|
الاتصالات في قلب المواجهة.. صمود رقمي يعكس قوّة إيران
أكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإيراني أن البنية التحتية للاتصالات في إيران تمكنت من الصمود الكامل خلال الحرب الأخيرة، رغم محاولات العدو تعطيلها، مشيرًا إلى أن استمرار الخدمات دون انقطاع يعكس مستوى الجاهزية العالية والقدرة التقنية التي تمتلكها البلاد في هذا القطاع الحيوي.
وأضاف ستار هاشمي، في مقال له في صحيفة “إيران” الحكومية يوم الإثنين 13 نيسان/ أبريل، أن أحد الأهداف الرئيسية للعدوان الأميركي – الصهيوني كان شلّ شبكات الاتصال وحرمان المواطنين من الوصول إلى المعلومات والخدمات الرقمية، إلا أن هذه المحاولات باءت بالفشل بفضل الجهود المتواصلة للكوادر العاملة في القطاعين العام والخاص.
وتابع: أن الشبكة الوطنية للاتصالات عملت بشكل متواصل وعلى مدار الساعة، حيث سجلت مستويات قياسية في استهلاك البيانات، ما يعكس قدرتها على تلبية الطلب المتزايد حتى في أصعب الظروف، مؤكدًا أن هذا الأداء يشكل دليلًا عمليًا على متانة البنية التحتية الرقمية في إيران.
ولفت الوزير هاشمي إلى أن المنصات الرقمية المحلية لعبت دورًا محوريًا في الحفاظ على التواصل بين المواطنين واستمرار الأنشطة الاقتصادية، إلى جانب الدور البارز الذي أدته شركة البريد في تأمين الخدمات اللوجستية، بما ساهم في استمرارية الحياة اليومية وتقليل الحاجة إلى التنقل.
وأوضح أن الضغوط الإضافية الناتجة عن حركة السفر لم تؤثر سلبًا على جودة الخدمات، بفضل التخطيط المسبق والإجراءات الميدانية التي ضمنت استقرار الشبكة حتى في المناطق ذات الكثافة المرتفعة، سواء في المدن أو المناطق الريفية.
ونوه الكاتب بأن هذه الإنجازات جاءت نتيجة استثمارات طويلة الأمد وإدارة ميدانية فعالة، إضافة إلى تعزيز الحماية السيبرانية للبنية التحتية، ما مكّن قطاع الاتصالات من الصمود أمام الهجمات المركبة.
واختتم وزير الاتصالات بالتأكيد على أن قطاع الاتصالات سيواصل أداء دوره الحيوي في ربط المجتمع الإيراني داخليًا وخارجيًا، مشددًا على أن هذا الصمود يشكل قاعدة لانطلاقة جديدة نحو تطوير الاقتصاد الرقمي وتعزيز مكانة إيران التكنولوجية.
|
|
لماذا استهدف الكيان الصهيوني رموز التفاوض الإيراني؟
رأت صحيفة “اعتماد” الإيرانية أن استهداف الكيان الصهيوني لكل من علي لاريجاني وكمال خرازي لم يكن مجرد عملية اغتيال سياسي، بل خطوة محسوبة لإسقاط مسار التفاوض داخل بنية النظام الإيراني، معتبرة أن لاريجاني تحديدًا كان يمثل رمزًا للدبلوماسية القادرة على ترجمة مواقف طهران الصلبة إلى لغة مفهومة دوليًا، وهو ما جعل وجوده خطرًا على مشاريع التصعيد الصهيونية.
وأضافت الصحيفة، في مقال لها يوم الإثنين 13 نيسان/ أبريل، أن هذه الاغتيالات تندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى إغلاق كل المسارات السلمية، إذ إن استهداف شخصيات سياسية غير عسكرية يُعدّ وفق القوانين الدولية جريمة حرب، ويمنح إيران شرعية قانونية للردّ على مستويات تتجاوز الإطار الإقليمي نحو الساحة الدولية.
وتابعت: أن اغتيال لاريجاني وخرازي يمثل محاولة لـ”قطع لسان التفاهم”، حيث شكلا معًا محور التوازن بين الميدان والدبلوماسية، وكانا يشكلان ركيزة “العقلانية الاستراتيجية” داخل صنع القرار، ما يعني أن استهدافهما هو ضرب للبنية الفكرية للمفاوضات وليس فقط للأفراد.
ولفتت الصحيفة إلى أن هذا التحرك يأتي ضمن تنسيق بين الكيان الصهيوني والتيار المتشدد في واشنطن، الساعي إلى دفع إيران نحو ردود فعل راديكالية تغلق باب الحوار، وتُبقي خيار المواجهة العسكرية كخيار وحيد، بما يخدم حسابات داخلية وخارجية لدى الأطراف المعادية.
