من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم الأحد:

بين محاصرة ترامب ولجم الكيان الصهيوني؛ قراءة في الخيارات الإيرانية

 

 

 

اعتبر الكاتب الإيراني «مجيد مرادي» أن السبب الرئيسي لهزيمة حزب الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعود في جوهره إلى الحرب مع إيران، مشيرًا إلى وعي طهران بعدم الوقوع في الأوهام، مستحضرًا قاعدة قديمة في الحروب التقليدية تقضي بعدم إغلاق جميع منافذ الهروب أمام جنود العدو كي لا يضطروا للقتال حتى النفس الأخير.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «آرمان امروز»، يوم الأحد 8 تشرين الثاني/ نوفمبر، أن جميع الخيارات أمام الرئيس الأميركي باتت شبه مغلقة؛ فلا العودة إلى الحرب تناسبه في ظل المناخ النفسي والسياسي عقب الهزيمة، ولا استمرار حالة «لا حرب ولا سلم» أمر ممكن له ولإيران، كما أن إبرام اتفاق يقبل بجميع الشروط الإيرانية لن ينقذه من أزمته، ما لا يترك في رقعة الشطرنج هذه سوى خيار واحد يتمثل في تفعيل «قلعة الشرّ» أي الكيان الصهيوني.

 

 

وتابع الكاتب: أنه إلى جانب الحفاظ على الجاهزية التامة لمواجهة أي عدوان عسكري قد تشنه حكومة نتنياهو الفاشلة، وهو أمر يُتابع بجدية بالغة، تبرز أهمية تقليص دوافع دونالد ترامب لإطلاق يد هذا الكيان للاعتداء على إيران.

 

 

ولفت مرادي إلى أن قناة التواصل بين رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس تمتلك مقومات البقاء والتفعيل، نظرًا لأن فانس يواجه معارضين كثرًا داخل البيت الأبيض بسبب مواقفه الحادة تجاه الكيان الصهيوني وإصراره على التفاوض مع إيران.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن الرئيس الأميركي الذي يستمتع بارتكاب جرائم الحرب يستحق كل عقاب، ويجب ملاحقته لكن مع مراعاة أن لا يؤدي عقابه إلى الإضرار بحياة الإيرانيين وممتلكاتهم ومعيشتهم.

 

 

 

ردع إيراني جديد يربط أمن طاقة المنطقة بحقوق طهران

 

 

 

رأى الكاتب الإيراني «صابر ميرزائي» أن انتقال إيران من استراتيجية التركيز على مضيق هرمز إلى استراتيجية التحكم الشامل بمصادر الطاقة في المنطقة يمثل قفزة مفاهيمية راسخة تعزز الردع الإيراني، وذلك في ظل سعي بعض دول الضفة الجنوبية للخليج الفارسي إلى إنشاء خطوط أنابيب برية بديلة لتقليل اعتمادها التصديري على المضيق.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «اقتصاد سرآمد»، يوم الأحد 8 تشرين الثاني/ نوفمبر، أن التهديد بإغلاق المضيق وحده كان يتناسب سابقًا مع المدى المحدود للأسلحة التقليدية، غير أن معادلات القوة اليوم تغيرت لصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية بفضل قدراتها الصاروخية والمسيرة المتطورة، حيث لم تعد قواتها المسلحة محصورة في جغرافيا المضيق، بل اتسع نطاقها العملياتي مئات الكيلومترات وراء السواحل ليصل إلى ضرب الأهداف في عمق المحيط الهندي.

 

 

وتابع الكاتب: أن السياسة الإيرانية لا تقتصر على منع عبور السفن في المضيق، بل تستهدف منع تصدير النفط من المنطقة بأسرها عند الضرورة، مشيرًا إلى عدم اقتصار الاستهداف على الأهداف المتحركة كالأساطيل التجارية، بل تشمل قائمة الأهداف الإيرانية مراكز الثقل اللوجستية للعدو من محطات الضخ وخطوط الأنابيب الرئيسية ومنشآت تكرير النفط.

