خوي تستعيد إرث شمس التبريزي وتفتح بوابة جديدة للسياحة العرفانية

احتضنت مدينة خوي بمحافظة آذربايجان الغربية، (شمال غربي إيران)، افتتاح مزار شمس التبريزي رسمياً، في حدث ثقافي وسياحي بارز عزز حضور المدينة على خريطة السياحة العرفانية في إيران، بالتزامن مع تسجيل هذا المعلم المرتبط بأحد أبرز أعلام التصوف والأدب الفارسي ضمن قائمة الآثار الوطنية الإيرانية.

 

احتضنت مدينة خوي بمحافظة آذربايجان الغربية، (شمال غربي إيران)، افتتاح مزار شمس التبريزي رسمياً، في حدث ثقافي وسياحي بارز عزز حضور المدينة على خريطة السياحة العرفانية في إيران، بالتزامن مع تسجيل هذا المعلم المرتبط بأحد أبرز أعلام التصوف والأدب الفارسي ضمن قائمة الآثار الوطنية الإيرانية.

 

وأدرجت وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية الإيرانية مزار شمس التبريزي في قائمة الآثار الوطنية، في خطوة تعكس أهميته التاريخية والثقافية، وتدعم جهود حمايته والتعريف بقيمته بوصفه أحد المعالم المرتبطة بتاريخ التصوف والثقافة الإيرانية.

 

أن الأثر الثقافي المعروف باسم «مزار شمس التبريزي» استوفى المعايير السادسة والعاشرة المعتمدة لتسجيل الآثار الوطنية، في القائمة بتاريخ 3 أكتوبر/تشرين الأول 2026. وجاء التسجيل استناداً إلى القوانين الإيرانية الخاصة بحماية وتسجيل الآثار الوطنية، بما يعزز الإطار القانوني لحماية الموقع وصون قيمته التاريخية والثقافية.

 

ويرتبط المزار باسم شمس التبريزي، العارف الشهير مولانا جلال الدين البلخي، الذي ترك تأثيراً عميقاً في حياة مولانا وفكره وتجربته الروحية. ومن هنا تكتسب مدينة خوي أهمية خاصة لدى المهتمين بالأدب العرفاني والتصوف والثقافة الإيرانية، باعتبارها إحدى المحطات المرتبطة بسيرة هذا العارف البارز.

 

وجاء افتتاح المزار بعد نحو عقدين من الدراسات والأعمال الإنشائية والمراحل المختلفة التي شهدها المشروع، حيث افتُتح رسمياً اليوم الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الأول، بعد استكمال مراحل إنجازه. وقد جرى تحديد موقع المزار استناداً إلى وثائق تاريخية ودراسات أجراها باحثون ومتخصصون، فيما أسهمت أعمال التنقيب الأثري في دراسة الشواهد المرتبطة بالموقع وتوثيقها وتثبيتها.

 

وأقيم مجمع مزار شمس التبريزي على مساحة تقارب 7 آلاف متر مربع، ويضم قبة المزار ومكتبة ومرافق مخصصة للبحث والدراسة. وتحتوي المكتبة على نحو 8 آلاف مجلد، ما يوفر مساحة علمية وثقافية للباحثين والمهتمين بشمس التبريزي والتصوف والتاريخ الثقافي للمنطقة، ويمنح المجمع بعداً يتجاوز كونه معلماً للزيارة إلى كونه مركزاً للمعرفة والبحث في التراث العرفاني.

 

ومن المتوقع أن يسهم افتتاح المزار وتسجيله ضمن قائمة الآثار الوطنية في تعزيز المقومات السياحية لمدينة خوي، وفتح آفاق أوسع أمام تطوير السياحة الثقافية والروحية، ولا سيما مع استكمال البنية التحتية السياحية والتعريف بالمواقع التاريخية والثقافية التي تزخر بها المنطقة. كما يمكن لهذا المعلم أن يشكل نقطة جذب للزوار والباحثين ومحبي الأدب الصوفي والتراث الروحي، وأن يرفد المشهد السياحي في شمال غربي إيران بوجهة ذات خصوصية تاريخية وثقافية.

 

ويقع مزار شمس التبريزي في مدينة خوي بمحافظة آذربايجان الغربية، على شارع شمس التبريزي، ويُنتظر أن يمنح افتتاحه الرسمي المدينة زخماً جديداً لتطوير مسارات السياحة العرفانية، وربط تراثها المحلي بشبكة أوسع من الوجهات الثقافية التي تستقطب المهتمين بتاريخ التصوف والأدب الفارسي في إيران.

 

المصدر: الوفاق