|
ضغط واشنطن يتعثّر أمام صمود إيران وثباتها
رأى المحلل السياسي الإيراني «مرتضى مكي» أن الضغوط الأميركية المتصاعدة على إيران، من تشديد العقوبات الاقتصادية إلى الحصار البحري، تأتي في إطار محاولة واشنطن الخروج من مأزقها بعد الهجوم على إيران، وتحقيق مكاسب تمكنها من فرض مطالبها أو دفع إيران إلى إعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدًا أن هذه الحسابات تستند مجددًا إلى تقديرات خاطئة بشأن قدرة إيران على الصمود.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «آرمان ملى»، يوم الأحد 23 آب/ أغسطس، أن الولايات المتحدة تكرر اليوم الحسابات التي اعتمدت عليها خلال الحرب المفروضة التي استمرت 12 يومًا والحرب التي استمرت 40 يومًا، حين اعتقدت واشنطن أن استمرار العقوبات والضغوط السياسية والتهديدات العسكرية، وصولًا إلى استهداف القيادات العسكرية العليا والقيادة الإيرانية، سيدفع طهران إلى القبول بالمطالب الأميركية.
ولفت مكي إلى أن عددًا من السياسيين والنخب الأميركية، بينهم جون ميرشايمر وستيفن والت، يؤكدون أن هذه السياسة لن تحقق أهدافها، بل ستفرض تكاليف سياسية واقتصادية وعسكرية أكبر على الولايات المتحدة وحلفائها نتيجة إغلاق مضيق هرمز. واعتبر أن تعزيز التماسك والوحدة الوطنية في ظل الظروف الحربية، يساعد على تعزيز الاقتدار والقدرة على مقاومة هذه الضغوط وإفشال مخططات الأعداء.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن إيران، رغم التحديات والتكاليف التي تحملتها لمواجهة السياسات الأميركية وتقليص آثار العقوبات، لن تتراجع عن مواقفها.
|
|
ممر «الشمال-الجنوب» شريان جيوسياسي واقتصادي لإيران
أكد الكاتب الإيراني «بابك كاظمي» أن ممر «الشمال-الجنوب» الدولي لا ينبغي التعاطي معه كمشروع حمل ونقل مجرد أو خطوط سكك حديدية ومسارات بحرية فحسب، بل يمثل أحد أهم الأصول الجيوسياسية والاقتصادية لإيران لتعزيز دورها في المعادلة الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن الممر يمثل حلقة الوصل المحورية التي تربط كبرى اقتصاديات آسيا بأسواق روسيا وأوروبا، مما يرفع من القيمة الاستراتيجية للبلاد في شبكة التجارة العالمية وسط تزايد الحاجة لمسارات آمنة وسريعة وقليلة التكلفة.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «اعتماد»، يوم الأحد 23 آب/ أغسطس، أن تفعيل هذا المسار لا يقتصر على تقليل زمن وتكلفة نقل البضائع، بل ينشط سلسلة واسعة من القطاعات الاقتصادية الموازية كالموانئ، والسكك الحديدية، والتأمين، والخدمات الجمركية، والشركات اللوجستية، مما يخلق فرصة تاريخية للعبور من الاقتصاد النفطي ونشر التنمية المتوازنة في المحافظات الواقعة على الخط كمحافظة جيلان التي تشكل نقطة الربط الأساسية مع القوقاز وروسيا.
وأوضح كاظمي أن الممر يتحول عملياً إلى أداة فعالة للدبلوماسية الاقتصادية تمنح إيران وزناً أكبر في العلاقات الإقليمية وتخلق حالة من الاعتماد الاقتصادي المتبادل. ونوه بضرورة الاستفادة الكاملة من هذه الميزة الجغرافية والتغلب على التحديات الراهنة، والبيروقراطية الجمركية، وضرورة التأسيس لإدارة موحدة للممر إلى جانب ضخ استثمارات مستدامة في شبكات السكك الحديدية والموانئ والمحطات اللوجستية.
وأشار الكاتب إلى أن إيران تقف اليوم أمام خيار استراتيجي حاسم لتحويل موقعها الجغرافي إلى ميزة تفضيلية عبر إدارة احترافية وسياسة خارجية نشطة، ومواجهة المسارات المنافسة.
وأكد، في ختام مقاله، أن ممر «الشمال-الجنوب» هو محرك رئيس للتنمية المستقبلية مع ضرورة جعله أولوية حقيقية في التخطيط الاقتصادي والبنيوي والسياسي للبلاد.
|
|
إيران والعراق نحو تثبيت المقاومة وتعزيز التعاون الاستراتيجي
رأى الكاتب الإيراني «سعدالله زارعي» أن زيارة رئيس مجلس الشورى الإسلامي «محمدباقر قاليباف» إلى بغداد حملت أهمية خاصة، كونها ركزت على دعم الحكومة العراقية والمقاومة، ومتابعة ملفات اقتصادية وأمنية أساسية، إلى جانب تقريب وجهات النظر بين مؤسسات الدولة وفصائل المقاومة، بما يعزز استقرار العراق وقدرته على مواجهة الضغوط الخارجية.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «كيهان»، يوم الأحد 23 آب/ أغسطس، أن حضور قاليباف بين قادة الحشد الشعبي وإلقاء كلمته عند ضريح الشهيد أبو مهدي المهندس عكس بوضوح أهمية المقاومة العراقية، التي أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على مواجهة الاحتلال والإرهاب، والدفاع عن العراق ودعم فلسطين ولبنان في مواجهة الكيان الصهيوني والولايات المتحدة.
وتابع: أن الضغوط الأميركية على بغداد هدفت إلى ربط التعاون الاقتصادي والأمني مع إضعاف المقاومة ونزع سلاحها، الأمر الذي أدى إلى ظهور خلافات داخلية استدعت تدخلًا سياسيًا لمعالجتها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مكانة الحكومة العراقية واقتدار المقاومة.
ولفت زارعي إلى أن زيارة قاليباف جاءت في هذا السياق، وأسهمت في دفع التفاهمات بين الحكومة والمقاومة، مشيرًا إلى تأكيد رئيس الوزراء العراقي دعم الإسراع في إقرار قانون خدمات الحشد الشعبي، إلى جانب تأكيد الحكومة العراقية مجددًا دعمها الكامل للحشد.
وأوضح أن الحفاظ على بنية المقاومة وسلاحها، مع إخضاعها لإشراف الدولة، يتطلب ترتيبات سياسية دقيقة، مؤكدًا أن التفاهم الإيراني – العراقي يمكن أن يخفف الضغوط عن الحكومة والمقاومة معًا.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن تعزيز التعاون الاستراتيجي بين إيران والعراق، خصوصًا في المجالات الأمنية والاقتصادية، يمكن أن يسهم في حماية استقلال المنطقة ومواجهة التدخلات الخارجية واعتداءات الكيان الصهيوني.
|