فعاليات ومعارض سياحية في 31 محافظة====

إيران توسّع خريطة السياحة الداخلية وتفتح مسارات جديدة للسياحة الدولية

تسعى إيران إلى تعزيز مكانة السياحة باعتبارها أحد روافد التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تفعيل القدرات السياحية في المحافظات الـ31 وتنظيم فعاليات وطنية ومعارض متخصصة، بالتوازي مع إجراءات لتسهيل السفر وتطوير الخدمات، في توجه يستهدف تنشيط حركة السياحة وتعزيز حضور الوجهات الإيرانية على الخريطة الإقليمية والدولية.

 

تسعى إيران إلى تعزيز مكانة السياحة باعتبارها أحد روافد التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تفعيل القدرات السياحية في المحافظات الـ31 وتنظيم فعاليات وطنية ومعارض متخصصة، بالتوازي مع إجراءات لتسهيل السفر وتطوير الخدمات، في توجه يستهدف تنشيط حركة السياحة وتعزيز حضور الوجهات الإيرانية على الخريطة الإقليمية والدولية.

 

وأكد وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، أن المحافظات الـ31 مطالبة بتنظيم فعاليات وطنية تسهم في ازدهار صناعة السفر، والاستفادة من الإمكانات الواسعة التي يمتلكها القطاع السياحي في دعم النشاط والحيوية على المستوى الوطني.

 

وقال سيد رضا صالحي أميري:  خلال اجتماع مجلس مديري معاونية السياحة، الذي عُقد بحضور المديرين العامين في المحافظات ونواب قطاع السياحة في البلاد عبر الاتصال المرئي في قاعة الخليج الفارسي، إن التجربة التي عاشها المجتمع الإيراني خلال الفترات الأخيرة أظهرت وجود علاقة تكاملية بين الأمن والاستقرار والحيوية الاجتماعية والنشاط السياحي.

 

وأوضح أن استمرار إقبال المواطنين على مرافق الإقامة البيئية، حتى خلال الظروف الصعبة، يؤكد أن السياحة ما زالت تحتفظ بمكانتها ضمن خيارات الأسر الإيرانية، مشيراً إلى أن صناعة السفر أثبتت قدرتها على مواصلة نشاطها والحفاظ على حركتها.

 

وأضاف أن تنشيط السياحة لا يقتصر على آثاره الاقتصادية والثقافية، بل يمكن أن يسهم كذلك في تعزيز الحيوية الاجتماعية ودعم النشاط العام، بما يجعل القطاع أحد المكونات المهمة في مسار التنمية.

 

أسبوع السياحة منصة لإبراز المقومات الطبيعية

 

ودعا صالحي أميري جميع المحافظات إلى الاستعداد لاستضافة الفعاليات الوطنية، مؤكداً أن أسبوع السياحة يمثل فرصة مهمة لإبراز الحيوية السياحية في إيران والتعريف بالتنوع الكبير الذي تتمتع به مناطق البلاد من مقومات تاريخية وثقافية وطبيعية.

 

وأشار إلى أنه، وفقاً للخطط الموضوعة، ستنظم المحافظات الـ31 خلال النصف الثاني من العام الجاري معارض متخصصة في مجال السياحة، بهدف توفير مساحة أوسع للتعريف بالقدرات المحلية وإبراز الوجهات السياحية أمام المسافرين والعاملين والفاعلين في القطاع.

 

وأكد أن هذا التحرك الجماعي يبعث برسالة إيجابية بشأن حيوية صناعة السياحة الإيرانية وآفاق نموها، مشيراً إلى أن الحكومة ستواصل دعم هذا القطاع والاستفادة من مختلف الإمكانات المتاحة لتطويره.

وأضاف أن تعزيز التعاون مع المؤسسات والجهات الاقتصادية يمثل جزءاً من التوجهات الرامية إلى تهيئة بيئة أكثر ملاءمة لنمو صناعة السياحة، وتطوير الخدمات والبنية التحتية المرتبطة بالسفر.

 

 السياحة رافد للتنمية والنشاط الاجتماعي

 

من جانبه، أكد نائب وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية لشؤون السياحة، أن السياحة تمثل قطاعاً قادراً على امتصاص الصدمات ودعم المجتمع في مسار التنمية، نظراً إلى تعدد آثارها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

 

وأوضح أن عوائد السياحة لا تقتصر على توفير فرص السفر والترفيه، بل تشمل أيضاً تحقيق إيرادات بالنقد الأجنبي، وخلق فرص عمل، وتعزيز التعريف بالثراء الثقافي والديني الذي تتمتع به إيران.

 

وأشار أنوشيروان محسني بندبي، إلى أن العمل على إعداد وثيقة شاملة للسياحة يتواصل بجدية، في إطار رؤية تستهدف وضع أسس أكثر تكاملاً لتنمية القطاع وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.

 

 تسهيل السفر والارتقاء بتجربة السائح

 

وفي إطار الجهود الرامية إلى تسهيل حركة السفر، قال محسني بندبي إن معاونية السياحة كثفت جهودها لدعم العاملين والناشطين في القطاع، والعمل على توفير تجربة أكثر سهولة وراحة للمسافرين.

 

وأوضح أن إطلاق «بطاقة السفر» وتطوير منصات وحلول حديثة للدفع يأتيان ضمن هذه الإجراءات، بما يساعد على تسهيل المعاملات المرتبطة بالسفر وتحسين تجربة السياح، إلى جانب دعم العاملين في صناعة السياحة.

 

وتعكس هذه الخطوات توجهاً نحو توظيف الأدوات الحديثة في إدارة خدمات السفر، وربط تطوير القطاع بتسهيل وصول المسافر إلى الخدمات والارتقاء بجودة التجربة السياحية.

 

 ثلاثة محاور لتعزيز السياحة الدولية

 

وعلى صعيد السياحة الدولية، أوضح محسني بندبي أن الاستراتيجيات المطروحة تركز على ثلاثة محاور رئيسية، هي السياحة الدينية، والسياحة الصحية، والسياحة الإقليمية المركبة.

 

وتستند هذه المحاور إلى التنوع الكبير في المقومات التي تمتلكها إيران، إلى جانب موقعها الجغرافي والإقليمي، بما يتيح تطوير أنماط وبرامج سياحية تستهدف أسواقاً مختلفة، ولا سيما في دول المنطقة.

 

ويركز هذا التوجه على توظيف القدرات الثقافية والدينية والصحية والطبيعية التي تزخر بها إيران ضمن برامج سفر متكاملة، بما يدعم تنويع المنتج السياحي ويفتح مسارات جديدة أمام نمو السياحة الوافدة.

 

وتأتي هذه التوجهات في إطار مساعي إيران إلى ترسيخ مكانة السياحة باعتبارها قطاعاً اقتصادياً وثقافياً متكاملاً، لا يقتصر تأثيره على حركة السفر والترفيه، بل يمتد إلى دعم فرص العمل، وتنشيط المجتمعات المحلية، وتحفيز الاستثمارات، وتطوير البنية التحتية والخدمات.

 

كما تمثل الفعاليات الوطنية والمعارض السياحية في المحافظات أداة لتعزيز السياحة الداخلية والتعريف بالمقومات المحلية، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى الترويج للوجهات الإيرانية في الأسواق الخارجية.

 

ويعكس هذا الحراك توجهاً نحو بناء صناعة سفر أكثر نشاطاً وتنوعاً، تستفيد من الإمكانات المتعددة للمحافظات الإيرانية، وتربط بين السياحة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما يدعم حضور إيران كوجهة سياحية متنوعة على المستويين الإقليمي والدولي.

 

 

المصدر: الوفاق