استشهاد” مولوي يوسف کرکيج” اثر هجوم إرهابي غادر بمحافظة سیستان وبلوشستان

استشهد أحد أبرز أئمة أهل السنة والداعين إلى التقريب بين المذاهب الاسلامية في ايران “مولوي يوسف کرکيج”، اثر هجوم إرهابي غادر بمحافظة سیستان و بلوشستان (جنوب غرب) في محاولة يائسة من الجماعات الإرهابية التي لا تطيق رؤية عظمة التلاحم والوحدة بين الشيعة والسنة في المحافظة، سعياً منها لزعزعة الوحدة الوطنية في البلاد.

ورغم كل هذه المحاولات الفاشلة، فإن الروابط التاريخية الراسخة بين أبناء الشعب الإيراني ستظل بمثابة حصن منيع في مواجهة المؤامرات والفتن الخارجية. وفي هذا السياق، لطالما كانت المحافظات التي تجسّد التعايش السلمي بين المواطنين الشيعة والسنّة محطّ اهتمام من جهة، وهدفاً لحقد الأعداء من جهة أخرى؛ أولئك الذين يرون في التماسك الوطني والأخوّة الإسلامية عقبةً أمام تحقيق أهدافهم المشؤومة الرامية إلى إشاعة الفرقة والوقيعة بين ابناء الوطن والدين الواحد.

وكلما تجسدت مظاهر الأخوة في المجتمع، لجأت الجهات المعادية بدافع اليأس والعجز إلى أعمال طائشة، كإثارة الفوضى والاغتيالات العشوائية، في محاولة بائسة لزعزعة أواصر الألفة وتحويل أجواء التعايش إلى حالة من الاضطراب.

وفي هذا الإطار، طالت أيادي الإرهاب مجدداً أحد العلماء المخلصين والداعين إلى التقريب بين المذاهب الاسلامية، حيث استُشهد “مولوي يوسف کرکيج” في هجوم إرهابي غادر. ورغم الألم العميق الذي خلفه استشهاده، إلا أن دماءه ستسهم في ترسيخ الوحدة الوطنية، وتزيد من عزم علماء الشيعة والسنة على مواجهة كافة التحركات التي تستهدف استقرار البلاد.

 

*اغتيال علماء أهل السنة دليل على عجز الأعداء

وتعليقا على هذه الجريمة، أدان ممثل الولي الفقيه في سيستان وبلوشستان، إمام جمعة زاهدان (مركز المحافظة) آية الله “مصطفى محامي”، اغتيال الشهيد “مولوي يوسف کرکيج”، مؤكداً في بيان له أن المرتزقة الذين يعجزون عن مواجهة إرادة الشعب الإيراني، لجأوا إلى أسلوب الاغتيال كدليل على ضعفهم ويأسهم.

وفي السياق ذاته، أكد محافظ سيستان وبلوشستان، منصور بيجار، في رسالة إدانة، على أن هذه الأعمال الإجرامية ليست إلا نتيجة ليأس الأعداء أمام التماسك الوطني ومسيرة التنمية التي تشهدها المحافظة.

وكانت العلاقات العامة لمقر “قدس” التابع للقوة البرية بالحرس الثوري، اعلنت في بيان لها أنه إثر الهزائم المتتالیة الجماعات الإرهابية وتفكك العديد من خلاياها في سيستان وبلوشستان، لجأت تلك الجماعات العميلة إلى اغتيال الشخصيات المؤثرة وأئمة أهل السنّة.

وأضاف البيان أن الشهيد مولوي “يوسف کرکيج”، الذي كان يُعدّ شخصية بارزة في تعزيز الوحدة بين الشيعة والسنّة في المحافظة، استُشهد مساء أمس الاثنين في هجوم إرهابي نفذته عناصر تسعى لإثارة الفتنة العرقية أمام منزله.

يذكر أنّ “مولوي يوسف کرکيج”، من علماء أهل السنّة الناشطين في خدمة الوحدة والتقارب بين المسلمين، وفي السياق هذا كان قد أقام بالقرب من منزله موكباً لاحياء زيارة الأربعين الحسينية، وكان هذا الموكب يواصل نشاطاته إلى جانب أيام الزيارة الأربعينية، يوما واحدا او يومين من كل اسبوع على مدار العام.

وبحسب الانباء الواردة فقد كان الشهيد كركيج يستعد لخدمة زوار موكبه ليل الاثنين الماضي قبل صلاة العصر، لكنه تعرض لحادث اغتيال آثم في تمام الساعة 16:40 من اليوم نفسه، على ايدي ثلاثة إرهابيين كانوا يستقلون سيارة صالون من طراز «بيجو بارس» حيث أطلقوا عليه نحو 30 رصاصة ما اسفر عن استشهاده.

المصدر: وكالة إرنا