بالتركيز على تطوير الصادرات وتعزيز ممر «الشمال - الجنوب»؛

طهران وموسكو تبحثان تسريع التبادل التجاري ودعم صادرات قطع الغيار

الوفاق/ توجّه عدد من الصناعيين ومصنّعي قطع غيار السيارات إلى روسيا بهدف المشاركة في الدورة الثلاثين من المعرض الدولي «أوتوموبيلتي»، مطالبين بإلغاء الرسوم الجمركية في التجارة مع هذا البلد، وهو مطلب تعهّد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في موسكو بمتابعته.

وقال كاظم جلالي، الذي استضاف هذه المجموعة من الناشطين الاقتصاديين الإيرانيين، إن الاجتماع التخصصي لفريق العمل بين إيران والاتحاد الاقتصادي الأوراسي سيُعقد خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مشيراً إلى أن هذا الموضوع يمكن أن يكون أحد الملفات المطروحة للنقاش، مضيفاً: أنه سبق أن اطّلع على مطلب مصنّعي قطع الغيار خلال زيارته لجناح الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الدورة الثلاثين للمعرض الدولي «أوتوموبيلتي» في سان بطرسبورغ، معلناً عن المتابعة السريعة لهذا الموضوع وإجراء المراسلات الإدارية اللازمة في هذا الشأن.

 

وأوضح جلالي: أن تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة بين إيران والاتحاد الاقتصادي الأوراسي بدأ اعتباراً من 15 مايو/ أيار 2025، مع إلغاء الرسوم الجمركية عن نحو 87% من السلع، وقال: إن قائمة السلع المتفق عليها بين الجانبين للاستفادة من هذه الميزة ستُعدّل خلال الاجتماعات الثنائية.

 

وأضاف: سيجري أيضاً بحث طلب مصنّعي قطع الغيار بالتنسيق مع وزارة الصناعة والتعدين والتجارة الإيرانية والجانب المقابل.

 

تعزيز التجارة الثنائية وتوسيع القدرات الترانزيتية

 

وأكد جلالي، خلال هذا اللقاء الذي اتسم بحوار صريح وودي مع الصناعيين ومصنّعي قطع الغيار وطرح مقترحاتهم لتسريع وتيرة التبادلات التجارية بين إيران وروسيا، أن السوق الروسية سوق كبيرة، وينبغي أن تستمر أنشطة التجار حتى تؤتي ثمارها، مشدداً على ضرورة تعزيز معرفة الناشطين الاقتصاديين في البلدين بفرص التجارة الثنائية، وتوسيع القدرات الترانزيتية والنقلية على امتداد الأجزاء الشرقية والوسطى والغربية من الممر الدولي «الشمال – الجنوب».

 

ووصف جلالي تعزيز البنية التحتية للنقل في بحر قزوين، بما في ذلك تطوير وتجهيز الموانئ وربطها بشبكة سكك الحديد، وشراء سفن تتناسب مع عمق هذه المنطقة المائية وظروفها، بأنه أمر ضروري، وقال: لطالما أكدت أن الخليج الفارسي هو محور للتهديدات، وينبغي الاستثمار في قطاع النقل في منطقة بحر قزوين، معتبراً أن العمل على مدار الساعة في المنافذ الجمركية وتجهيزها يمثلان من بين الحلول الأخرى لتسريع التبادلات التجارية الإيرانية عبر ممر «الشمال – الجنوب».

 

وأضاف: إن المشكلات التي تواجه التبادلات المالية والمصرفية تراجعت أيضاً خلال السنوات الماضية، وأصبح بإمكان التجار ورجال الأعمال في البلدين إجراء التحويلات المالية عبر آليات مختلفة.

 

وفي ختام كلمته، أعرب السفير الإيراني لدى روسيا عن تقديره لجهود التجار ورجال الأعمال في تصدير المنتجات والمساهمة في دعم اقتصاد البلاد، وقال: نقبّل يد كل واحد منكم، لأنكم تؤدون عملاً كبيراً من أجل البلاد.

