|
إسقاط إيران.. أوهام الصهاينة وعملائهم
اعتبر الكاتب الإيراني “مصطفى قرباني” أن أعداء إيران حشّدوا كل قدراتهم الدبلوماسية والاقتصادية والإعلامية والميدانية ضدّ إيران بهدف الإطاحة بها في الرأي العام وخاصة بين الموالين للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الداخل والخارج؛ لكن خططهم وجهودهم هي كالرماد في الهشيم ولا يمكن رؤيتها إلا أوهام وأحلام، لأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية نظام راسخ بقوة الإيمان ودعم الشعب وقدرة الردع.
وذكر الكاتب، في مقال له في صحيفة “جوان” الإيرانية، المقومات ونقاط القوة التي تمتاز وتتفرّد بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية في العالم، وهي:
1- اعتماد الجمهورية الإسلامية الإيرانية في جميع الأوقات على سرّ النصر واللطف الإلهيين.
2- لدى المجموعة الحاكمة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية فهم مشترك لمؤامرات الأعداء وهي متماسكة ضدّ الأعداء، من السلطة التنفيذية إلى القوات المسلحة، وحرب الـ12 يومًا المفروضة هي أكبر مثال على التماسك والتعاضد والتفاهم بين السلطات والقوات المسلحة في ظل القيادة الحكيمة والتوجيهات النورانية لسماحة قائد الثورة الإسلامية الإمام السيد علي الخامنئي الذي ظهر في حرب الـ12 يومًا كرجل في الميدان.
3- عنصر الوعي السياسي الوطني الذي تسبب في عدم مرافقة الأمّة المشرفة والواعية لإيران مع مؤامرات الأعداء.
4- للنظام نواة وتأييد شعبي كبير وصلب، وهم من الذين يعتبرون وجود وغياب الجمهورية الإسلامية الإيرانية لهم حياة وموت، ويضحّون بحياتهم في أي ظرف من الظروف للحفاظ على النظام وإنجازات الثورة الإسلامية المباركة.
وأشار الكاتب إلى أن التدخلات الأجنبية تحتاج دائمًا لشرطين لتستطيع التدخل: الانقسامات والنزاعات الداخلية والتدخل العسكري المباشر؛ لكن اليوم ومع هذا المستوى من التضامن والتماسك بين الحكومة والشعب والقوات المسلحة ووعي الشعب لأهمية الوحدة الوطنية في مواجهة العدو، فإن الأعداء عاجزون عن زعزعة الجمهورية الإسلامية الإيرانية حتى لو شنّو عدوان عسكري كما حصل في حرب الـ١٢ يوم، لأن إيران اليوم تتمتع بقدرة وإرادة كافية لتحقيق التوازن وإجبار العدو على الندم.
ونوه قرباني إلى أن مَن يسمّون أنفسهم بالمعارضة الإيرانية ويدّعون تمثيل الشعب الإيراني ليس لهم في الواقع أي حاضنة أو مقبولية أو مصداقية لكسب الدعم العام، وما قام به عملائهم من جرائم وقتل وحرق في الأيام الأخيرة، كشف النقاب عن الطبيعة الإرهابية لهم واعتمادهم على الصهاينة.
|
|
إيران عقبة كبيرة في وجه مشاريع التطبيع في المنطقة
رأى الكاتب الإيراني “محمد مهدي مظاهري” أنّ الولايات المتحدة الأميركية أعدّت خطة سرّية تهدف لتسريع تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية، خاصة المملكة العربية السعودية، حيث يسعى هذا التطبيع، الذي يركز على الاستثمارات الاقتصادية الضخمة والممرات التجارية مثل الممر الهند وأوروبا، لإنشاء كتلة اقتصادية قوية في المنطقة تربط الدول العربية بالغرب وإسرائيل من حيث المصالح الاقتصادية.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “آرمان امروز” الإيرانية، أن أحد أهداف هذه الخطة هو إبعاد إيران عن التحولات الإقليمية وعزلها عن شبكة المصالح الاقتصادية والتعاون في المنطقة. كما ستستخدم الولايات المتحدة والغرب العقوبات الاقتصادية كرافعة دائمة ضدّ إيران؛ لكن هذه الأهداف لن تتحقق بوجود الدبلوماسية الإيرانية الفاعلة والنشطة في المنطقة.
وتابع الكاتب: خطة العقوبات الأميركية لن تستهدف برنامج إيران النووي السلمي والبرنامج الصاروخي والشبكات المالية والدعم لجبهة المقاومة بهدف الحدّ من الموارد المالية لإيران والقوة الاقتصادية لدعم قوى المقاومة في المنطقة وإضعاف العمق الاستراتيجي لإيران في نهاية المطاف، في حين تزداد إيران ومحور المقاومة قوة في المنطقة يوماً بعد يوم.
وأشار الكاتب إلى أن الغرب والولايات المتحدة يحاولون تغيير رواية ما بعد الحرب السائدة من “الجرائم الإسرائيلية في غزة ولبنان” إلى “الحاجة إلى كبح نفوذ إيران المزعزع للاستقرار”، من خلال التأكيد على هجمات جماعات المقاومة على الشحن والمرافق الإقليمية، لتقديم إيران كسبب رئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة، وبالتالي توفير التبرير اللازم لمزيد من العقوبات والحفاظ على التفوق الأمني لإسرائيل؛ لكنهم غافلون أن شعوب المنطقة والعالم أصبحت واعية لجرائم الكيان الصيوني وفضحت إبادته الجماعية للفلسطينيين، وهي تعلم ما قدّمته إيران لشعوب المنطقة من دعم لمقاومة الاحتلال والمجموعات الإرهابية.
واختتم الكاتب مؤكدًا أن الجبهة الغربية تحاول أيضاً تغيير هياكل السلطة في مناطق مثل غزة ولبنان من خلال ممارسة الضغط السياسي والمساعدة الاقتصادية المستهدفة، وبالتالي الحدّ من نفوذ قوى المقاومة على المستوى الإقليمي لتغيير استقرار توازن القوى، وهو ما يتطلب من الجمهورية الإسلامية الإيرانية تكثيف الدبلوماسية النشطة في المنطقة واعتماد منهجي “العقلانية” و”تجنب الخطأ الحسابي” للحفاظ على موقع إيران الهام والاستراتيجي في المنطقة، لذلك فالسياسة الخارجية الإيرانية بحاجة لـ”خارطة طريق استراتيجية” تركز على تأمين الاستقرار والأمن الداخلي والإقليمي من أجل مواصلة مسار التنمية الاقتصادية وإفشال هذه الخطط الغربية.
|