بكين ونيودلهي تتقاربان.. هل تصنع «بريكس» قوة جديدة للجنوب العالمي؟

تقارب الصين والهند داخل «بريكس» قد يعزز نفوذ المجموعة اقتصاديًا عبر تعاون عملي في التكنولوجيا وسلاسل الإمداد والتمويل والمدفوعات، رغم استمرار الخلافات والتحديات بين أعضائها.

يشهد التقارب بين الصين والهند داخل مجموعة «بريكس» تحولًا لافتًا، في وقت تسعى فيه المجموعة إلى تعزيز حضورها في الاقتصاد العالمي وتوسيع خيارات دول الجنوب العالمي. ورغم استمرار التنافس والخلافات بين البلدين، فإن توسيع التعاون قد يمنح «بريكس» قدرة أكبر على تحويل ثقلها الاقتصادي إلى أدوات عملية.

 

ويبرز قطاع التكنولوجيا مجالًا رئيسيًا للتعاون، مع مبادرات في الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر، والحوسبة السحابية، والتصنيع الذكي، وتبادل الخبرات العلمية. ويمكن لهذه المبادرات خفض كلفة الوصول إلى التقنيات الحديثة ودعم المؤسسات والشركات في الدول النامية.

 

وفي سلاسل الإمداد، تلتقي حاجة الهند إلى توسيع قاعدتها التصنيعية مع القدرات الصناعية واللوجستية الصينية، ما يفتح المجال أمام الإنتاج المشترك، ونقل المعرفة، وتأهيل الموردين، وربط الأسواق الآسيوية.

 

ماليًا، تبرز مساعي ربط أنظمة الدفع الوطنية لتسهيل المعاملات العابرة للحدود وخفض تكاليفها، إلى جانب دور بنك التنمية الجديد في تمويل مشروعات التنمية والبنية التحتية.

 

ورغم ذلك، يظل تباين مصالح أعضاء «بريكس» واستقلال سياساتهم الخارجية والتنافس الصيني الهندي تحديات أمام سرعة التنفيذ.

 

وعليه، سيتحدد أثر التقارب بمدى تحوله إلى مشروعات ملموسة في التكنولوجيا والتمويل والإنتاج والمدفوعات، لا بمجرد البيانات السياسية، بما قد يوسع خيارات دول الجنوب العالمي ويعزز حضور «بريكس» اقتصاديًا.

 

المصدر: وكالات