من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة يوم الخميس:

تهديدات العقوبات الأميركية الجديدة؛ مناورة ضغط نفسي تصطدم بحدود التنفيذ

 

​اعتبر الدبلوماسي الإيراني السابق «كوروش أحمدي» أن الترتيبات والآليات الجديدة التي أعلنتها وزارة الخزانة الأميركية لتشديد الضغوط الاقتصادية، عبر استهداف الدول والشبكات المالية الدولية المتعاملة مع إيران، تمثل محاولة لتوسيع نطاق العقوبات الثانوية وتكثيف الحرب النفسية والدبلوماسية، إلا أنها تواجه تعقيدات عملية حقيقية ورد إيراني متقابل ولا تزال حتى الآن ضمن إطار التهديدات السياسية.

 

​وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «دنياي اقتصاد»، يوم الخميس 28 آب/ أغسطس، أن واشنطن تسعى لنقل مركز ثقل العقوبات من استهداف الأفراد والكيانات الإيرانية إلى تهديد المؤسسات المالية والشركات في الدول الثالثة بقطع وصولها إلى النظام المالي الأميركي، فضلاً عن توسيع دائرة الحظر لتشمل قطاعات كاملة مثل الطيران، والملاحة البحرية، والتقنية، والأصول الرقمية، لخلق حالة من عدم اليقين لدى الفاعلين الاقتصاديين الدوليين، في حين أن هذه العقوبات ليست بجديدة، وقاومت طهران هذه العقوبات وأفشلتها سابقًا.

 

​ولفت أحمدي إلى أن الإدارة الأميركية تحاول ممارسة ضغوط مباشرة على قادة الدول لدفعهم إلى مقاطعة طهران، مشيرًا إلى أن تنفيذ هذه الإجراءات على أرض الواقع يفرض على واشنطن مواجهة شركاء تجاريين كبار مثل الصين، وهو ما يقيّد خياراتها ويصطدم بحسابات سياسية ودولية معقدة.

 

​وأوضح أن الإجراءات المعلنة لم تتجاوز حتى الآن سقف التلويح بالعقوبات دون اتخاذ خطوات تنفيذية ملموسة تحدد أسماء الكيانات وجداولها الزمنية بدقة، مما يثبت أن الهدف الأساسي هو إشاعة مناخ من الترهيب لعزل الاقتصاد الإيراني.

 

​واختتم الكاتب بالتأكيد على أن قدرة واشنطن على تحويل هذه التهديدات إلى واقع عملي تظل محدودة أمام تشابك المصالح الاقتصادية الدولية، مشددًا على أن متانة العلاقات التجارية لطهران مع القوى الكبرى والإقليمية تشكل عائقًا بنيويًا أمام تمرير أوهام الحصار الشامل.

تفاهم إسلام آباد كإنجاز استراتيجي؛ طهران تفرض مسار الدبلوماسية وتكسر منطق التهديد

 

​رأى المحلل السياسي الإيراني «صادق ملكي» أن التحركات الإقليمية الراهنة وزيارات الوفود الدبلوماسية والعسكرية إلى طهران تعكس توجّه دول المنطقة نحو تغليب لغة الحوار وتفعيل المسار الدبلوماسي، مؤكدًا أن تفاهم إسلام آباد يُعدّ مكسبًا استراتيجيًا بارزًا جسّد نجاح إيران وقدرتها على إدارة الصراع وحماية مصالحها الوطنية.

 

​وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «آرمان ملي»، يوم الخميس 27 آب/ أغسطس، أن تزامن زيارة وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران مع إعلان واشنطن حزم عقوبات مشددة، يثبت أن دول المنطقة باتت تدرك ضرورة إحياء الدبلوماسية وخفض منسوب التوتر، مشيرًا إلى أن المباحثات الإيرانية – العمانية بشأن الملاحة في مضيق هرمز تمثل حلقة مكملة لاحتواء الأزمات وبناء الاستقرار.

 

وأوضح الكاتب أن استئناف القنوات الدبلوماسية يعزز فرص التوصل إلى حلول سلمية قائمة على الواقعية السياسية والمصالح المتبادلة، مشددًا على استحالة استمرار الإدارة الأميركية في نهج الضغوط والتهديدات إلى ما لا نهاية لتجاوز حالة الانسداد الراهنة.

 

​ولفت ملكي إلى أن تفاهم إسلام آباد شكّل تبلورًا حقيقيًا لنجاح إيران وخروجها المشرّف والمقتدر من التحديات والمواجهات، رغم محاولات العرقلة المزدوجة التي استهدفت تعطيل جني ثماره السياسية في المرحلة السابقة.

 

​واختتم الكاتب بالتأكيد على أن التمسك بالحقائق الميدانية والقدرات الوطنية هو السبيل الوحيد لإنجاح المسار التفاوضي، مشددًا على أن إيران خرجت مرفوعة الرأس ومحافظة على سيادتها، وأن أي تشكيك في أهمية تفاهم إسلام آباد ينمّ عن عدم إدراك دقيق لثوابت القوة والمكاسب الاستراتيجية التي انتزعتها البلاد.

 

ترامب يُراهن على 70 يومًا لترميم إخفاقاته أمام إيران

 

اعتبر النائب في مجلس الشورى الاسلامي «منوجهر متكي» أن تحركات الرئيس الأميركي خلال الأيام الـ70 المقبلة تمثل محاولة لتعويض الإخفاقات التي تعرضت لها الولايات المتحدة، مؤكدًا أن ترامب يعيد طرح سياسات ووسائل سبق أن استخدمها خلال ولايته الأولى دون أن يتمكن من تحقيق أهدافه تجاه إيران.

 

وأضاف متكي، في مقال له في صحيفة «جام جم»، يوم الخميس 27 آب/ أغسطس، أن الولايات المتحدة تسعى خلال هذه الفترة إلى تنفيذ خطة تقوم على الحرب المحدودة ووقف إطلاق النار والمفاوضات، بهدف تعويض ما خسرته على المستويين العسكري والسياسي، خصوصًا بعد انكشاف محدودية قدراتها أمام الرأي العام العالمي.

 

وتابع: أن واشنطن لا تتعامل بجدية مع هذه المسارات، وإنما تستخدمها كأدوات سياسية، بعدما أدركت صعوبة الدخول مجددًا في مواجهة عسكرية، مشيرًا إلى أن تركيزها بات منصبًا على الحصار الاقتصادي والمفاوضات ووقف إطلاق النار، بما يخدم أهداف الحزب الجمهوري في انتخابات الكونغرس المقبلة.

 

ولفت متكي إلى أن العقوبات الجديدة تستهدف أيضًا استرضاء جماعات الضغط التابعة للكيان الصهيوني في الولايات المتحدة وكسب دعمها خلال الاستحقاقات الانتخابية، فيما أكد أن التأثيرات الاقتصادية للعقوبات على إيران ستكون محدودة، نظرًا لاستمرار قنوات التجارة والتصدير والاستيراد والعلاقات الاقتصادية.

 

وأوضح أن إيران قادرة على التعامل بالمثل مع العقوبات الأميركية، مقترحًا فرض عقوبات مقابلة على المسؤولين والجهات الأميركية التي تستهدفها واشنطن.

 

واختتم متكي بالتأكيد على أن سياسة التهديد والضغط الاقتصادي الأميركية ستكشف مجددًا عن محدودية فاعليتها، كما حدث مع التهديدات السابقة بشأن الحرب البرية وتدمير القدرات العسكرية الإيرانية وفكرة تفكك إيران.

المصدر: الوفاق خاص

الاخبار ذات الصلة