من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم السبت:

تلازم العدوان.. أميركا والكيان الصهيوني وجهان لعملة واحدة

 

 

اعتبر المحلل السياسي الإيراني “ميرقاسم مؤمني” أن تزامن التحركات الأميركية والعدوانية الصادرة عن الكيان الصهيوني تجاه إيران يعكس وحدة في القرار السياسي، مشددًا على أن هذه الأفعال ليست منفصلة بل تندرج ضمن استراتيجية واحدة للضغط على طهران خلال مسار المفاوضات الجارية.

 

 

وأضاف مؤمني، في مقابلة له مع صحيفة “ستاره صبح”، يوم السبت 18 نيسان/ أبريل، أن استمرار الحوار بين إيران والولايات المتحدة عبر قنوات باكستانية يشير إلى وجود إرادة لمتابعة التفاوض، رغم الشكوك المشروعة حيال نوايا واشنطن، خاصة بعد العدوان على إيران عسكريًا خلال فترات تفاوض سابقة، ما يعزز الحذر الإيراني في التعامل مع التعهدات الأميركية. وتابع: إن الحراك الإقليمي، بما في ذلك زيارات المسؤولين الباكستانيين إلى طهران، يعكس أهمية المسار الدبلوماسي القائم، إلا أن التحدي الأبرز يكمن في محاولات واشنطن فرض مطالب الكيان الصهيوني ضمن أجندة التفاوض، وهو ما يشكل نقطة خلاف جوهرية تعقّد فرص التوصل إلى اتفاق.

 

 

ولفت مؤمني إلى أن إيران مطالبة بالاستعداد لكافة السيناريوهات، سواء التوصل إلى اتفاق أو استئناف التصعيد، مؤكدًا أن اليقظة تجاه التحذيرات والتهديدات، مع أهمية استثمار كل المسارات لتحقيق نتائج متوازنة.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن تعدد الأطراف المتداخلة، خصوصًا مع محاولات تركيا لعب دور سياسي، يتطلب حذرًا إيرانيًا، مشددًا على أن اختيار إسلام آباد كمقر للمفاوضات يعكس تفضيل طهران لمسار ينسجم مع مصالحها الاستراتيجية ويحد من التأثيرات غير المرغوبة.

 

 

معادلة الطاقة.. كيف تحوّل إيران الممرات البحرية إلى أداة ردع استراتيجية؟

 

 

رأت صحيفة “وطن امروز” أن التهديدات الأميركية بفرض حصار بحري على إيران تكشف عن محاولة مباشرة لإضعاف الدور الجيوسياسي لطهران في التحكم بأحد أهم شرايين الطاقة العالمية، مؤكدة أن مضيق هرمز لم يعد مجرد ممر مائي بل أداة استراتيجية قادرة على إعادة تشكيل معادلات سوق النفط.

 

 

وأضافت الصحيفة، في تقرير لها يوم السبت 18 نيسان/ أبريل، أن أي اضطراب في مضيق هرمز ينعكس فورًا على أسعار النفط عبر ارتفاع تكاليف التأمين وتردد المشترين وتغيير مسارات الشحن، ما يجعله عنصر ضغط فعال في الصراعات الكبرى، في وقت تسعى فيه قوى خارجية لتقليص هذا التأثير عبر تهديد الملاحة البحرية. وتابعت: أن إيران، في المقابل، لا تعتمد فقط على هذا الممر، بل تمتلك القدرة على توسيع دائرة التأثير لتشمل ممرات أخرى، في مقدمتها باب المندب، الذي يشكل امتدادًا حيويًا لسلسلة تصدير الطاقة، خاصة مع اعتماد بعض الدول على خطوط أنابيب بديلة لتجاوز الخليج الفارسي.

 

 

وأوضحت الصحيفة أن سوق النفط يتفاعل بشكل سريع مع أي مؤشرات على التوتر، حيث يكفي احتمال تعطّل جزء من الإمدادات لرفع الأسعار، حتى دون وقوع تعطيل فعلي، ما يمنح إيران قدرة على التأثير غير المباشر عبر خلق حالة عدم يقين في السوق.

 

 

ونوهت الصحيفة إلى أن الصراع القائم لم يعد عسكريًا فقط، بل تحول إلى منافسة على فرض قواعد جديدة في سوق الطاقة، حيث تسعى كل الأطراف لزيادة كلفة الإمداد على الأخرى، سواء عبر الممرات البحرية أو البنى التحتية البديلة. وذكرت أن الرد على أي حصار محتمل لا يقتصر على الدفاع، بل يتطلب تفعيل مبدأ المعاملة بالمثل وتوسيع نطاق الضغط ليشمل كامل المسارات البحرية الحيوية، بما يرفع كلفة المواجهة على الخصوم ويحد من قدرتهم على فرض وقائع جديدة.

 

 

واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن إيران، عبر توظيف موقعها الجغرافي وأدواتها الإقليمية، قادرة على تحويل أي محاولة لمحاصرتها إلى أزمة طاقة عالمية، بما يعزز موقعها كقوة محورية في معادلة أمن الطاقة ويُفشل محاولات تهميش دورها.

 

 

المضائق تحت السيطرة.. إيران تعيد رسم معادلة التجارة العالمية

 

 

 

اعتبرت الكاتبة الإيرانية “ليلا زماني” أن الحديث عن «خنق تجاري» لإيران عبر الممرات البحرية يتجاهل حقيقة أن جزءًا كبيرًا من التجارة العالمية، خاصة الطاقة، يمر عبر مسارات لا يمكن تجاوزها بسهولة، وفي مقدمتها مضيق هرمز، ما يجعل أي محاولة لعزل إيران مكلفة ومعقدة على الاقتصاد العالمي نفسه.

 

 

وأضافت الكاتبة، في مقال لها في صحيفة “امروز”، يوم السبت 18 نيسان/ أبريل، أن التوترات في هذه الممرات لا تؤدي فقط إلى اضطرابات لوجستية، بل تنعكس مباشرة على أسعار النفط والتأمين البحري وسلوك الأسواق، ما يثبت أن إيران تمتلك موقعًا استراتيجيًا يمنحها قدرة تأثير تتجاوز حدودها الجغرافية. وتابعت: أن بعض الدول سعت إلى إنشاء مسارات بديلة لتقليل الاعتماد على هذه المضائق، إلا أن هذه المشاريع تواجه تحديات بنيوية، سواء من حيث الكلفة أو البنية التحتية أو القدرة الاستيعابية، ما يجعلها غير قادرة على تعويض الدور المحوري للممرات الحالية.

 

 

ولفتت الكاتبة إلى أن أي تصعيد في المنطقة لا يقتصر تأثيره على إيران، بل يمتد إلى الاقتصاد العالمي بأكمله، حيث يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وزيادة حالة عدم اليقين، وهو ما يفرض على القوى الكبرى إعادة حساباتها بدل الرهان على سياسات الضغط. ونوهت بأن الرهان على إضعاف إيران عبر الحصار البحري يتجاهل شبكة العلاقات الاقتصادية الإقليمية والدولية التي ترتبط بها، والتي تمنحها هامشًا واسعًا للمناورة والتكيف مع المتغيرات.

 

 

واختتمت الكاتبة بالتأكيد على أن إيران، بفضل موقعها الجغرافي وقدراتها الاستراتيجية، ستبقى لاعبًا رئيسيًا في معادلات الطاقة والتجارة، وأن أي ترتيبات مستقبلية في المنطقة لا يمكن أن تتجاهل هذا الدور أو تتجاوزه.

 

 

المصدر: الوفاق / خاص

الاخبار ذات الصلة