لجنة “4+4” الليبية توقع اتفاقاً نهائياً بشأن الانتخابات

وقّعت لجنة الحوار الليبية المصغّرة "4+4"، اليوم الأحد، في العاصمة طرابلس، الاتفاق النهائي بشأن الخطوتين الأوليين من خارطة الطريق التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في خطوة تستهدف كسر الجمود السياسي وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وجرت مراسم التوقيع برعاية البعثة الأممية، بعد عشرة أيام من توقيع أعضاء اللجنة بالأحرف الأولى على مسوّدة الاتفاق في تونس في 20 آب/أغسطس، حين اتفقوا على الاجتماع مجدّداً داخل ليبيا قبل نهاية الشهر لاستكمال ترتيبات التنفيذ والإعلان الرسمي.

 

*إعادة تشكيل مفوّضية الانتخابات

ويتضمّن الاتفاق إعادة تشكيل مجلس المفوّضية الوطنية العليا للانتخابات، إلى جانب معالجة الخلافات المتعلّقة بالإطار القانوني والدستوري المنظم للانتخابات.

ووفق الوثيقة المنشورة، أوصى الاتفاق بتعيين، ضو إبراهيم الهامي عطية، رئيساً لمجلس المفوضية، وسناء الشتيوي نائباً للرئيس، إلى جانب ستة أعضاء جدد موزّعين بالتساوي بين مرشحي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.

 

*انتخابات خلال 24 شهراً

وينصّ الاتفاق على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية خلال مدة لا تتجاوز 24 شهراً، في ظلّ سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحّدة. وفي حال تعذّر استكمال توحيد المؤسسات، يبحث الأطراف آلية بديلة تسمح بالمضي مباشرة نحو الانتخابات، بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة.

كما أقرّ الاتفاق إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بصورة متزامنة، من دون ربط مصير إحداهما بنتيجة الأخرى، بحيث لا يؤدّي تعثّر الانتخابات الرئاسية إلى إسقاط نتائج الانتخابات التشريعية.

 

*السماح للعسكريين ومزدوجي الجنسية بالترشّح

وتشمل التعديلات المقترحة على القواعد الانتخابية السماح للعسكريين بالترشّح للرئاسة ضمن ترتيبات قانونية تضمن حياد المؤسسة العسكرية، على أن يُعدّ المرشّح العسكري مستقيلاً بحكم القانون عند دخوله السباق الانتخابي.

كما يسمح الاتفاق لمزدوجي الجنسية بالترشّح، على أن يتخلى الفائز عن جنسيته الأخرى قبل أداء اليمين الدستورية، مع إعادة الانتخابات إذا تعذّر تنفيذ هذا الشرط. وألغى الاتفاق إلزامية الجولة الثانية إذا حصل أحد المرشحين على الأغلبية المطلقة “النصف + 1” من الجولة الأولى.

 

*آلية لاعتماد الاتفاق

وبحسب الوثيقة، يُمنح مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة شهراً واحداً للمصادقة على الاتفاق. وإذا تعذّر ذلك، تقترح الوثيقة اعتماد آلية وطنية واسعة التمثيل لمنحه صفة دستورية، إلى جانب السعي إلى إسناد دولي عبر مجلس الأمن.

كما ينصّ الاتفاق على إنشاء إطار متابعة يضمّ أعضاء الاجتماع المصغّر وبعثة الأمم المتحدة لمراقبة تنفيذ البنود واستكمال الإجراءات المطلوبة.

ويمثّل اتفاق “4+4” مساراً بديلاً لجأت إليه البعثة الأممية بعدما أخفق مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في التوصّل إلى توافق بشأن تعديل القوانين الانتخابية وإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

المصدر: وكالات