تستعد محافظة قزوين شمالي إيران للاحتفاء بإدراج قلعة ألموت والتحصينات المرتبطة بها على قائمة التراث العالمي لليونسكو، في خطوة تعزز حضور المنطقة على خريطة السياحة الثقافية العالمية، وتفتح آفاقًا جديدة أمام تطوير البنية التحتية السياحية وتنشيط الاقتصاد المحلي.
وقد وصل وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، صباح اليوم الاثنين، إلى محافظة قزوين، في زيارة تتمحور حول منطقة ألموت التاريخية، بالتزامن مع تسجيل «قلعة ألموت والتحصينات التابعة لها» ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، بوصفها الموقع الملموس الثلاثين لإيران المدرج على القائمة العالمية.
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في ضوء المكانة التاريخية والثقافية التي تتمتع بها منطقة ألموت، إحدى أبرز الوجهات التراثية في محافظة قزوين، والتي تجمع بين المعالم التاريخية والطبيعة الجبلية والمشهد الثقافي الفريد، بما يؤهلها لتكون إحدى الوجهات المهمة للسياحة الثقافية والطبيعية في إيران.
ولا تقتصر أهمية الزيارة على الاحتفاء بالتسجيل العالمي للقلعة، إذ تتجه الحكومة الإيرانية إلى ربط هذا الإنجاز الدولي بخطط عملية لحماية التراث وتطوير السياحة وتعزيز البنية التحتية المحيطة بالمواقع التاريخية. ويعكس ذلك توجهًا يسعى إلى تحويل الإدراج على قائمة اليونسكو من مجرد اعتراف دولي بالقيمة التراثية للموقع إلى فرصة حقيقية لتحقيق التنمية المستدامة وتنشيط الحركة السياحية ودعم المجتمعات والاقتصادات المحلية.
وفي هذا السياق، يشهد برنامج الزيارة أيضًا بدء العمليات التنفيذية لإنشاء فندق في منطقة ألموت بحضور وزير التراث الثقافي ومسؤولي المحافظة، في خطوة تستهدف تعزيز الطاقة الاستيعابية للإقامة السياحية وتوفير خدمات أكثر ملاءمة للزوار، بالتوازي مع تنامي الاهتمام بالمواقع التراثية العالمية في المنطقة.
ومن شأن تطوير مرافق الإقامة والخدمات السياحية أن يسهم في إطالة مدة إقامة الزوار، وربط قلعة ألموت وغيرها من المعالم التاريخية والطبيعية في المنطقة ضمن مسارات سياحية متكاملة، بما يعزز جاذبية قزوين للزوار المحليين والدوليين.
كما يشارك صالحي أميري في الاحتفال الرسمي بتسجيل قلعة ألموت والتحصينات المرتبطة بها على قائمة التراث العالمي، بحضور مسؤولين وممثلي المجتمع المحلي ونشطاء قطاعي التراث الثقافي والسياحة وعدد من الضيوف.
ويمنح إدراج قلعة ألموت على قائمة التراث العالمي إيران إضافة جديدة إلى رصيدها من المواقع المسجلة لدى اليونسكو، كما يعزز مكانة محافظة قزوين كإحدى المناطق الإيرانية الغنية بالمقومات التاريخية والثقافية والطبيعية، ويفتح المجال أمام تطوير السياحة المستدامة في منطقة الموت وتحويلها إلى وجهة أكثر حضورًا على خريطة السياحة الدولية.