ونوهت الصحيفة إلى أن هذا الرهان أخفق، إذ أظهرت بنية النظام الإيراني مرونة عالية، حيث لم يؤدِ غياب الشخصيات المستهدفة إلى شلل في القرار، بل كشف عن وجود طبقات بديلة من صناع القرار وخيارات متعددة لإدارة التفاوض.
وذكرت أن طهران لجأت إلى نماذج جديدة في إدارة المسار السياسي، من بينها توظيف شخصيات ذات خلفية ميدانية في أدوار دبلوماسية، ما عزز من موقعها التفاوضي عبر الجمع بين القوة الصلبة والمرونة السياسية.
وأوضحت أن تقديرات الكيان الصهيوني أخطأت حين تعاملت مع الدبلوماسية الإيرانية كنتاج أفراد، بينما هي في الواقع نتاج منظومة مؤسساتية متكاملة، ما جعل عملية الاغتيال تفقد تأثيرها الاستراتيجي المتوقع.
واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن محاولة إنهاء “المنطقة الرمادية” بين الحرب والتفاوض عبر هذه العمليات فشلت، وأن إيران أثبتت قدرتها على الحفاظ على توازنها الاستراتيجي، بما يحول دون فرض معادلة “إمّا الحرب أو الاستسلام” التي سعت إليها الأطراف المعادية.
|
|
فشل التفاوض.. واشنطن أسيرة نفوذ صهيوني وطهران تفرض المعادلة
رأى الكاتب الإيراني “محمد إيماني” أن فشل المفاوضات في إسلام آباد وعدم التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز يعودان بالدرجة الأولى إلى عجز الإدارة الأمريكية عن اتخاذ قرار مستقل، رغم إدراكها لحجم الخسائر التي تكبدتها جراء المواجهة مع إيران.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “كيهان” الإيرانية يوم الإثنين 13 نيسان/ أبريل، أن العديد من الدول، من آسيا إلى أوروبا، تدرك أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يشكل أزمة عالمية، وأن إنهاء هذه الحالة مرهون بتراجع الأطراف المعتدية، إلا أن واشنطن لم تستجب لهذه المعطيات بسبب خضوعها لتأثيرات وضغوط قوى صهيونية تتحكم في مسار القرار الأمريكي.
وتابع: أن الإدارة الأمريكية، وعلى رأسها دونالد ترامب، تجد نفسها في مأزق استراتيجي، إذ تدرك كلفة استمرار الصراع؛ لكنها غير قادرة على التراجع بسبب القيود المفروضة عليها، ما يجعل المفاوضات غير قادرة على تحقيق اختراق حقيقي في ظل غياب الإرادة المستقلة.
ولفت الكاتب إلى أن ما جرى يعكس طبيعة الصراع الأوسع، حيث تتحمل السياسات الأمريكية – الصهيونية مسؤولية حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وهو ما يفرض على الدول الأخرى التحرك لحماية مصالحها ومواجهة تداعيات هذا النهج التصعيدي.
وأوضح أن إيران، في المقابل، تدخل هذه المرحلة من موقع القوة، مستندة إلى إنجازاتها الميدانية وقدرتها على فرض معادلات جديدة، ما يجعلها قادرة على طرح مطالب مشروعة، تشمل إدانة العدوان، وتعويض الخسائر، وتثبيت حقوقها السيادية، بما فيها إدارة مضيق هرمز.
ونوه الكاتب بأن فشل الخيارات العسكرية الأمريكية في تحقيق أهدافها، سواء على مستوى تغيير موازين القوى أو التأثير على القدرات الإيرانية، أدى إلى انتقال واشنطن نحو خيار التفاوض من موقع أضعف، في ظل تغير واضح في معادلات الطاقة والاقتصاد العالمي.
وذكر أن صمود الشعب الإيراني وتعزيز وحدته الداخلية ساهما في تثبيت هذه المعادلة، حيث تحولت الضغوط إلى عامل قوة، مكّن طهران من إعادة ترتيب موقعها الإقليمي والدولي.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن استمرار هذا المسار يعكس تحولاً في ميزان القوى، حيث لم تعد التهديدات العسكرية الأمريكية قادرة على فرض شروطها، في ظل واقع جديد تفرضه إيران، ويجبر الأطراف الأخرى على التكيف معه.
|
من الصحافة الإيرانية
خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح يوم الاثنين:
- 14/04/2026
- 5:51 م
- خاص, إيران, المقالات
المصدر: الوفاق خاص
الاخبار ذات الصلة
- أبريل 14, 2026
- أبريل 12, 2026
- أبريل 11, 2026
- أبريل 10, 2026


