في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز مكانة الحرف اليدوية على الخريطة العالمية، تستعد محافظة كرمان لخوض مسار التسجيل بوصفها مدينة عالمية للحرف اليدوية، وسط توقعات بزيارة خبراء التقييم الدوليين خلال شتاء العام الجاري. وفي سياق متصل، تستضيف قرية كلبوركان العالمية أول فعالية تخصصية ضمن برنامج يستهدف تنشيط المدن والقرى المسجلة وطنياً ودولياً، وربط التراث الثقافي بالتنمية الاقتصادية والسياحية المستدامة.
وأكدت المديرة العامة للتعليم والترويج للحرف اليدوية أن المدن والقرى المسجلة وطنياً وعالمياً في هذا المجال مطالبة بتنظيم فعالية تخصصية واحدة على الأقل سنوياً، وفقاً للسياسات الجديدة التي أصدرتها معاونية الحرف اليدوية.
وشددت نركس رجائي، على أن «التسجيل هو نقطة البداية وليس نقطة النهاية»، موضحةً أن إدراج المدن والقرى ضمن قوائم الحرف اليدوية الوطنية والعالمية يسهم في تنشيط الاقتصاد، وتطوير السياحة، وتعزيز الهوية والأصالة الإيرانية. وأضافت أن ربط التراث الثقافي بالاقتصاد الإبداعي يمكن أن يحوّل هذه المناطق من فضاءات لصون الهوية الثقافية إلى محركات للتنمية المستدامة.
وفيما يتعلق بملف تسجيل كرمان مدينةً عالمية للحرف اليدوية، أوضحت رجائي أن إعداد الملف بدأ قبل نحو عام، وهو معروض حالياً على المجلس العالمي للحرف اليدوية (WCC). وبحسب التوقعات، يُنتظر أن يزور خبراء التقييم الدوليون كرمان خلال شتاء العام الجاري، تمهيداً لاحتمال إعلان تسجيلها عالمياً في ربيع عام 2027.
وفي سياق تنظيم الفعاليات التخصصية، أشارت رجائي إلى أن المشاورات التي أُجريت مع معاونية الحرف اليدوية في محافظة سيستان وبلوشستان، ومحافظ سراوان، بصفته أمين قرية كلبوركان العالمية، أفضت إلى التوجه لتنظيم أول فعالية تخصصية بمناسبة ذكرى إدراج القرية على القائمة العالمية.
وتُعدّ كلبوركان أول قرية في إيران تُسجَّل عالمياً بفضل تراثها في صناعة الفخار، الذي يُمثّل أحد أبرز مظاهر الحرف التقليدية والهوية الثقافية المحلية. ومن شأن الاحتفاء بهذه المناسبة أن يعزّز التعريف بهذا الموروث، ويدعم حضور القرية على خريطة السياحة الثقافية، ويفتح آفاقاً أوسع لتطوير الصناعات اليدوية وتسويق منتجاتها.
