وأشار وزير الخارجية إلى المكانة المتميزة التي تحظى بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلاً: لقد تبوأت إيران مكانة متميّزة في ظل الظروف الراهنة، بحيث أبدت الدول الأوروبية والعربية والآسيوية رغبة قوية في الاجتماع والتواصل، وتبلور احترام خاص لإيران والجمهورية الإسلامية في العالم.
* صون استقرار ومصالح دول المنطقة
كما أكّد رئيس الجمهوریة، في رسالة بمناسبة اليوم العالمي للملاحة البحرية، على المكانة الخاصة لمضيق هرمز في أمن واقتصاد المنطقة والعالم، مُشدّداً على ضرورة تبنّي رؤية مسؤولة قائمة على صون استقرار ومصالح دول المنطقة، وقال: إن الأمن المستدام للخليج الفارسي وممراته المائية مرهون بتعاون دول المنطقة وتحمّلها لمسؤولياتها.
وشدّد الرئيس بزشكيان، في هذه الرسالة، أنّ البحر بالنسبة لإيران العظيمة لا يعدّ مجرد مسطح مائي، بل هو موهبة إلهية وجزء لا يتجزأ من تاريخ هذه الأرض وهويتها وحياتها، وأحد أهم الطاقات لحاضر البلاد ومستقبلها. وأضاف: إن التعرف بشكل أعمق على البحار، وتطوير التقنيات الحديثة، والارتقاء بمعايير سلامة الملاحة البحرية، واستثمار طاقات الطاقة البحرية، وحماية النظم البيئية البحرية، تعد استثماراً حقيقياً لمستقبل البلاد والأجيال القادمة.
وأوضح الرئيس بزشکیان قائلاً: إن واجب الحكومة يكمن في تسهيل الإجراءات، وتذليل العقبات، والتنسيق بين الأجهزة، وتحسين البنى التحتية، وتوفير الأرضية المناسبة للمشاركة والاستثمار، وذلك لتمهيد الطريق أمام حضور أكبر للشعب والقطاع الخاص. وأکد: إن الحضور المقتدر في المسطحات المائية خلال العام المنصرم، هو خير دليل على الهمة العالية لبحارتنا الذين لم يسمحوا لنبض الشرايين الحيوية للبلاد أن يتوقف للحظة، وأثبتوا أن التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص وقوات حفظ الأمن قادر على تذليل كافة العقبات.
*استيفاء حقوق الشعب الإيراني
ولدى لقائه عدداً من الناشطين والفاعلين السياسيين والاجتماعيين في البلاد، أکّد رئيس الجمهورية أنّنا نقف بكلّ قوة من أجل استيفاء حقوق الشعب الإيراني، ونسعى لإعادة السلام والأمن والاستقرار إلى المجتمع والمنطقة، ونحرص على امتلاك رؤية وخارطة طريق واضحة للمستقبل بشأن مخاطر استمرار الحرب وتداعياتها. وتابع الدكتور بزشكيان: إن العدو يسعى إلى تفكيك النسيج الاجتماعي لبلادنا، وإن إدراك كيفية توعية المجتمع وإقناعه بالقضايا السياسية والاجتماعية الراهنة، هو مهارة ينبغي توظيفها بما يراعي احتياجات الجمهور.
*لم نتراجع عن مبادئنا في مذكّرة التفاهم
واعتبر الرئیس بزشكيان أن المشاركة الجماعية تمثّل ضرورة أساسية لإعلاء شأن الوطن، مؤکّداً: على الجميع الإسهام في تسيير شؤون البلاد بما يحفظ عزّتها، وعلينا أن نبيّن الحقّ، وأن نوضّح بالحجة والبرهان مزايا وإنجازات الاتفاق والمفاوضات.
