وأفادت “إرنا” بأن نادري قال في كلمة ألقاها خلال المنتدى المنعقد في نيودلهي تحت عنوان «الاستدامة: دور البرلمانات في بناء مستقبل مستدام وشامل لشعوبنا»: إن بناء مستقبل مستدام يتطلب حماية الأمن والكرامة الإنسانية، واحترام السيادة الوطنية، وضمان فرص التنمية العادلة للأجيال المقبلة، مشدداً على أن أي دولة لا تستطيع بناء مستقبل آمن في ظل التهديد العسكري وعدم الاستقرار الاقتصادي.
وأشار إلى أن الهجمات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة و”إسرائيل” على إيران في 28 فبراير/شباط 2026، بالتزامن مع استمرار المفاوضات الدبلوماسية، تُمثّل اختباراً جدياً لمصداقية القانون الدولي ومبدأ حظر استخدام القوة، محذراً من أن استهداف المنشآت النووية السلمية يهدد الأمن النووي والبيئة وصحة الإنسان والأجيال المقبلة.
وشدد نادري على أن إيران ستواصل الدفاع عن أمنها واستقلالها وسلامة أراضيها، مؤكداً أن السلام المستدام يستلزم الاحترام المتبادل، والالتزام بالقانون الدولي، والاعتراف بحق الشعوب في الدفاع المشروع عن نفسها، وأن مطالبة الدولة التي تتعرض سيادتها وأمنها للاعتداء بضبط النفس لا تُمثّل حلاً للأزمة.
ولفت إلى أن تداعيات الحرب لا تقتصر على ساحات القتال، بل تمتد إلى الإنتاج، والتجارة، والاستثمار، والتوظيف، والأمن الغذائي، والطاقة، وسلاسل الإمداد، وتكاليف المعيشة، مؤكداً أن حماية المدنيين والبنى التحتية الحيوية تُمثّل جزءاً أساسياً من التنمية المستدامة.
كما أشار إلى الأهمية الاستراتيجية للخليج الفارسي ومضيق هرمز في التجارة العالمية وأمن الطاقة، مؤكداً أن أمن الملاحة البحرية لا يمكن فصله عن الأمن الإقليمي، وأن ضمان سلامة طرق التجارة الحيوية يتطلب معالجة التهديدات العسكرية والتوترات ومخاوف الدول الساحلية.
وأكد نادري أن مجموعة الـ “بريكس” قادرة على أداء دور فاعل في الربط بين الأمن الإقليمي والاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة، من خلال دعم الحوار الإقليمي، وتعزيز التعاون الاقتصادي، ووضع آليات عملية لخفض التصعيد، داعياً إلى تحويل التفاهمات العامة إلى برامج محددة زمنياً وقابلة للتقييم، بما يعود بالنفع والخير على حياة الشعوب.
واختتم بالتأكيد على أن التنمية المستدامة لا يمكن أن تُبنى على أنقاض الحرب، وأن السلام الدائم لا يتحقق من دون عدالة، في حين لا يمكن للتنمية أن تستمر في ظل التهديد والعدوان وتجاهل حقوق الشعوب.