وزير الاتصالات يطلق ۱۱۲ مشروعاً للبنية التحتية في سمنان

الوفاق/ استعرض سيّد ستار هاشمي، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، خلال زيارة استغرقت يوماً واحداً إلى محافظة سمنان، المحاور الرئيسية لسياسات الحكومة في مجال تقنية المعلومات، وذلك على هامش تدشين ۱۱۲ مشروعاً للبنية التحتية باستثمارات بلغت ۲٤ ألف مليار ريال. وقد تركّزت هذه الزيارة، بالإضافة إلى تعزيز البنية التحتية الصلبة (الألياف الضوئية والشبكات)، على التفاعل المباشر مع مجتمع النخبة من أجل حل التحديات التقنية التي تواجهها البلاد.

تدشين ۱۱۲ مشروعاً

 

وفي الجزء الأهم من البرامج التنفيذية لهذه الزيارة التي تم إقرارها في اجتماع المجلس الإداري لمحافظة سمنان، جرى تدشين ۱۱۲ مشروعاً للاتصالات وتقنية المعلومات بإجمالي استثمارات بلغت ۲٤ ألفاً و۱۳٦ مليار ريال. وتُعدّ هذه المشاريع خطوة كبيرة لتعزيز استدامة الشبكة وتطوير الخدمات الرقمية في المحافظة، وقد تحققت بمشاركة مباشرة من مشغلي الاتصالات: «همراه أول»، و«إيرانسل»، و«رايتل»، و«آسياتك»، وشركة اتصالات الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

 

وتتمثل المحاور الرئيسية لهذه المشاريع في ما يلي:

 

  • تطوير الألياف الضوئية للمنازل والأعمال (FTTx): توسيع الشبكة في مدن المحافظة لرفع سرعة وجودة الوصول.

 

  • ترقية شبكة الهاتف المحمول: تدشين محطات الجيل الخامس (5G) وترقية تقنية المواقع القائمة لتحسين التغطية الشاملة.

 

  • تطوير البنى التحتية لشبكات بروتوكول الإنترنت (IP): تحديث شبكة التحويل بين المدن والدولية، ومراحل تطوير الشبكة الوطنية لبروتوكول الإنترنت لزيادة متانة الشبكة.

 

  • الخدمات العامة والريفية: تطوير الاتصالات الريفية وتشغيل منافذ مصرفية في المناطق الأقل حظاً لاستكمال العدالة الاتصالية.

 

 

تحول في حوكمة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

 

 

كان الجزء الرئيسي والتخصصي من هذه الزيارة، اجتماعاً ودياً جمع وزير الاتصالات مع الأكاديميين والناشطين في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وفي هذا الاجتماع، انتقد هاشمي النهج التقني البحت تجاه الفضاء الافتراضي، مؤكداً على ضرورة وجود «نظرة متعددة الأبعاد»، كما شرح الحلول العملية للوزارة من أجل النهوض بالاقتصاد الرقمي:

 

 

۱. مشغلو الذكاء الاصطناعي؛ استجابة للتعطش إلى المعالجة:

 

 

أشار وزير الاتصالات إلى التكاليف الباهظة للتجهيزات بالنسبة للشركات القائمة على المعرفة، وطرح البديل المتمثل في «شراء الخدمة بدلاً من شراء التجهيزات». ومن خلال وضع إطار ترخيص «مشغلي الذكاء الاصطناعي»، تسعى وزارة الاتصالات إلى توفير بنية تحتية للمعالجة (GPU) والتخزين، ليتسنى للشركات المبتكرة التركيز على تطوير المنتج بدلاً من الانشغال بتكاليف البنية التحتية المرهقة. وقد تم نشر الدعوة لهذا المشروع وسيتم تنفيذه في الأشهر المقبلة.

 

 

۲. نموذج «الشركات الركيزة» لاستدامة النظام البيئي:

 

 

رداً على مخاوف الناشطين بشأن تعرض الشركات الصغيرة للصدمات السوقية، اقترح هاشمي نموذج «الشركات الركيزة». وتؤكد هذه الاستراتيجية على إيجاد توازن بين الشركات الكبرى (الأكثر صموداً أمام الصدمات) والشركات الصغيرة (التي تعد محرك الديناميكية والابتكار)، بهدف تشكيل نظام بيئي مستدام.

 

 

۳. التنظيم التشاركي؛ الخروج من احتكار الدولة:

 

 

تمّ الإعلان عن نهج الحكومة في التنظيم، والذي يعتمد على إشراك القطاع الخاص بفعالية في عمليات صنع السياسات. وبحسب هاشمي، فإن حضور ممثلي القطاع الخاص في «لجنة تنظيم الاتصالات»، و«لجنة التوجيه للفضاء الافتراضي»، و«مجموعات عمل التحول الذكي»، ليس صورياً، بل يهدف إلى الاستفادة من الأفكار المبتكرة للناشطين في هذا المجال. وأكد أن دور الحكومة يجب أن يكون دور المُيسّر لا دور المُسوّق، وأن مهمة السلطة هي توفير بيئة عمل عادلة.

 

 

المطالبة بالاستقرار والحفاظ على الكوادر المتخصصة

في هذا الاجتماع، طرح الأكاديميون والناشطون في محافظة سمنان مطالبهم بوضوح. تضمنت القضايا التي أثارها مجتمع النخبة وجرى نقاشها ما يلي:

 

  • استقرار الشبكة خلال الأزمات: ضرورة وضع حلول تقنية لضمان الوصول المستدام إلى الشبكة العالمية في الظروف الخاصة.

 

  • بقاء الكوادر البشرية: التحذير من هجرة أو ترك الكوادر المتخصصة لعملها بسبب اضطرابات الشبكة وبيئة العمل غير المستقرة.

 

  • تعزيز البنى التحتية الإقليمية: المطالبة بإنشاء مراكز بيانات إقليمية وتعزيز مجمعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتوطين القدرات التكنولوجية.

 

 

الحكومة كمنصة وإصلاح الهياكل المتهالكة

 

وشدد وزير الاتصالات، في ختام هذا الاجتماع، على ضرورة إصلاح الهياكل الحكومية. وأكد على أن الحكومة يجب ألّا تخلو من الكوادر الفنية، ويتعين عليها -باتباع نموذج «الحكومة كمنصة»- تجميع القدرات المبعثرة للأجهزة التنفيذية في خدمة منسقة. كما أكد أن التنمية المستدامة للبلاد لا تتحقق في العزلة، بل تكمن في «الاعتماد على القدرات المحلية» و«التفاعل الذكي مع العالم».

 

 

واختتمت هذه الزيارة بوضع حجر الأساس لمجمع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) في محافظة سمنان بمساحة ۲۰۰۰ متر مربع؛ وهو مشروع من المقرر أن يعمل كمركز للتركيز والتآزر بين المجموعات التابعة لوزارة الاتصالات في هذه المحافظة.

 

                                                                         

المصدر: الوفاق