 

استقطاب عملاء جدد وإبرام عقود تجارية مشتركة

 

من جانبه، قال المدير التنفيذي لمنظمة تطوير موارد الطاقة «توان»، في كلمة خلال هذا اللقاء: إن الشركة بدأت منذ نحو أربع سنوات دراسة السوق الروسية، وطرحت منتجاتها في هذا السوق بما يتناسب مع الظروف المناخية وذوق المستهلكين الروس من حيث التصميم والألوان والطلاء والتغليف، مشيراً إلى طرح منتجات الشركة الإيرانية في معرض «أوتوموبيلتي» في سان بطرسبورغ.

 

وأضاف: شهدنا في هذا المعرض إقبالاً أكثر جدية واستهدافاً مقارنة بالسنوات الماضية، وتمكنا من استقطاب عملاء جدد، وحتى الآن أبرمنا عقوداً تجارية مع الجانب الروسي بقيمة تزيد على نحو 20 مليون دولار.

 

وتحدث مسعود رضائي عن خطط المنظمة لتطوير صادرات الخدمات الفنية والهندسية، واصفاً جهود الصناعيين ومصنّعي قطع الغيار الرامية إلى تعزيز الصادرات بأنها رسالة معنوية قيّمة، وأشاد بجهود المتخصصين الإيرانيين الذين بذلوا أقصى ما لديهم لضمان استمرار خطوط الإنتاج في الظروف الصعبة التي فرضها العدوان الأخير للأعداء خلال حرب رمضان.

 

إلغاء الرسوم الجمركية

 

كما طرح ممثلو جمعية الصناعات المتجانسة للقوى المحركة ومصنّعي قطع غيار السيارات في البلاد، إلى جانب عدد من الصناعيين ومصنّعي قطع غيار السيارات الذين سافروا إلى روسيا، خلال اللقاء، مقترحاتهم ووجهات نظرهم بشأن تعزيز التبادلات التجارية مع روسيا.

 

وكان من بين مطالب هؤلاء الصناعيين إدراج قطع غيار السيارات في قائمة السلع المشمولة بإلغاء الرسوم الجمركية، في إطار اتفاقية التجارة الحرة بين إيران والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، بما يتيح لهم ظروفاً أفضل للمنافسة مع بعض المنافسين في شرق وجنوب شرق آسيا الذين يتمتعون بهذه الميزة.

 

كما طالب أحد مديري شركات تصنيع قطع الغيار، مشيراً إلى أن تجار بعض الدول يستفيدون من تسهيلات لضمان دفع قيمة صادرات السلع من جانب الشركاء في البلدان المستوردة، بإيجاد مثل هذه الآليات الداعمة للتجار الإيرانيين.

 

منتجات إيران في معرض «أوتوموبيلتي»

 

وكانت هذه المجموعة من الصناعيين ومصنّعي قطع الغيار الإيرانيين قد توجهوا، في وقت سابق، إلى سان بطرسبورغ بهدف المشاركة في الدورة الثلاثين للمعرض الدولي «أوتوموبيلتي»، حيث عرضت خلال الأيام الأربعة التي استمر فيها المعرض، قدرات ومنتجات شركاتها في الجناح الوطني للجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذا المعرض الدولي.

 

وأُقيم هذا الجناح بترخيص رسمي من منظمة تنمية التجارة الإيرانية، وبالتعاون مع جمعية الصناعات المتجانسة للقوى المحركة ومصنّعي قطع غيار السيارات في البلاد.

 

وشاركت في هذا المعرض سبع شركات إيرانية لتصنيع قطع الغيار وسلاسل توريد السيارات، إلى جانب شركتين تجاريتين، فضلاً عن جمعية الصناعات المتجانسة للقوى المحركة ومصنّعي قطع غيار السيارات في البلاد، وذلك في جناح الجمهورية الإسلامية الإيرانية المقام على مساحة 162 متراً مربعاً.

 

كما سافر أكثر من 30 مديراً وصناعياً وناشطاً في قطاع السيارات وتصنيع قطع الغيار في إيران إلى روسيا ضمن وفد تجاري – معرضي، بهدف زيارة المعرض، فضلاً عن عقد لقاءات ومباحثات مع الشركات والمنتجين والموزعين والناشطين في سوق السيارات وقطع الغيار الروسية.

المصدر: الوفاق / إرنا