تشهد علاقة دول عدة بالولايات المتحدة إعادة حسابات تدريجية، مع تحركات مالية وسياسية واقتصادية تعكس تراجع الاعتماد على واشنطن في مجالات كانت لعقود من أبرز ركائز نفوذها، من الأموال والتسليح إلى التعليم.
ووفق تقرير لموقع «أكسيوس»، تبحث حكومات أجنبية عن بدائل للولايات المتحدة في إيداع الأموال وشراء الأسلحة وإرسال الطلاب. فقد نقلت هولندا 86 طناً من الذهب من الولايات المتحدة وكندا، وأخرجت فرنسا احتياطياتها الذهبية من نيويورك، فيما تدرس ألمانيا خطوة مماثلة.
كما تتجه دول أوروبية إلى تعزيز صناعاتها الدفاعية وبنيتها التقنية المحلية، بينما يخطط صندوق الثروة السيادي النرويجي لتقليص حيازاته من سندات الخزانة الأميركية.
ولا تقتصر التحولات على الحكومات، إذ تراجع إقبال الطلاب الدوليين على الجامعات الأميركية، إلى جانب انخفاض السفر الدولي إلى الولايات المتحدة خلال 2025. كما أظهرت استطلاعات «بيو» تراجع الثقة الأوروبية بواشنطن ورئيسها. ومع ذلك، لا تعني هذه التحولات نهاية النفوذ الأميركي، إذ لا يزال الدولار مهيمناً، فيما تحتفظ الولايات المتحدة بتفوق عسكري وحضور قوي في قطاع التعليم العالي.