ماسوله تسعى إلى ترسيخ مكانتها بين الوجهات التراثية العالمية

في خطوة مهمة لتعزيز الحضور العالمي للتراث الثقافي والسياحي، بدأت الإجراءات الميدانية لتقييم ملف إدراج المشهد الثقافي لمدينة ماسوله ومواقعها القديمة لصهر المعادن والحدادة على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)،

 

في خطوة مهمة لتعزيز الحضور العالمي للتراث الثقافي والسياحي، بدأت الإجراءات الميدانية لتقييم ملف إدراج المشهد الثقافي لمدينة ماسوله ومواقعها القديمة لصهر المعادن والحدادة على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، مع وصول المقيّم التابع للمجلس الدولي للمعالم والمواقع (إيكوموس) إلى إيران. وتمثل هذه الزيارة محطة محورية في مسار تسجيل المدينة التاريخية، لما تتيحه من تقييم مباشر لمقوماتها المعمارية والثقافية، ونظام حمايتها وإدارتها، وعلاقتها المتوارثة بين الإنسان والطبيعة، فضلاً عن آفاقها في تعزيز السياحة الثقافية المستدامة.

 

واستقبل عليرضا إيزدي، رئيس مركز تسجيل التراث الثقافي والطبيعي وحفظه وإحيائه في وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، ، شايـفول بن شاهيدان، المقيّم التابع للمجلس الدولي للمعالم والمواقع (إيكوموس)، الذي وصل إلى إيران لإجراء التقييم الميداني لملف «المشهد الثقافي لماسوله ومواقعها القديمة لصهر المعادن والحدادة». وان مراسم الاستقبال أُقيمت بحضور إيزدي والوفد المرافق له، قبل أن يتوجه الفريق الفني إلى مدينة ماسوله التاريخية لبدء برنامج التقييم الميداني.

 

وتُعدّ هذه المهمة الفنية المرحلة الأهم والأكثر حسماً في مسار إدراج ماسوله على قائمة التراث العالمي، إذ سيجري مقيّم إيكوموس، بوصفه الجهة الاستشارية المعنية بتقييم ملفات التراث العالمي، معاينة ميدانية مباشرة للمشهد الثقافي للمدينة والمنطقة المحيطة به، بهدف دراسة أصالة الموقع وتكامله، ونظام الحماية المعتمد فيه، وآليات إدارته التشاركية، فضلاً عن توثيق العلاقة التاريخية التي جمعت الإنسان بالعمارة والطبيعة في هذا المجال الحضاري.

 

ويقدّم ملف «المشهد الثقافي لماسوله» صورة عن التفاعل المتواصل بين الإنسان والبيئة الجبلية لسلسلة جبال البرز على مدى آلاف السنين، حيث تتكامل البنية العمرانية العضوية للمستوطنة مع أنماط المعيشة والمعارف المحلية، ولا سيما المواقع القديمة المرتبطة بصهر المعادن والحدادة. ويجعل هذا التداخل من المنطقة شاهداً حياً على استمرارية التقنيات التقليدية وثقافة العمل وأساليب العيش المستدام في الهضبة الإيرانية، كما يبرز قيمة ماسوله بوصفها وجهة تجمع بين التراث المعماري والذاكرة الصناعية القديمة والطبيعة الجبلية.

 

وفي هذا السياق، وصف إيزدي وصول مقيّم إيكوموس بأنه محطة مفصلية في الدبلوماسية الثقافية الإيرانية، مؤكداً أن تسجيل ماسوله على قائمة التراث العالمي يمثل توجهاً وطنياً لحماية التراث بصورة منهجية، وتمكين المجتمعات المحلية، وتطوير السياحة المسؤولة، إلى جانب ترسيخ مكانة الحضارة الإيرانية في الذاكرة العالمية.

 

ومن شأن تقييم الملف ميدانياً أن يسلط الضوء على القيمة التاريخية والمعمارية والثقافية لماسوله، وأن يعزز الاهتمام بمقوماتها السياحية، بما يتيح ربط حماية التراث بتطوير تجارب سياحية تحترم البيئة الجبلية وخصوصية المجتمع المحلي، وتدعم استدامة الموارد الثقافية والطبيعية في المنطقة.

 

 

المصدر: الوفاق