|
صمود طهران يجبر واشنطن على العودة إلى طاولة التفاوض
أكد الكاتب الإيراني «مهدي بيك أوغلي» أن كلفة التقابل مع إيران والتطورات الميدانية الاستراتيجية في مضيق هرمز أثبتا تفوق القدرات الدفاعية الإيرانية، مما دفع الولايات المتحدة إلى الإدراك العملي بأن الخيار العسكري بات مكلفاً وغير مجدٍ، وجعل العودة إلى مسار التفاوض ضرورة حتمية للجانب الأميركي بدلاً من كونها مجرد خيار سياسي.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «اعتماد»، يوم السبت 15 آب/ أغسطس، أن اعتراف التقارير الأميركية بإسقاط 45 طائرة مسيرة من طراز MQ-9، والتي تشكل نحو 25% من إجمالي أسطول هذا الطراز، إلى جانب السيطرة التامة للقوة البحرية لحرس الثورة الإسلامية على تحركات مضيق هرمز، يؤكد أن السماء والممر المائي باتا تحت السيطرة الإيرانية الكاملة، وهو ما تسبب في تراجع الحركة البحرية وإرباك خطط واشنطن.
وأوضح بيك أوغلي أن الإعلانات الأميركية الأخيرة حول بلوغ فاتورة المواجهة 5/37 مليار دولار، واقتصار الأولويات المعلنة على «حفظ ثبات أسعار الطاقة» بدلاً من الطموحات المعتادة، يعكس تراجعاً كبيراً في الموقف الأميركي تحت وطأة الردع الإيراني. ولفت إلى أن التحركات الدبلوماسية المكثفة في المنطقة، والاتصالات الجارية عبر القنوات الإقليمية كباكستان، تكشف عن مساعٍ أميركية متزايدة لاختبار خيارات التهدئة والبحث عن مخرج لتجنب تصاعد المواجهة.
ونوه الكاتب بالمبادرة الدبلوماسية الداعية إلى تشكيل ائتلاف متعدد الأطراف يضم إيران وتركيا والسعودية ومصر وباكستان، للحدّ من تحركات الكيان الصهيوني وإرساء أمن إقليمي مستقل ينهي الحاجة للتدخلات الخارجية.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن صمود واستقرار إيران واقتدارها الميداني هما الضامن الأساسي لإرغام الطرف الآخر على قبول توافق واقعي ومتوازن، مشدداً على أهمية الاعتماد على القدرات الذاتية والانسجام الوطني في هذه المرحلة.
|
|
ناقلات أميركا المنهكة تكشف استنزاف الحرب على إيران
رأت صحيفة «وطن امروز» أن المشكلات المتصاعدة على متن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تكشف فشل الحرب على إيران في تحقيق أهدافها، وتحول القوة البحرية الأميركية إلى أحد أبرز مظاهر الاستنزاف العسكري واللوجستي الذي تواجهه واشنطن نتيجة استمرار عملياتها لفترة طويلة دون إعداد كافٍ.
وأضافت الصحيفة، يوم السبت 15 آب/ أغسطس، في تقرير لها، أن «لينكولن» أمضت أكثر من 200 يوم متواصلة في البحر دون توقف في الميناء، وسط تقارير عن نقص المواد الغذائية، ومشكلات المياه والأنابيب، ونقص المستلزمات الصحية، واضطرابات في البريد، فضلًا عن تدهور الحالة النفسية والجسدية لأفراد الطاقم، ما يعكس، بحسب التقرير، إرهاقًا منهجيًا داخل البحرية الأميركية. وتابعت: أن تقارير إعلامية أميركية تحدثت عن مخاوف متزايدة لدى عائلات أفراد الطاقم، فيما طالب السيناتور ريتشارد بلومنتال المسؤولين الأميركيين بمعالجة هذه المشكلات بصورة عاجلة، بينما نفت البحرية الأميركية ارتفاعًا ملحوظًا في الأفكار الانتحارية، ووصفت وزارة الحرب الأميركية بعض التقارير بأنها «محرّفة».
ولفتت الصحيفة إلى أن إرسال حاملة الطائرات «جورج واشنطن» إلى غرب آسيا لتحل محل «لينكولن» لا يمثل معالجة جذرية للأزمة، مشيرة إلى أن السياسة الحربية المفاجئة للرئيس الأميركي عطلت آليات التخطيط والتناوب والصيانة وإدارة إرهاق القوات التي تحتاجها البحرية الأميركية مسبقًا. وأوضحت أن حاملة «جيرالد فورد» واجهت خلال الحرب مشكلات مماثلة، بينها التأخر في الصيانة وأعطال متكررة في أنظمة الصرف الصحي، معتبرة أن تكرار هذه الأزمات يؤكد اتساع الضغوط على الأسطول الأميركي وسلاسل إمداده.
وشددت الصحيفة، في ختام تقريرها، على أن الحرب ضد إيران، التي كان يفترض أن تستعرض القوة الأميركية، كشفت بدلًا من ذلك حدود قدرة حاملات الطائرات على خوض عمليات طويلة الأمد، وأن القوة العسكرية المجردة، من دون تخطيط واقعي ومراعاة القيود البشرية واللوجستية، تحولت إلى نقطة ضعف أمام صمود إيران.
|
|
صمود طهران يربك حسابات العدو الميدانية والسياسية
أكد المحلل السياسي الإيراني «جعفر بلوري» أن العجز الذي مني به الميدان الأميركي في مواجهته الأخيرة مع إيران كشف عن غياب الخيارات لدى دونالد ترامب، الذي وجد نفسه محاصرًا بتبعات قراراته، مما أجبره على التراجع والبحث عن مخرج تحت وطأة الضغط الميداني الإيراني والدفاع القوي عن سيادة البلاد.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «كيهان»، يوم السبت 15 آب/ أغسطس، أن التقارير الغربية تؤكد عمق الأزمة التي تعيشها القوات الأميركية، سواء من حيث الإرباك الأمني الذي يلاحق قيادات واشنطن وفرارهم، أو من خلال تراجع الروح المعنوية لدى الجنود ووصول القواعد والقطع البحرية إلى مستويات حادة من الإنهاك والاضطراب الداخلي.
وأوضح بلوري أن التراجع الأميركي جاء نتيجة الخسائر الفادحة التي تكبدتها واشنطن والكيان الصهيوني خلال جولة المواجهة، حيث أدى الاستبسال الإيراني إلى استنزاف مخزون التجهيزات العسكرية للعدو، وتأكيد القدرة على توجيه ضربات دقيقة للبنية التحتية والقواعد التابعة للبنتاغون في المنطقة.
ولفت الكاتب إلى أن الإخفاق العسكري والأمني دفع العدو إلى تركيز محاولاته الخبيثة على الحرب الاقتصادية والضغط على معيشة المواطنين، مؤكدًا أهمية تفويت الفرصة على مخططات العدو من خلال الاعتماد على الكفاءات الوطنية والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن التلاحم الوثيق بين القيادة الحكيمة، والقوات المسلحة الباسلة، والشعب الأبي، هو الذي صنع هذا الانتصار التاريخي، مشددًا على ضرورة اليقظة لمواجهة المخططات الاقتصادية للعدو وإحباط كافة محاولاته لمساس بالمعيشة اليومية.
|