وقال المفوض السامي برهم صالح إن المفوضية لم تجمع سوى 3 مليارات دولار من أصل 8.5 مليارات تحتاج إليها خلال عام 2026، أي نحو 35% من احتياجاتها، ما يهدد استمرارية الخدمات الأساسية ويحدّ من قدرتها على مساعدة الفئات الأكثر ضعفاً.
وتترجم الفجوة المالية إلى مخاطر إنسانية مباشرة؛ ففي تشاد، يهدد نقص التمويل الرعاية الصحية المتخصصة والمساعدة القانونية لأكثر من 50 ألف ناجٍ وناجية من الانتهاكات المرتبطة بالنزاع، ممن فرّوا من السودان. وفي إثيوبيا، عُلّق تسجيل عشرات الآلاف من اللاجئين من جنوب السودان وإريتريا، ما يثير مخاوف بشأن حصولهم على الحماية والمساعدات.
واضطرت المفوضية إلى تقليص موظفيها من 20 ألفاً عام 2024 إلى أقل من 12 ألفاً حالياً، مع توقع خفض ميزانيتها في الأميركتين بنسبة 32% عام 2027، رغم ارتفاع أعداد النازحين قسراً وعديمي الجنسية إلى نحو 24.5 مليون شخص، ما يهدد بتفاقم فجوات الرعاية والحماية الإنسانية.