع، قائلاً: لم نتلق دعوة رسمية بهذا الشأن، غير أن المقترحات التي طرحتها دول المنطقة اقتصرت على إجراء حوارات ومشاورات معها بشأن القضايا المرتبطة بالأمن الجماعي في المنطقة.

 

 

الأرقام المعلنة بشأن حركة مرور النفط في مضيق هرمز جزء من الحرب الإعلامية والنفسية

 

 

ورداً على سؤال بشأن مزاعم أطلقها مسؤولون ووسائل إعلام أمريكية بأن مضيق هرمز مفتوح بالكامل وأن حركة الملاحة فيه مستمرة، وبأن أرقاماً أُعلن عنها تراوحت بين خمسة ملايين وتسعة ملايين برميل يومياً، وبلغت في بعض الروايات 16 و17 مليون برميل في اليوم، فيما ادعت بعض وسائل الإعلام زيادة حركة الملاحة في المضيق بنسبة 400 في المئة قال بقائي: يمكن القول إن العقلاء يدركون الحقيقة؛ فالأرقام المعلنة نفسها، التي تراوحت بين خمسة ملايين و16 مليون برميل، متباينة إلى حد كبير. وهذا جزء من الحرب النفسية والحرب الإعلامية التي شنتها الأطراف المقابلة؛ ولا صحة لهذه المزاعم، والسبب واضح، إذ إن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني فرضا حالة من انعدام الأمن على منطقتنا ومضيق هرمز منذ 28 شباط/فبراير 2026.

 

 

تعزيز التجارة بين إيران وأفغانستان يتطلب جهوداً مشتركة من الجانبين

 

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية في معرض رده على سؤال حول «الشروط اللازمة لتطوير التجارة بين إيران وأفغانستان والعوائق التي ينبغي تذليلها»: يتعين على الجانبين العمل بجد لتعزيز التبادلات التجارية.

 

 

وأضاف: لقد عُقد لقاءٌ مثمر في الثاني أو الثالث من يوليو/تموز 2026 م، جمع بين نائب رئيس الوزراء الأفغاني للشؤون الاقتصادية، الملا برادر، ورئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقد كان من بين الملفات التي نوقشت في ذلك الاجتماع، تسهيل التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، لا سيما من خلال معالجة العقبات الحدودية والجمركية.

 

 

وقال: منذ ذلك الحين، وُضعت تدابير وإجراءات واعدة على جدول الأعمال، كما شهدنا زيارات وتبادلات بنّاءة على مستوى الوزراء، وأنا متفائل للغاية بأن هذا المسار سيُفضي إلى تعزيز التبادل الاقتصادي بين البلدين وتقليص كافة العوائق.

 

 

یتبع..

 

 

 

المصدر: ارنا