من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم الأحد:

الحكمة الإيرانية تربك الحسابات الأميركية

 

 

 

رأى الكاتب العراقي والناشط الإعلامي «الدكتور فاضل علي» أن ما شهدته السياسة الأميركية تجاه إيران خلال الأسابيع الأخيرة يكشف مجددًا عمق سوء الفهم الأميركي لمنطق القوة الإيرانية، موضحًا أن واشنطن تقارب المواجهة بمنطق سريع وقصير الأمد، بينما تعتمد طهران على الصبر الاستراتيجي وإدارة التكاليف على المدى الطويل.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «جام جم»، الأحد 6 أيلول/ سبتمبر، أن السياسة الأميركية، ولا سيما في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تنطلق من معادلة الضغط المكثف ثم تحقيق نتائج سريعة، وهو ما يرتبط بطبيعة النظام السياسي الأميركي وضغوط الرأي العام والانتخابات، في حين تعلمت إيران من عقود العقوبات والتهديد والحرب أن عامل الزمن يمكن أن يتحول إلى عنصر قوة.

 

 

وتابع: أن «الجهل الأميركي» لا يتعلق بنقص المعلومات أو القدرات العسكرية، وإنما بتكرار الاعتقاد بأن الضغط الاقتصادي والعسكري سيؤدي تلقائيًا إلى انهيار سياسي أو اضطرابات داخلية، رغم أن تجارب العراق وليبيا وأفغانستان وإيران لم تثبت صحة هذا الافتراض.

 

 

ولفت إلى أن مضيق هرمز يمثل نموذجًا واضحًا للحسابات الإيرانية، إذ تحول هذا الممب الذي تتقاطع فيها المصالح العالمية إلى أداة ضغط تجعل تكلفة السياسات الهجومية الأميركية تتجاوز الحدود الإيرانية وتمتد إلى أسواق الطاقة والاقتصاد الأميركي. وأوضح أن الضغوط الخارجية والخسائر المدنية في إيران، تدفع، خلافًا للتوقعات الأميركية، إلى تعزيز التماسك الداخلي بدلًا من تفجّر الاحتجاجات.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن الحروب الطويلة لا يحسمها بالضرورة مَن يوجه الضربة الأولى، بل مَن يحسن قراءة عامل الزمن، معتبرًا أن الصبر الإيراني يتقدم، حتى هذه المرحلة، على الاستعجال الأميركي.

 

 

 

ضربات إيران تكشف هشاشة القواعد الأميركية

 

 

 

أكدت صحيفة «ستاره صبح» أن الحرب الأميركية – الصهيونية مع إيران عام 2026 كشفت بوضوح هشاشة شبكة القواعد العسكرية الأميركية الثابتة في الخليج الفارسي أمام الضربات الصاروخية والمسيّرات الإيرانية، مشيرة إلى أن هذه التطورات قد تدفع واشنطن إلى إعادة تصميم وجودها العسكري في المنطقة بدل الاعتماد على قواعد كبيرة ومركزة.

 

 

وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، يوم الأحد 6 أيلول/ سبتمبر، أن دول الخليج الفارسي وفرت على مدى أكثر من ثلاثة عقود البنية التحتية والتسهيلات اللازمة للقوات الأميركية، مقابل توفير واشنطن الردع والقدرة على تعزيز قواتها سريعًا، إلا أن الحرب أظهرت أن هذه الرؤية كانت كالسراب لأن هذه المنشآت الأميركية تحولت إلى أهداف مباشرة وتلقت خسائر كبيرة.

 

 

وتابعت: أن الهجمات الإيرانية استهدفت أجزاء أساسية من «الجهاز العصبي» للانتشار العسكري الأميركي، بما يشمل الرادارات وأجهزة الاستشعار والمنظومات المعلوماتية المرتبطة بأنظمة القيادة والإنذار المبكر، كما فرضت الضربات الصاروخية والمسيّرات كلفة كبيرة على الدفاعات الأميركية، التي تضطر إلى استخدام صواريخ اعتراض باهظة الثمن لمواجهة أسلحة أقل تكلفة.

 

 

ولفتت الصحيفة إلى أن الخيارات المطروحة أمام واشنطن هي الانسحاب من المنطقة، أو ربما تقليص حجم القواعد وتوزيع الطائرات والوقود والذخائر وأجهزة الاستشعار ومراكز القيادة على نقاط متعددة.

 

 

واختتمت الصحيفة بأن مستقبل الوجود الأميركي في الخليج الفارسي يتجه، وفق هذا الطرح، نحو التقليص بشكل كبير والتنظيم وفق شبكة أصغر وأكثر تشتتًا ومرونة، بعدما أثبتت الحرب أن البنية العسكرية المركزة أكثر عرضة للضربات والخسائر الكبيرة.

 

 

 

الصين تطرح معادلة أمن الخليج الفارسي بالشراكة مع إيران

 

 

 

رأى الكاتب الإيراني «رضا رحمتي» أن تصريحات الرئيس الصيني شي جين بينغ في القاهرة تمثل مقترحًا لإعادة صياغة المنطق الأمني في غرب آسيا، عبر الانتقال من نموذج يقوم على اعتبار إيران تهديدًا واعتماد الدول العربية على الولايات المتحدة، إلى منظومة أمنية إقليمية تقوم على الأمن المشترك ورفض التدخل الخارجي وتعزيز قدرة دول المنطقة على إدارة أمنها.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «وطن امروز»، الأحد 6 أيلول/ سبتمبر، أن الحرب الأخيرة كشفت تناقضات النموذج الأمني الأميركي، إذ إن تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران يمكن أن يحول الدول التي تستضيف القوات والقواعد الأميركية إلى جزء من ساحة الصراع، ما يضعف مصداقية المنظومة التي يفترض أن توفر لها الحماية.

 

 

وتابع: أن المبادرة الصينية تقوم على أربعة مبادئ تشمل الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام، إلى جانب تعزيز القوة الداخلية للمنطقة ومعارضة التدخل الأجنبي، معتبرًا أن هذا الطرح ينسجم مع ما تؤكد عليه إيران منذ سنوات بشأن تولي دول المنطقة مسؤولية أمنها.

 

 

ولفت رحمتي إلى أن تجربة الوساطة الصينية بين إيران والسعودية عام 2023 قدّمت نموذجًا عمليًا للتعامل مع الخلافات الإقليمية عبر الحوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل، مشيرًا إلى أن بكين تسعى إلى لعب دور «الضامن والميسّر» بدلًا من فرض الوصاية الأمنية.

 

 

وأوضح أن مضيق هرمز يمكن أن يشكل الاختبار الحقيقي للمعمار الأمني الجديد، باعتبار أمن الملاحة فيه قضية دولية تحتاج إلى حل إقليمي، فيما تعكس تصريحات رئيس مجلس الشورى الإسلامي «محمد باقر قاليباف» استعداد طهران للحوار حول ترتيبات أمنية تنطلق من المنطقة نفسها.

 

 

وشدد الكاتب، في ختام مقاله، على أن دول المنطقة قد لا تتجه فورًا إلى قطع علاقاتها مع واشنطن؛ لكن حساباتها الأمنية تتغير تدريجيًا، معتبرًا أن المقترح الصيني لا يدعو إلى استبدال الوصاية الأميركية بوصاية صينية، بل إلى بناء أمن تكون فيه دول الجوار شركاء في الأمن بدل الاعتماد على القوى الخارجية.

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: الوفاق / خاص

الاخبار ذات الصلة