مقر حقوق الإنسان في إيران یدين الاعتداء العسكري الأميركي على السفن الإيرانية

اعتبر مقر حقوق الإنسان التابع للجمهورية الإسلامية الإيرانية أن الاعتداء العسكري الأميركي على ناقلة النفط والسفن الإيرانية يشكل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي وتهديداً لأمن الملاحة البحرية.

أفادت وكالة مهر للأنباء أن مقر حقوق الإنسان الإيرانية أصدر بياناً أدان فيه الاعتداء العسكري الأميركي على ناقلة النفط والسفن الإيرانية، وأكد أن أي عملية عسكرية ضد سفن مدنية، بما فيها الناقلات، في الممرات الملاحية الدولية والممرات المائية الاستراتيجية، تشكل انتهاكاً صريحاً لمبدأ التمييز، وتتعارض مع المعايير الإنسانية ومتطلبات حفظ السلام والأمن الدوليين.

وجاء في البيان أن مقر حقوق الإنسان يعرب عن قلقه العميق إزاء تصعيد الإجراءات العسكرية والاعتداءات على السفن الإيرانية في مياه الخليج الفارسي وبحر عُمان، ويدين هذه الإجراءات بشدة، معتبراً أنها تتعارض مع المبادئ الراسخة للقانون الدولي والمعايير الإنسانية ومتطلبات حفظ السلام والأمن الدوليين.

وأضاف البيان أن اللجوء إلى القوة والإجراءات العسكرية ضد سفن تابعة لدولة مستقلة، مهما كانت الذرائع السياسية أو الأمنية، لا يمكن أن يحل محل الآليات القانونية والسلمية لتسوية النزاعات بين الدول. فمبدأ حظر التهديد أو استخدام القوة، المنصوص عليه في المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة، هو ركن أساسي في النظام القانوني الدولي، ولا يمكن لأي دولة أن تعتبر نفسها فوق هذه المبادئ والالتزامات الدولية، مستندة إلى اعتبارات سياسية أو اقتصادية أو أمنية.

وفي مجال حقوق الإنسان، فإن حماية الحق في الحياة ومنع أي تهديد لحياة البشر، هو أحد الالتزامات الأساسية للحكومات والمجتمع الدولي. ومن ناحية أخرى، وفي إطار القانون الإنساني الدولي، فإن أي عملية عسكرية ضد سفن مدنية، بما فيها الناقلات، في الممرات الملاحية الدولية والممرات المائية الاستراتيجية، تشكل انتهاكاً صريحاً لمبدأ التمييز. وعلاوة على ذلك، في الظروف التي تعتبر فيها المنطقة منطقة حرب، ويوجد احتمال إصابة أطقم السفن والموظفين المدنيين وغيرهم ممن لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية، يجب أن تكون أي إجراءات مصحوبة بأقصى درجات الحذر، والامتثال الكامل لمبادئ التناسب والضرورة، والالتزام ببقية القواعد الأساسية للقانون الإنساني الدولي.

وشدد المقر أيضاً على أن فرض ضغوط اقتصادية عبر إجراءات عسكرية ضد البنى التحتية والموارد الحيوية لدولة ما، لا يمكن قبوله كأداة مشروعة لفرض الإرادة السياسية على الشعوب. فأمن الطاقة وحرية الملاحة والوصول الآمن إلى المياه الدولية، هي قضايا ذات تأثير مباشر على حياة ومعيشة ملايين البشر، ولا ينبغي أن تصبح ساحة للضغط العسكري والعقاب الجماعي.

وأكد المقر أن على المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة ومجلس الأمن وآليات حقوق الإنسان الدولية، أن تتخذ نهجاً مسؤولاً ومحايداً قائماً على معايير القانون الدولي، تجاه أي إجراء عسكري يعرض السلام والأمن الإقليمي وحياة البشر للخطر. فالصمت أو رد الفعل الانتقائي إزاء مثل هذه الإجراءات، يمكن أن يؤدي إلى إضعاف مصداقية النظام الدولي لحماية حقوق الإنسان، وخلق سابقة خطيرة لتبرير استخدام القوة ضد الدول المستقلة.

واختتم البيان بتأكيد الجمهورية الإسلامية الإيرانية مجدداً التزامها بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والتسوية السلمية للنزاعات، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف مسؤول لمنع استمرار الإجراءات المزعزعة للاستقرار واستخدام القوة في المنطقة، وحثت جميع الأطراف على الامتثال للمبادئ الحاكمة للقانون الدولي، واحترام سيادة الدول، وحماية الحق في حياة البشر، وضمان أمن الملاحة في مياه المنطقة.

المصدر: وكالة مهر