 

 

ولفت ميرزائي إلى أن المنطق الجديد للردع يعيد صياغة قواعد اللعبة على أساس أنه إذا حُرمت إيران من تصدير نفطها فلن يتمكن أي طرف إقليمي من استغلال هذا الحرمان، موضحًا أن هذه القاعدة تشكل مظلة أمنية تشمل كافة البنى التحتية الحيوية للطاقة، وتربط استمرار أمن الطاقة الإقليمي بتمتع إيران بكامل حقوقها التصديرية والاقتصادية.

 

 

ونوه الكاتب إلى أن زمن المجاملات والتحفظ الدبلوماسي قد انتهى لصالح دبلوماسية فاعلة تضع استيفاء التعويضات والخسائر الحربية في صلب أولوياتها، بحيث يتحمل كل طرف مجاور يضع أراضيه أو أجواءه أو معلوماته الاستخبارية في خدمة القوات المعادية للمصالح الاقتصادية الإيرانية المسؤولية المالية الكاملة بوصفه شريكًا في العدوان.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن الموقف الردعي الإيراني يرتكز على الإيقاف الكامل لصادرات الطاقة في المنطقة في حال استمرار العدوان والحصار البحري والعقوبات التجارية، مشددًا على أن هذا التحول الاستراتيجي يغير معادلة الأمن الإقليمي جذريًا لصالح إيران.

 

 

 

ارتدادات حرب إيران تطيح بأركان إدارة ترامب بعد هزيمة الكونغرس

 

 

 

أكدت صحيفة «جوان» أن الهزيمة الثقيلة التي مُني بها الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية وفقدانه السيطرة على مجلسي الكونغرس وضعت الرئيس الأميركي في مأزق دفعه للاتجاه نحو إجراء تغييرات داخل إدارته، حيث أقرّ في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» باحتمال إقالة عدد من أعضاء فريقه الحكومي، مما يؤشر إلى بدء مرحلة شديدة التوتر داخل البيت الأبيض تترافق مع موجة من الاستقالات والتنقلات.

 

 

وأضافت الصحيفة في تقرير لها، يوم الأحد 8 تشرين الثاني/ نوفمبر، أن وزير الحرب بيت هيغسيث يتصدر الأسماء المطروحة للإقالة مع طرح اسم حاكم فلوريدا رون ديسانتيس كبديل محتمل له، كما طالت التقييمات الداخلية بشأن المسؤولية عن تداعيات الحرب مع إيران كلًا من رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، وقائد القيادة المركزية «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر، نتيجة تقديمهم تقديرات مفرطة في التفاؤل حول الحرب وعدم التحذير الكافي من تكاليفها ومحدودية التسليح والمخاطر العسكرية المترتبة عليها.

 

 

وتابعت الصحيفة: أن التغييرات داخل الإدارة الأميركية بدأت فعليًا بتعيين ستيفن ميلر رئيسًا لموظفي البيت الأبيض خلفًا لسوزي وايلز، تزامنًا مع استقالة مسؤولين بارزين في وزارة العدل مثل هارميت ديلون وجون آيزنبرغ وجيسون ريدينغ كينونيس.

 

 

ولفتت الصحيفة إلى أن السبب الرئيسي وراء هذه الإطاحات يكمن في سلسلة الإخفاقات السياسية والاقتصادية، وفي مقدمتها الحرب مع إيران وما نجم عنها من ارتفاع في تكاليف الطاقة وضغوط معيشية، إلى جانب فشل سياسات الرسوم الجمركية.

 

 

وأوضحت الصحيفة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى عبر هذه التعديلات إلى التملص من مسؤولية الفشل وإعادة ترميم موقعه السياسي، خاصة بعد اعتراف نائبه جي دي فانس بأن الحرب كانت أحد أسباب هزيمة الحزب، فضلًا عن تعقد الحسابات السياسية لمرشحي الحزب المحتملين لانتخابات 2028 مثل فانس وماركو روبيو.

 

 

واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى أن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس ستمكنهم من تعطيل مشاريع الإدارة وفتح تحقيقات موسعة حول أداء مسؤوليها، لاسيّما مع توعد النائب الديمقراطي ريتشارد نيل بإلغاء الرسوم الجمركية والاتفاقيات التجارية التي أبرمها ترامب خلف الأبواب المغلقة.

 

 

المصدر: الوفاق / خاص

الاخبار ذات الصلة