الاحتلال يتوسّع في سوريا وعينه على دمشق

تواصل قوات الاحتلال تكريس وجودها العسكري في الجنوب السوري وتوسيع عملياتها باتجاه ريف دمشق، في مسار يتجاوز مجرد «انتهاك» اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، إلى فرض واقع احتلالي جديد بالقوة.

وفي الأشهر الماضية، أنشأ كيان الاحتلال نحو عشر قواعد عسكرية تمتد من جبل الشيخ إلى حوض اليرموك، وعزّزها بأسلحة ثقيلة وأنظمة مراقبة، بالتوازي مع شق طرق عسكرية واستكمال «الجدار الأمني الذكي»، بما يرسّخ وجوداً عسكرياً طويل الأمد.

 

ولم يقتصر التصعيد على القواعد، إذ نفذت قوات الاحتلال عمليات دهم وتفتيش واعتقال، وقيّدت حركة السكان، بالتزامن مع مساعٍ لجمع معلومات عن مواقع الأسلحة واستقطاب مخبرين. كما امتدت العمليات إلى القنيطرة ودرعا وريف دمشق، وصولاً إلى بلدة بيت جن التي تعرضت لنحو 11 اعتداءً بين 18 آب/ آغسطس و12 أيلول/ سبتمبر.

 

والأخطر أن التصعيد يترافق مع دعوات داخل المؤسسة العسكرية الصهيونية إلى تعميق التوغل، وصولاً إلى الحديث عن التقدم نحو دمشق. وهو ما يشير إلى أن الاحتلال لا يسعى فقط إلى تثبيت مواقعه، بل إلى توسيع نطاق سيطرته داخل الأراضي السورية.

 

وفيما تحاول دمشق حصر التصعيد في إطار «الانتهاكات»، يفرض كيان الاحتلال معادلة جديدة: قواعد تتوسع، أراضٍ تُحتل، وعمليات تقترب من العاصمة. وبذلك، يبدو الجنوب السوري أمام مشروع احتلال متدرج لا يكتفي بما استولى عليه، بل يختبر باستمرار حدود التوسع الممكن.

 

 

 

المصدر: وكالات