وبشأن ملفّ المفاوضات، أردف رئيس الجمهورية قائلاً: إن الاستراتيجية التي توصل إليها مجلس الأمن بشأن موضوع المفاوضات تدل على التعاون والتعاطف، وتُعدّ إنجازاً عظيماً. وأكد بالقول: دافع 12 عضواً من أصل 13 عضواً في هذا المجلس عن القرار المتّخذ؛ هؤلاء الأفراد كانوا شخصيات مطّلعة على الحرب والقضايا السياسية، وكانوا منخرطين في هذه القضية. نبذل قصارى جهدنا لإتمام مذكرة التفاهم، ونقف بحزم لإحقاق حقوق الشعب الإيراني، والنقطة الأساسية في هذه الظروف هي أن مذكرة التفاهم يجب أن تُبنى الآن على استراتيجية مربحة للجميع.
وختم رئيس الجمهورية بالقول: في التفاهم الذي تم التوصل إليه، لم تُمس كرامتنا بشيء، بل كانت الولايات المتحدة ملزمة بتعهدات يجب تنفيذها على مراحل، ولم نتراجع عن أي من مبادئنا في أيّ بند من بنود مذكرة تفاهم إسلام آباد، وبذلنا، قدر استطاعتنا، كل ما في وسعنا للدفاع عن شموخ الشعب الإيراني وكرامته، استناداً إلى مبادئ الحكمة والعزة والمصلحة.
*تعزيز العلاقات بين طهران وباكو
على صعيد آخر، أكّد رئيس الجمهورية، خلال لقائه نائب رئيس الوزراء الأذربيجاني شاهين مصطفى أوف، مساء أمس، على المكانة الخاصة التي تتمتّع بها جمهورية أذربيجان في سياسة الجوار الإيرانية، داعياً إلى الإستفادة القصوى من الإمكانات المشتركة لتعميق العلاقات الثنائية، وتسريع تنفيذ الاتفاقات وتطوير شبكات النقل والمواصلات بين البلدين.
ولفت رئيس الجمهورية إلى أن جمهورية أذربيجان تحتل مكانة خاصة في سياسة الجوار التي تتبعها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلاً: إننا أقارب وإخوة، وعلينا الاستفادة من الإمكانات المتاحة وميزة الجوار والحدود المشتركة لتوسيع العلاقات والروابط بين البلدين أكثر فأكثر.
وتطرق الرئيس بزشكيان إلى الروابط الواسعة بين الشعبين في مختلف المجالات، قائلاً: إن العلاقات العلمية والثقافية والاقتصادية والسياسية والأمنية بين البلدين مترابطة، وعلينا تعميق هذه العلاقات وتعزيزها من خلال الاهتمام والجهود المشتركة. وشدّد على أهمية الاستفادة من الحدود المشتركة والموقع الجغرافي للبلدين لتعزيز التفاعل وتوسيع التعاون الثنائي، موضحاً أن الحدود يجب ألا تتحول إلى عائق أمام تطوير العلاقات بينهما.
*ترامب غير قادر على اتخاذ القرار
في سياق آخر، صرّح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي اللواء محسن رضائي، خلال لقائه مع نائب رئيس وزراء جمهورية أذربيجان، انه تم إبلاغ أمريكا بشروط إيران؛ لكن ترامب عاجز عن اتخاذ القرار، وقد لجأت أمريكا إلى الحصار الجوي بدافع اليأس في حرب عسكرية.
وأوضح اللواء رضائي: إن الهجوم على إيران من قبل أمريكا والكيان الصهيوني يُخالف جميع القوانين الدولية، وقد دافعت إيران عن نفسها بقوة ردًا على هذه الحرب. وأضاف: ترامب عالق في مأزق لا يستطيع فيه التفاوض ولا القتال. وتابع: لقد قدم ورحل العديد من الأجانب عبر التاريخ؛ لكن إيران ودول المنطقة بقيت.
وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، إن إيران مستعدة للمساعدة في إرساء السلام في منطقة القوقاز؛ لكن لا مستقبل لأمريكا في المنطقة، وإيران تقف بحزم ضدها.